اليمن
سياسة

تعز تحت الحصار الحوثي: إغلاق الطرق يهدد بنفاد الغذاء والدواء ويعلق آلاف المسافرين

المشهد اليمني١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٢٠ ص0 مشاهدة
تعز تحت الحصار الحوثي: إغلاق الطرق يهدد بنفاد الغذاء والدواء ويعلق آلاف المسافرين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تعز تختنق بالحصار الحوثي.. إغلاق الطرق يهدد بنفاد الغذاء والدواء ويترك آلاف المسافرين عالقين" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه مدينة تعز، الواقعة جنوبي اليمن، أزمة إنسانية متفاقمة بسبب استمرار إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المؤقتة عدن. يأتي هذا الإغلاق عقب سيطرة مليشيا الحوثي على مدينة التربة في مطلع أكتوبر الجاري، مما أدى إلى تكدس شاحنات الإمدادات والسيارات في محافظة لحج. وتتزايد المخاوف من تداعيات خطيرة على إمدادات الغذاء والدواء والوقود والمياه.

وأوضح مدير هيئة النقل البري في تعز، عبد الله المصنف، أن إغلاق طريق عدن حرم المحافظة من منفذ حيوي لنقل السلع الأساسية والإمدادات الطبية والوقود. وأشار إلى أن مليشيا الحوثي تمنع مرور ناقلات الوقود والغاز، وتنشر قناصة يهددون حياة سائقي الشاحنات والمسافرين.

قبل التصعيد الأخير، كانت حركة النقل بين تعز وعدن تعتمد على طريق يمر عبر الضباب ونجد قسيم والبيرين والتربة، ثم هيجة العبد وطور الباحة وصولاً إلى لحج وعدن. ورغم وعورة هذا الطريق، إلا أنه كان يمثل منفذاً حيوياً لحركة المسافرين ونقل الإمدادات، خاصة بعد تعطل طرق أخرى نتيجة الحرب والحصار المفروض على المحافظة.

من جهته، ذكر الكاتب والناشط السياسي موسى المقطري، وهو من سكان مدينة التربة، أن مليشيا الحوثي تسيطر على الطريق الرابط بين التربة والبيرين داخل محافظة تعز. وأضاف أن الجماعة تتقاسم السيطرة مع القوات الحكومية على طريقي هيجة العبد وكربة، في ظل استمرار المواجهات وتغير خريطة السيطرة الميدانية.

تزامن ذلك مع إغلاق الطريق الغربي عبر المخا والكدحة والبيرين، والمنفذ الشرقي باتجاه الحوبان، مما قلل من خيارات التنقل المتاحة للسكان والتجار والمسافرين. كما أن وعورة الطرق الريفية واقتراب بعضها من خطوط المواجهة يزيد من صعوبة استخدامها، وسط توقف رحلات وتعذر عودة مسافرين إلى تعز.

وكشف المصنف أن نحو 4352 شخصاً غادروا تعز لأداء مناسك العمرة خلال أغسطس الماضي، لكن إغلاق الطرق حال دون عودتهم إلى المحافظة. ويواجه بعض هؤلاء المسافرين خسائر مالية نتيجة بقائهم في عدن وتعذر استكمال رحلاتهم إلى مناطقهم.

تتزامن أزمة الطرق مع تحذيرات من اقتراب مخزونات الغذاء والدواء من النفاد، وتعطل بعض الخدمات الصحية، وشلل حركة المواصلات. كل هذه العوامل تفاقم معاناة السكان وتهدد بتدهور الأوضاع الإنسانية، خاصة في ظل اعتماد المحافظة على الطرق البرية لتأمين احتياجاتها الأساسية. ويعيد التصعيد الأخير إلى الواجهة معاناة تعز المستمرة جراء الحصار وإغلاق المنافذ، في وقت بات فيه تأمين طرق آمنة لحركة المدنيين وشاحنات الغذاء والدواء والوقود ضرورة ملحة لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية في المحافظة.

شارك الخبر: