مصر والسعودية: تحالف استراتيجي متجذر لحماية الأمن الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "مصر والسعودية… «السيفُ أَصدقُ إنباءً من الكُتُبِ»" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تؤكد مقولة ترابط الأمن بين مصر ودول الخليج، وخاصة السعودية، حقيقتها الراسخة، لا سيما وأن البلدين يتجاوران على ضفاف البحر الأحمر وتشتركان في شبه جزيرة سيناء، حيث يمكن رؤية أنوار شرم الشيخ من نيوم. يعود التعاضد السعودي المصري إلى عقود طويلة؛ ففي حرب السويس عام 1956، قدمت السعودية بقيادة الملك سعود الدعم لمصر، بل شارك أمراء، منهم الملك سلمان، في حملات تطوعية للدفاع عنها. وفي حرب أكتوبر 1973، لعب الملك فيصل والسعودية دوراً محورياً في دعم مصر، خصوصاً عبر سياسة النفط. خلال فترة "الربيع العربي" عام 2011 وما تلاه، قدمت الرياض دعماً كبيراً للقاهرة. كما وقفت مصر إلى جانب الكويت في حربها ضد غزو صدام حسين عام 1990 لحماية الأمن الخليجي.
في الوقت الراهن، يبرز الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي قاد مصر نحو الأمان والتنمية، بإحساسه العالي بالمسؤولية التاريخية. ففي حفل تخرج دفعة جديدة بالأكاديمية العسكرية بالعاصمة الجديدة، دعا الرئيس السيسي البرلمان المصري لعقد جلسة طارئة لتفويضه باتخاذ أي إجراءات قد تطلبها السعودية، مؤكداً التزام مصر بـ"أي إجراء للدفاع عن الأشقاء في الخليج". وأوضح الرئيس المصري أن القاهرة ستنفذ "أي إجراء لحماية أشقائها والدفاع عنهم، وفقاً لتوجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان".
وقد نبه الرئيس السيسي المصريين إلى أهمية عدم نسيان الدعم الذي قدمته دول الخليج لمصر منذ عام 2013، موجهاً الشكر لهم. استجابةً لذلك، قرر مجلس النواب المصري عقد جلسة عامة اليوم الأحد "في ضوء طلب الرئيس". إن أمن البحر الأحمر، وأمن السعودية، وأمن مصر، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن واستقراره، وحماية شعبه من مشروع جماعة الحوثي المتطرفة. إنها لحظة تتطلب العزم والحزم، كما يقول المثل: "السيفُ أَصدَقُ إنباءً من الكُتُبِ في حَدِّهِ الحَدُّ بينَ الجِدِّ وَاللَعِبِ".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة