اليمن
سياسة

عبدالله إسماعيل: تفكيك الفكر الحوثي شرط أساسي لإنهاء حكم المليشيا في اليمن

المشهد اليمني١٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٠ م0 مشاهدة
عبدالله إسماعيل: تفكيك الفكر الحوثي شرط أساسي لإنهاء حكم المليشيا في اليمن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الكاتب عبدالله إسماعيل: إنهاء حكم مليشيا الحوثي يستلزم تفكيك مرتكزاتها الفكرية والأيديولوجية" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذّر الكاتب والباحث السياسي عبدالله إسماعيل من أن أي معالجات لا تتناول الأسباب الحقيقية والجذور العميقة للصراع في اليمن لن تؤدي إلى تعافٍ شامل واستقرار دائم، بل ستسهم في التأسيس لمآسٍ جديدة ودورات عنف متجددة. وشدد إسماعيل على أن إنهاء سلطة مليشيا الحوثي يمر حتماً عبر تفكيك الأسس الفكرية والأيديولوجية التي يستند إليها مشروعها، ضماناً لمنع إعادة إنتاجه مستقبلاً تحت أي مسمى آخر.

وأوضح إسماعيل، في تصريحات وتحليلات سياسية، أن مليشيا الحوثي تمثل امتداداً لموروث الحكم الإمامي القائم على مفهوم حصر السلطة والولاية في فئة محددة، وفرض التسليم برؤيتها السياسية والدينية بقوة السلاح وتحت تهديد التكفير، فضلاً عن اعتمادها وسائل الإخضاع والتفرد بإدارة الشأن العام.

وانتقد الباحث السياسي محاولات بعض القوى والنخب حصر الأزمة في الممارسات والإجراءات الميدانية لمليشيا الحوثي مع تغييب جذورها الفكرية، مؤكداً أن الاقتصار على نقد السلوك دون معالجة المرتكز العقائدي القائم على الادعاء بالحق الحصري في الحكم، يشبه «تجريم الأعراض الظاهرة وتجاهل المرض الأصلي».

وأشار إلى أن قائد المليشيا عبدالملك الحوثي يسعى جاداً لترسيخ عودة النموذج الإمامي، محذراً من أن استمرار بقاء هذه الأفكار والأسس السياسية دون مواجهة فكرية وشعبية واضحة قد يفتح الباب مجدداً لظهور مشاريع مماثلة في المستقبل، حتى وإن انتهى الدور الحالي لأسرة الحوثي.

كما رفض إسماعيل التذرع بالمخاوف من إمكانية انحياز سكان المناطق ذات الحضور الزيدي لمليشيا الحوثي كمبرر لتجنب نقاش هذه المفاهيم، مؤكداً أن أبناء تلك المناطق كانوا في مقدمة من عانوا من مساوئ النظام الإمامي التاريخي، وشاركوا بفعالية في ثورة 26 سبتمبر ضد نظام بيت حميد الدين، على الرغم من ظروف الجهل والفقر والتضييق التي كانت سائدة في تلك المرحلة.

واختتم الكاتب السياسي بالقول إن اليمنيين أمام مسؤولية تاريخية ووطنية تتطلب وضع حد لدورات الصراع المسلح، من خلال رفض وإسقاط دعاوى الحق الإلهي أو الامتياز السياسي المرتكز على النسب والسلالة، مستشهداً بنصوص ومواقف مرجعية أيديولوجية سابقة تنتمي لتيار الجماعة تعكس أصل هذا التصور السياسي.

شارك الخبر: