اليمن
سياسة

صنعاء تحت وطأة الانهيار الأمني: الحوثيون يجرفون الشرطة والآليات نحو جبهات تعز

المشهد اليمني١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٤ م0 مشاهدة
صنعاء تحت وطأة الانهيار الأمني: الحوثيون يجرفون الشرطة والآليات نحو جبهات تعز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انهيار أمني بصنعاء: الحوثيون يسحبون 40% من الشرطة و70% من الآليات إلى جبهات تعز" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مؤشر خطير يعكس حجم المأزق البشري واللوجستي الذي تواجهه جماعة الحوثي، كشفت مصادر رفيعة المستوى داخل وزارة الداخلية الخاضعة لسيطرة الجماعة في العاصمة اليمنية صنعاء، عن عمليات نقل واسعة النطاق طالت أعداداً هائلة من عناصر الشرطة بمختلف تشكيلاتها وآلياتها العسكرية نحو جبهات القتال الملتهبة في محافظة تعز ومحيطها.

وأوضحت المصادر، أن قيادة الميليشيا أقدمت على سحب ما بين 20 إلى 40 في المائة من القوة البشرية التابعة لأجهزة الشرطة، تزامناً مع نقل نحو 70 في المائة من الآليات والدوريات الأمنية من المدن الكبرى إلى خطوط المواجهة الأمامية وتثبيت السيطرة في المناطق المستولى عليها حديثاً. ولم تقتصر عمليات الحشد على القوات التقليدية، بل امتدت لتشمل عناصر حساسة تابعة للشرطة القضائية، وأقسام الشرطة في صنعاء ومراكز المدن، إلى جانب منتسبي شرطة المنشآت.

وأكد أحد قيادات الشرطة القضائية أن جداول رسمية أُعدت خصيصاً لفرض نقل المنتسبين إلى جبهات تعز، مشيراً إلى أن نحو ربع القوة تحت إمرته باتت تتواجد في تلك الجبهات. وتأتي هذه التحركات لتكشف عن ضغوط ميدانية غير مسبوقة تفرضها المعارك على موارد الميليشيا، مما دفعها لتفريغ المؤسسات الأمنية والمدنية الداخلية لتغطية العجز البشري المتزايد في ساحات القتال.

وبحسب المعلومات الواردة، فقد جرى توزيع العناصر المنقولة على مسارين رئيسيين؛ الأول يشمل المشاركة المباشرة في القتال على الخطوط الأمامية في محيط مدينة تعز والغرب والجنوب من الحديدة، بينما يتولى المسار الثاني المهام الأمنية الخلفية لإتاحة المجال أمام تحرير وحدات قتالية إضافية للزج بها في المعارك.

وفي خطوة تعكس هواجس السيطرة والولاء، عمدت الجماعة إلى استبدال كافة عناصر الشرطة المحليين في المناطق المستهدفة بعناصر جديدة جرى استقدامها خصيصاً من معاقلها الرئيسية في صنعاء، وعمران، وحجة، وذمار، وإب، وصعدة. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز قبضة القيادات الحوثية على الأجهزة الأمنية المحلية، وقطع أي روابط اجتماعية أو وظيفية قد تربط العناصر السابقة بالسكان المحليين.

وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع ضربات موجعة تلقتها الميليشيا مؤخراً، تمثلت في وقوع قيادات أمنية بارزة تابعة لها في قبضة القوات المسلحة وظهورهم في تسجيلات مصورة، في وقت تستمر فيه الجماعة بتسخير مقدرات وزارة الداخلية ومؤسسات الدولة الأمنية لخدمة المجهود الحربي وتثبيت قبضتها على المناطق المتاخمة.

شارك الخبر: