علماء اليمن يوجهون رسالة مفتوحة لشيخ الأزهر: دعوة التهدئة لا يجب أن تغطي على انقلاب الحوثيين


هذا الخبر بعنوان "رسالة مفتوحة من هيئة علماء اليمن إلى فضيلة الإمام شيخ الأزهر الشريف" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجهت هيئة علماء اليمن رسالة مفتوحة إلى فضيلة الإمام شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، معبرة عن تقديرها لبيان الأزهر الداعي إلى التهدئة وتشكيل لجنة وساطة عربية وإسلامية لوقف الحروب في المنطقة. وأكدت الهيئة أن هذه الدعوة مباركة وتصدر عن منارة الوسطية ولسان الأمة.
غير أن الهيئة أعربت عن قلقها من أن البيان لم يُشر إلى اليمن بشكل واضح، مما قد يوهم بالتسوية بين الضحية والجلاد. وأوضحت أن ما يجري في اليمن ليس نزاعاً بين دولتين أو حرباً بين الشعب اليمني وجاره، بل هو انقلاب لجماعة مسلحة على الدولة ومؤسساتها الشرعية، بدعم من النظام الإيراني، بهدف فرض مشروع طائفي وإخضاع اليمنيين لمشروع يدعي الاصطفاء الإلهي في الحكم. وأشارت إلى أن المليشيا الحوثية نشرت الظلم والتجويع والترهيب، ومزقت النسيج الوطني، وجلبت التدخلات والدمار، وعمدت إلى تعبئة النشء على الكراهية والتطرف، وسب الصحابة، ومعاداة العرب وتكفيرهم، وتمجيد النظام الإيراني وفرض الولاء له، محولة اليمن إلى منصة لإيذاء جيرانه واستهداف مقدسات المسلمين والآمنين.
وأسفر هذا البغي عن مئات الآلاف من القتلى والجرحى، وملايين المشردين، وعشرات الآلاف من المعتقلين والمختطفين، منهم نحو خمسة آلاف وثلاثمئة مدني في سجون المليشيا، بينهم موظفون أمميون، وقضى أكثر من أربعمئة وسبعين تحت التعذيب. كما تسببت الألغام التي زرعتها المليشيا في آلاف القتلى والمصابين، ونالت بيوت الله نحو أربعة آلاف وتسعمئة انتهاك، وحُوّل أكثر من أربعمئة مسجد إلى ثكنات، وقُتل مئتان وسبعة وسبعون من الأئمة والخطباء. وفي الأسابيع الأخيرة، شُرّد نحو مئة وأربعة وثمانين ألفاً، وقُتل تسعة وعشرون مدنياً وجُرح ستة وثلاثون في يومين، وتعز تحت القصف والحصار، وامتد العدوان إلى استهداف المطارات في المملكة العربية السعودية.
وشددت الهيئة على أن الشريعة الإسلامية لا تسوّي بين الباغي والمبغيّ عليه، مستشهدة بالآية الكريمة: ﴿فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ﴾. وأوضحت أن الإصلاح يقتضي ردع العدوان أولاً. وحذرت من أن الهدنة غالباً ما تستغلها الجماعة لترتيب صفوفها واستجلاب السلاح، لا للسلام. وأكدت الهيئة أنها لا تقبل أن تتحول دعوات التهدئة إلى غطاء لإدامة الانقلاب والجرائم.
وتناشد الهيئة فضيلة شيخ الأزهر وعلماء الأمة تبيين الحكم الشرعي في الخروج المسلح على الدولة، وأن يكون اليمن حاضراً في جهودهم لدعم نضاله العادل في استعادة دولته وإنهاء عدوان المليشيا الحوثية. وأثنت الهيئة على موقف جمهورية مصر العربية الداعم لليمن وقيادته الشرعية، والروابط الأخوية التي تجمع الشعبين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة