اليمن
منوعات

معجزة في عدن: إنقاذ الطفل مطيع الكلدي بعد تضحية الأب وبيع كل ممتلكاته

المشهد اليمني١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٤ م0 مشاهدة
معجزة في عدن: إنقاذ الطفل مطيع الكلدي بعد تضحية الأب وبيع كل ممتلكاته

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد أن باع والده كل ما يملك وبات يستعد لبتر ساقه.. تفاصيل المعجزة التي أنقذت الطفل "مطيع الكلدي" في عدن!" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مشهد إنساني يعيد الأمل ويؤكد على نبض التكافل الاجتماعي في اليمن، تحولت قصة الطفل مطيع الكلدي من مأساة مؤلمة إلى حكاية نجاح ملهمة، حيث تلقى رعاية طبية شاملة وتأمين حياة كريمة لأسرته التي أنهكها المرض والفقر. بدأت المعاناة في جبال منطقة كلد بيافع، حيث كان الطفل مطيع يخوض معركة شرسة مع بكتيريا العظام التي سببت له كسوراً متكررة في ساقه، مما شلّ طفولته. تزامن ذلك مع ظروف قاسية مرت بها الأسرة عقب وفاة الأم بعد صراع مع مرض السرطان. رحلة علاج الزوجة الراحلة أجبرت الأب على بيع منزله وحافلته لتغطية التكاليف، ليجد نفسه وابنه بلا مأوى، وينتقلان للعيش في إحدى النُزل الشعبية وسط ضائقة معيشية خانقة.

شرارة الإنقاذ انطلقت من مخيم طبي في يافع، حيث التقت الإعلامية بحيرة قاسم بالطفل ووالده أثناء تغطيتها الصحفية لمخيم طبي أقامه المستشفى الألماني الدولي. كان الأب يبحث عن حل وسط مخاوف من قرار الأطباء ببتر ساق طفله الوحيد. وبالتعاون مع المصور إسماعيل سليم إسماعيل، تم توثيق معاناة الطفل ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار موجة واسعة من التعاطف وتحولت القصة إلى قضية رأي عام. توجت الجهود بحملة تبرعات شعبية قادها الشيخ نايف بن جرهوم اليزيدي، الذي جمع الدعم وأدار المبادرة.

لم تتوقف يد الخير عند المساعدات المادية، بل امتدت إلى المؤسسات الطبية. أعلن الدكتور عبدالفتاح السعيدي تكفله الكامل بجميع العمليات الجراحية التي يحتاجها الطفل مجاناً مدى الحياة. كما تولى الدكتور محمد قاسم العياشي بالمستشفى الألماني الدولي بعدن الإشراف المباشر على خطته العلاجية ومتابعة عملياته بكل التسهيلات.

على الصعيد المعيشي، استمرت المبادرات المجتمعية لإنقاذ الأسرة. قدمت الدكتورة نعمة صالح عوض منزلها لسكن الأسرة مقابل مبلغ رمزي تضامناً مع حالتهما. ولم تتوقف الجهود عند توفير السكن، بل امتدت لتغطية تكاليف زواج الأب في مسقط رأسه بمنطقة كلد، وشراء حافلة نقل خاصة به لتكون مصدر دخل ثابت يضمن له العيش الكريم.

في ختام حديثها، وجهت الإعلامية بحيرة قاسم الشكر لكل من ساهم في هذه الملحمة الإنسانية، مؤكدة أن أفراد المجتمع وأهل الخير الذين تحركوا لإنقاذ الطفل هم "الأبطال الحقيقيون" الذين أثبتوا أن قيم الرحمة لا تزال راسخة.

شارك الخبر: