اليمن
اقتصاد

أزمة الوقود وحرب إيران تضعان شركات الطيران العالمية أمام سنوات من التحديات المالية وتهديدات لأسعار التذاكر

المشهد اليمني١٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٣٤ م0 مشاهدة
أزمة الوقود وحرب إيران تضعان شركات الطيران العالمية أمام سنوات من التحديات المالية وتهديدات لأسعار التذاكر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شركات الطيران العالمية تواجه أزمة مالية لسنوات.. حرب إيران تهدد برفع أسعار التذاكر وتقليص الرحلات" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه شركات الطيران العالمية ضغوطاً مالية متزايدة قد تستمر لسنوات، مدفوعة بارتفاع أسعار وقود الطائرات نتيجة للحرب في إيران واضطرابات الشحن المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز. وتتزايد المخاوف من تراجع القدرة الشرائية للمسافرين وتآكل الطلب على الرحلات الجوية.

وفقاً لصحيفة «فايننشال تايمز»، يتوقع مسؤولون تنفيذيون في قطاع الطيران استمرار ارتفاع تكاليف الوقود لفترة أطول مما كان متوقعاً، بعدما تبددت الآمال في تراجع الأسعار عقب القفزة الأولية التي أحدثتها الأزمة. هذا يضع شركات الطيران أمام تحديات متزايدة في إدارة نفقاتها والحفاظ على أرباحها.

صرح الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية البرتغالية «تاب»، لويس رودريغيز، بأن القطاع قد يواجه فترة صعبة تمتد بين ثلاث وخمس سنوات، مشيراً إلى أن الطلب على السفر لا يزال قوياً، لكن قدرة الشركات على مواصلة رفع أسعار التذاكر لها حدود.

على الرغم من الضغوط، أظهرت بيانات شركة «أو إيه جي» المتخصصة في معلومات الطيران تسجيل نحو 2.3 مليار حجز خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 1% على أساس سنوي، على الرغم من اضطرابات السفر وارتفاع أسعار التذاكر بأكثر من 10% خلال معظم أشهر العام.

وأعلنت شركة «دلتا إيرلاينز» الأمريكية أنها لم ترصد تراجعاً يُذكر في الطلب، رغم رفع متوسط أسعار تذاكرها بنسبة 20% خلال العام الجاري. إلا أن شركات الطيران تستعد لمزيد من الزيادات مع اقتراب انتهاء عقود التحوط التي حمت بعضها من الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود.

في هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لشركة «إيتا إيروايز» الإيطالية، يورغ إيبرهارت، إن الشركة أمّنت نحو 80% من احتياجاتها من الوقود قبل اندلاع الأزمة الإيرانية، لكنها لم تبرم عقود تحوط جديدة، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسعار خلال العام المقبل.

حذر مسؤولون في القطاع من أن استمرار التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة قد يضعفان القدرة الشرائية للمستهلكين، ويجبران الشركات على الاختيار بين رفع أسعار التذاكر أو تقليص هوامش أرباحها، خصوصاً إذا بدأ الطلب على السفر بالتراجع.

لا تقتصر تداعيات الأزمة على أسعار التذاكر، إذ تتجه شركات طيران إلى مراجعة خطط التوسع وتأجيل بعض الاستثمارات، مع التركيز على استبدال الطائرات القديمة بأخرى أكثر كفاءة في استهلاك الوقود، بدلاً من زيادة حجم أساطيلها.

تواجه الشركات أيضاً ضغوطاً متزايدة في توزيع ميزانياتها بين شراء الطائرات وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحسين الكفاءة التشغيلية، وسط توقعات بأن تؤدي الأزمة إلى إبطاء نمو القطاع خلال السنوات المقبلة.

بحسب «فايننشال تايمز»، تكمن المعضلة الرئيسية أمام شركات الطيران في أن تراجع الطلب قد يضطرها إلى خفض أسعار التذاكر لجذب المسافرين، في وقت تجعل فيه تكاليف التشغيل المرتفعة هذا الخيار أكثر خطورة على أرباحها، ما ينذر بمرحلة صعبة قد تجمع بين ارتفاع الأسعار وتقليص الرحلات والاستثمارات.

شارك الخبر: