صواريخ باليستية حوثية تضرب معسكر العلم خلال طابور صباحي.. وتجدد التحذيرات من استهداف التجمعات المكشوفة


هذا الخبر بعنوان "صواريخ باليستية حوثية تستهدف طابوراً صباحياً في معسكر العلم.. ومجدداً التجمعات البشرية المكشوفة في مرمى النيران" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحول الطابور الصباحي في معسكر العلم التدريبي، الواقع شرق مدينة عتق بمحافظة شبوة، صباح اليوم الاثنين، إلى مشهد مأساوي إثر استهداف مليشيا الحوثي له بثلاثة صواريخ باليستية. وأفادت مصادر ميدانية وطبية متطابقة أن الهجوم وقع أثناء تجمع مئات المجندين في ساحة المعسكر بمديرية جردان، للمشاركة في دورة تدريبية لـ"كتيبة التدخل السريع" المستحدثة، والتي كان يلتحق بها حوالي 700 فرد وقت وقوع الاستهداف.
تسببت الصواريخ في انفجارات عنيفة هزت المنطقة المحيطة بالمعسكر، وأسفرت عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى. وتشير حصيلة أولية غير رسمية إلى سقوط نحو 10 شهداء وعشرات الجرحى، فيما تتواصل عمليات نقل المصابين إلى هيئة مستشفى شبوة العام، وسط نداءات عاجلة للتبرع بالدم لإنقاذ المصابين الذين اكتظ بهم قسم الطوارئ.
ولم تصدر السلطات المحلية أو العسكرية حصيلة رسمية نهائية أو بيان يوضح حجم الأضرار المادية داخل المعسكر حتى لحظة كتابة الخبر. وقد أثارت أنباء عن تحليق طائرة مسيّرة فوق المعسكر لثلاثة أيام سبقت الهجوم تساؤلات حول إجراءات الرصد والاستعداد والإنذار المبكر.
تأتي هذه الحادثة لتؤكد تكرار استهداف التجمعات العسكرية، حيث شهدت السنوات الماضية حوادث مماثلة لمعسكرات وتجمعات أثناء الطوابير الصباحية وحفلات التخرج والدورات التدريبية، مما أسفر عن خسائر بشرية فادحة في صفوف القوات الحكومية.
ويشير خبراء عسكريون إلى أن الإصرار على التجمعات البشرية الكبيرة في ساحات مكشوفة ومعسكرات معروفة الإحداثيات يمثل خطأً تكتيكياً يمنح المليشيا هدفاً سهلاً، خاصة مع امتلاكها قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة للاستطلاع والاستهداف.
يطرح مراقبون تساؤلات حول المسؤولية، هل تقع على عاتق القيادات الميدانية التي تحدد التوقيت والمكان، أم القيادات الأعلى التي لم توفر منظومات دفاع جوي وإنذار مبكر، أم منظومة التخطيط العسكري ككل التي لم تستخلص العبر من الضربات السابقة؟
يأتي هذا الهجوم بعد أيام قليلة من تصعيد لافت للهجمات الحوثية، شمل استهداف مجمع قصر معاشيق الرئاسي في عدن بتاريخ 15 أكتوبر، ثم مطار عدن الدولي بصاروخين في اليوم التالي.
طالب ناشطون وعسكريون بمنع التجمعات الكبيرة في الساحات المكشوفة، والاكتفاء بتجمعات صغيرة ومتفرقة وتوزيع المجندين على مواقع بديلة، وتفعيل الدفاع الجوي والرصد للتعامل مع المسيّرات والصواريخ قبل وصولها. كما دعوا إلى فتح تحقيق شفاف في هجوم العلم وإعلان نتائجه ومحاسبة المقصرين.
ويؤكد هؤلاء أن استمرار نفس الأسلوب في إدارة المعسكرات، رغم تكرار الضربات، سيشجع المليشيا على مزيد من الاستهدافات وسيضاعف الخسائر البشرية التي يمكن تجنبها بإجراءات وقائية بسيطة. ولا يزال الوضع في شبوة متوتراً، مع استمرار نقل الجرحى وتأمين محيط المعسكر، بانتظار بيان رسمي يوضح ملابسات الهجوم والحصيلة النهائية للضحايا.
سياسة
عاجل
سياسة
عاجل