اليمن
اقتصاد

اليمن يضع إطارًا وطنيًا للتمويل الأخضر لتعزيز الاستثمارات المناخية بقيادة الشرجبي

عدن الغد١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٦ ص0 مشاهدة
اليمن يضع إطارًا وطنيًا للتمويل الأخضر لتعزيز الاستثمارات المناخية بقيادة الشرجبي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشرجبي يؤكد أهمية إعداد إطار وطني للتمويل الأخضر لتعزيز الاستثمارات المناخية في اليمن" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير المياه والبيئة، المهندس توفيق الشرجبي، على الأهمية القصوى لإعداد إطار وطني للتمويل الأخضر في اليمن. يهدف هذا الإطار إلى تعزيز دور القطاع المالي والمصرفي في مواجهة التحديات المناخية، ودعم جهود التعافي الاقتصادي، وتحفيز الاستثمارات في القطاعات التنموية ذات الأولوية.

جاء هذا التأكيد خلال افتتاحه للاجتماع التشاوري الأول الذي عقدته الوزارة، ممثلة بوحدة تغير المناخ، في العاصمة المؤقتة عدن. جمع الاجتماع البنوك والمؤسسات المالية ومؤسسات التمويل الأصغر بهدف إعداد الإطار الوطني للتمويل الأخضر وخطة العمل في اليمن. تم هذا بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبدعم مالي من حكومة مملكة هولندا.

وأشار الشرجبي إلى أن اليمن يواجه تحديات استثنائية تتداخل فيها آثار التغير المناخي مع الأوضاع الاقتصادية والإنسانية. تشمل هذه التحديات ندرة المياه، وتدهور الموارد الطبيعية، وتزايد مخاطر السيول والجفاف، وتراجع الإنتاج الزراعي، مما يؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي وسبل العيش والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وأكد أن العمل المناخي يمثل ضرورة وطنية وتنموية تتجاوز الالتزامات البيئية الدولية.

وأوضح أن رؤية الوزارة تتركز على دمج مواجهة التغير المناخي في مسار التعافي الاقتصادي وإعادة البناء. وتهدف إلى تحويل التحديات المناخية إلى فرص للاستثمار والإنتاج وخلق فرص العمل، من خلال توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها المياه والزراعة والطاقة والأمن الغذائي.

ولفت الوزير إلى أن الوزارة تعمل، بالتنسيق مع الجهات المعنية، على تطوير السياسات والاستراتيجيات المناخية الوطنية، بما في ذلك المساهمات المحددة وطنياً، والخطة الوطنية للتكيف، والاستراتيجية طويلة الأجل للتنمية منخفضة الانبعاثات. وشدد على أهمية ترجمة هذه التوجهات إلى مشروعات واستثمارات ملموسة، وتعزيز الشراكة مع القطاع المالي والمصرفي لتوفير التمويل اللازم لتنفيذها.

وشدد الشرجبي على أن إعداد الإطار الوطني للتمويل الأخضر يستهدف بناء منظومة وطنية قادرة على تعبئة رأس المال المحلي وتوجيهه نحو الاستثمارات التنموية والمناخية. كما يهدف إلى الاستفادة من التمويل الدولي والضمانات وآليات تقاسم المخاطر، بما يعزز قدرة المؤسسات المالية على تمويل المشروعات والاستثمار فيها.

وأكد أهمية إشراك البنوك والمؤسسات المالية بوصفها شريكاً أساسياً في صياغة هذا التوجه الوطني، والاستفادة من دورها في توجيه الموارد نحو الأنشطة الإنتاجية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وخلق فرص العمل. وأشار إلى ضرورة أن يراعي الإطار الوطني احتياجات المؤسسات المالية اليمنية وقدراتها، وأن يوفر حلولاً تمويلية واقعية تتناسب مع خصوصية الاقتصاد الوطني وتحدياته.

هدف الاجتماع إلى تعزيز دور القطاع المالي والمصرفي في تعبئة الموارد المحلية واستقطاب التمويل المناخي الدولي، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية، بما يسهم في دعم التعافي الاقتصادي وتعزيز قدرة اليمن على مواجهة آثار التغير المناخي.

وناقش الاجتماع منهجية إعداد الإطار الوطني للتمويل الأخضر، وواقع التمويل والتحديات التي تواجه المؤسسات المالية، والأدوات التمويلية المناسبة، والصيغ المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. كما تمت مناقشة العلاقة بين المساهمات المحددة وطنياً (NDC 3.0) ودور القطاع الخاص والبنوك في تحويل الأولويات المناخية إلى فرص استثمارية قابلة للتمويل والتنفيذ.

يأتي الاجتماع ضمن سلسلة من المشاورات مع المؤسسات المالية لتحديد الفرص والمعوقات والاحتياجات التمويلية، تمهيداً لإعداد تقييم لمنظومة التمويل المناخي وتطوير الإطار الوطني وخطة العمل، بما يتوافق مع واقع القطاع المالي والمصرفي واحتياجات التنمية في اليمن.

شارك الخبر: