اليمن
سياسة

مصر تدرس تفويضًا لدعم السعودية: ما هي الاحتمالات العسكرية؟

عدن الغد١٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:١٦ ص0 مشاهدة
مصر تدرس تفويضًا لدعم السعودية: ما هي الاحتمالات العسكرية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تفويض مصري لدعم السعودية.. ما السيناريوهات العسكرية المحتملة؟" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتجه التركيز نحو مجلس النواب المصري يوم الأحد، حيث سيتم بحث طلب الرئيس عبدالفتاح السيسي للحصول على تفويض يسمح باتخاذ إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية إذا دعت الحاجة لتدخل مصري. يثير هذا التحرك تساؤلات حول نطاق التحرك العسكري المحتمل والصلاحيات التي تسمح بها القوانين والدستور المصري.

يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتأكيد القاهرة على استعدادها للوقوف إلى جانب الرياض، مع الالتزام الكامل بالإجراءات الدستورية التي تنظم أي مشاركة عسكرية خارج الأراضي المصرية.

تحرك يتجاوز المواقف السياسية

أكد اللواء عصام العزب، أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشيوخ، أن تأكيد مصر على مساندة السعودية ودول الخليج يعكس نهج سياستها الداعم للأمن القومي العربي، في مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة. وأوضح أن طلب الرئيس السيسي عقد جلسة طارئة للبرلمان يؤكد على أهمية استكمال المسار الدستوري قبل اتخاذ أي خطوات تتعلق بمساندة المملكة، مشيراً إلى أن التحركات المصرية تهدف إلى حماية المصالح المشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

الدستور يحدد شروط إرسال القوات إلى الخارج

فيما يتعلق بالأساس القانوني، أشار العزب إلى أن المادة 152 من الدستور المصري تنص على ضرورة أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه قبل إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة. كما تنظم المادة 130 من اللائحة الداخلية للمجلس الإجراءات المتعلقة بالموافقة على طلب إعلان الحرب أو إرسال القوات في مهام قتالية خارج البلاد، بما يشمل عقد جلسة سرية عاجلة والتصويت وفق الأغلبية المطلوبة، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.

دعم عسكري ولوجستي ضمن الخيارات المطروحة

من جهته، قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي بجامعة السويس، إن التفويض المقترح يوفر إطاراً مؤسسياً للتعامل مع التطورات الخارجية المرتبطة بالتعاون الدفاعي، لافتاً إلى أن القاهرة تنظر إلى أمن الخليج، وفي مقدمته أمن السعودية، باعتباره مرتبطاً بأمنها القومي. وأضاف أن تقديم المساعدة العسكرية بناءً على طلب رسمي من الدولة المعنية يخضع لقواعد القانون الدولي، موضحاً أن أشكال المساندة المحتملة قد تتفاوت بين الدعم الدفاعي واللوجستي وإرسال قوات عسكرية، بحسب طبيعة التهديدات والقرارات التي تتخذها الجهات المختصة. وأشار عمران إلى أن تحديد توقيت أي تحرك عسكري ونطاقه وطبيعته يرتبط بالتقديرات السياسية والعسكرية، وبالضوابط الدستورية والقانونية المنظمة له، مؤكداً أهمية حصر المساندة في الأطر الدفاعية التي تستهدف مواجهة الاعتداءات وحماية الاستقرار الإقليمي.

السيسي: مستعدون للدفاع عن السعودية بطلب منها

وكان الرئيس السيسي قد أكد، خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية، السبت، استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المملكة العربية السعودية والدفاع عنها إذا طلبت ذلك. وشدد على أن القاهرة لا تسعى إلى إشعال الحرب أو مهاجمة أي طرف، وأن تحركها المحتمل يأتي في إطار الدفاع، مؤكداً رفض مصر تعريض أمن السعودية واستقرارها للخطر، مع ضرورة الحصول على موافقة البرلمان بشأن أي تحرك عسكري من هذا النوع. كما دعا إلى وقف الحرب والتصعيد الإقليمي، مجدداً موقف مصر الداعم لدول الخليج وحماية أراضيها. وبين المسار الدستوري والخيارات العسكرية المطروحة، يبقى تحديد طبيعة المشاركة المصرية المحتملة مرهوناً بما يصدر عن المؤسسات الرسمية من قرارات، وبأي طلب سعودي والإجراءات القانونية المترتبة عليه.

شارك الخبر: