تعز تحت الحصار: شهادة صمود وأمل في مواجهة قسوة مليشيا الحوثي


هذا الخبر بعنوان "شهادة واقعية تختصر المشهد.. كيف يصارع أبناء تعز حصار مليشيا الحوثي بالصمود والأمل؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجسد تفاصيل المعاناة اليومية التي يكابدها سكان مدينة تعز في ملامح الحياة المشلولة داخل أحيائها وشوارعها الرئيسية، جراء الحصار الخانق والتداعيات الإنسانية الناجمة عن الحرب التي تشنها مليشيا الحوثي على المحافظة منذ سنوات. في شهادة ميدانية تعكس عمق الأزمة الممتدة، صرّح المواطن حسام موسى، أحد أبناء مدينة تعز، بأن المظاهر الحياتية داخل المدينة تغيرت بشكل لافت ومقلق مقارنة بما اعتاد عليه الأهالي سابقاً. وأوضح موسى أن حركة المشاة والسيارات باتت شبه معدومة في الشوارع حتى في ساعات الظهيرة التي كانت تشهد ذروة النشاط التجاري، مشيراً إلى أن شلل حركة التنقل أجبر الكثير من المواطنين على قطع مسافات طوال سيراً على الأقدام للتنقل بين أطراف المدينة، لا سيما الممتدة من منطقة "بير باشا" وصولاً إلى "شارع جمال" الحيوي وسط تعز.
ورغم حجم التحديات والظروف الاقتصادية والإنسانية القاسية التي ألقى الحصار بظلالها على مختلف مناحي الحياة، أكد المواطن حسام موسى تمسك سكان تعز بكرامتهم وإرادتهم في البقاء، مشيراً إلى أملهم الدائم في غدٍ أفضل. وقال موسى في حديثه: «مهما بلغت شدة الظروف والمعاناة، يكفينا لو بقيت لنا مساحة متر في متر نعيش فيها بحريتنا وأمننا»، في إشارة تعبر عن القيمة العالية التي يوليها أبناء تعز للحرية والانعتاق من قيود المليشيا، رغم تضييق الخناق اليومي.
واسترجع موسى محطات سابقة من إصرار أبناء تعز وتكيّفهم مع المحن، مستحضراً ذكريات عام 2011 حين اضطر المئات من أهالي تعز إلى قطع المسافة الممتدة نحو العاصمة صنعاء سيراً على الأقدام، للتأكيد على أن المشاق الحالية أثناء التنقل بين أحياء تعز المحاصرة لن تكسر عزيمة الأهالي ولن تكون أصعب مما تجاوزه السكان في الماضي. وتضيء هذه الشهادة جانباً مهماً من الصورة الكلية للتطورات الجارية في اليمن، حيث تتواصل معاناة المدنيين في تعز تحت وطأة حصار مليشيا الحوثي، في مقابل إصرار شعبي ومجتمعي على مواصلة الحياة والتمسك بالحقوق الأساسية ورفض الاستسلام لواقع الضغوط الإنسانية والأمنية.
صحة
سياسة
عاجل
سياسة