اليمن
سياسة

الغارديان: واشنطن تدفع نحو تقارب سعودي-إماراتي وتشكيل قيادة عسكرية موحدة لمواجهة الحوثيين

عدن الغد١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٨ م0 مشاهدة
الغارديان: واشنطن تدفع نحو تقارب سعودي-إماراتي وتشكيل قيادة عسكرية موحدة لمواجهة الحوثيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الغارديان: ضغوط أميركية لتقريب الرياض وأبوظبي وطرح قيادة عسكرية موحدة لمواجهة الحوثيين" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير لمحررها الدبلوماسي باتريك وينتور، عن جهود أميركية لتقريب وجهات النظر بين السعودية والإمارات فيما يتعلق بالملف اليمني، وذلك في ظل التطورات العسكرية الأخيرة وتصاعد المواجهات مع ميليشيا الحوثي. وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقات بين الرياض وأبوظبي بشأن اليمن شهدت توترًا ملحوظًا منذ يناير الماضي، على خلفية الخلاف حول المجلس الانتقالي الجنوبي ومستقبل القضية الجنوبية، مع تراجع الدور العسكري الإماراتي المباشر في اليمن.

وبحسب التقرير، فإن التقدم الذي حققته ميليشيا الحوثي مؤخرًا باتجاه مناطق قريبة من مضيق باب المندب أعاد ملف التنسيق العسكري بين الأطراف المناهضة للحوثيين إلى الواجهة. وقد نوقش مستقبل الدور الإماراتي في اليمن خلال اجتماع عُقد في أبوظبي الأحد، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وممثلين عن عدد من الدول العربية، بما في ذلك ممثلون عن السعودية. كما عُقد لقاء في الرياض الثلاثاء بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات، تناول العلاقات بين البلدين وتطورات الأوضاع في المنطقة.

وذكرت الغارديان أن نتنياهو عرض مساعدة السعودية في مواجهة الحوثيين، لكن قبول الرياض بمثل هذا العرض يواجه صعوبات سياسية نظرًا لحساسية أي تعاون معلن مع إسرائيل. ونقلت الصحيفة عن براء شيبان، المتخصص في شؤون الخليج واليمن في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI)، قوله إن الحوثيين ينفذون موجات متزامنة من الهجمات على جبهات تعز بهدف استنزاف القوات المدافعة، ويعاودون الهجوم من محاور مختلفة بعد صد محاولاتهم. وأضاف شيبان أن جهودًا تُبذل لإنهاء الخلاف السعودي الإماراتي، لكنه استبعد عودة الإمارات بصورة عسكرية مباشرة إلى اليمن، في ظل استمرار التباينات المتعلقة بالمجلس الانتقالي الجنوبي والقضية الجنوبية.

من جانبه، قال وزير الخارجية اليمني الأسبق خالد اليماني، وفقًا للغارديان، إن السعودية قد تضطر إلى إعادة النظر في مقاربتها السياسية للقضية الجنوبية، مشيرًا إلى أن ألوية العمالقة، التي تلقت دعمًا وتدريبًا إماراتيًا، تعد من أبرز القوات الموجودة على الأرض في المواجهة مع الحوثيين. وأشار التقرير إلى وجود خلافات بشأن دمج التشكيلات العسكرية المختلفة ضمن هياكل القوات المسلحة، وما يترتب على ذلك من تداعيات سياسية مرتبطة بمستقبل القضية الجنوبية.

وبحسب الغارديان، يضغط البيت الأبيض خلف الكواليس على السعودية والإمارات لتجاوز خلافاتهما، بما يسمح بتشكيل قيادة عسكرية موحدة تضم ألوية العمالقة ضمن القوات المشاركة في مواجهة تقدم الحوثيين. وتحدث التقرير كذلك عن مقترحات أخرى يجري تداولها، من بينها الاستفادة من معلومات استخباراتية إسرائيلية والاستعانة بشركات أمنية خاصة، وهي مقترحات أوردتها الصحيفة نقلًا عن مصادرها.

وأوضحت الغارديان أن السعودية عارضت تاريخيًا تعزيز النزعات الانفصالية في اليمن، خشية أن يؤدي تقسيم البلاد إلى تكريس سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة في الشمال بمحاذاة الحدود السعودية. ونقلت الصحيفة عن خالد اليماني مواقف تنتقد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وتطالب بوجود أفق سياسي للقضية الجنوبية مقابل مشاركة القوات التابعة للمناطق الجنوبية في المعارك ضد الحوثيين شمالًا. وتناول التقرير استمرار المواجهات العسكرية، مشيرًا إلى إعلان السلطات اليمنية التعبئة العامة لمواجهة الحوثيين، بالتزامن مع معارك في عدد من الجبهات. وأوردت الغارديان أرقامًا منسوبة إلى منظمة الصحة العالمية بشأن أعداد القتلى والمصابين جراء التصعيد في اليمن، كما نقلت عن الحوثيين قولهم إن عملياتهم في باب المندب لا تستهدف حركة الملاحة التجارية بصورة عامة، وإنما سفنًا مرتبطة بالسعودية. واختتم التقرير بنقل تصريحات للباحثة أبريل لونغلي آلي، التي تناولت حسابات السعودية والحوثيين ومسار الحرب، والتحديات المرتبطة بقدرة الحوثيين على الاحتفاظ بالمناطق التي تقدموا إليها.

شارك الخبر: