معتمرون في مرمى نيران الحوثيين بالسعودية: هجمات تستهدف المدنيين وتثير القلق


هذا الخبر بعنوان "معتمرون يجدون أنفسهم في مرمى ضربات الحوثيين بالسعودية" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يتوقع المعتمرون القادمون إلى السعودية لأداء مناسك العمرة وزيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة أن يجدوا أنفسهم وسط حرب جوية. فقد شهد بعضهم هجوماً شنته جماعة الحوثي اليمنية، بينما اضطر آخرون إلى تغيير خططهم للسفر.
وأظهرت لقطات للانفجار الهائل الذي استهدف صالة المغادرة بمطار الرياض يوم السبت الماضي، والذي أودى بحياة 13 شخصاً وأصاب 300 آخرين، عدداً من الركاب المتجهين إلى مكة المكرمة بملابس الإحرام البيضاء. وأفادت وسائل إعلام سعودية بمقتل إمام من بنجلاديش كان يقود مجموعة تضم عشرات الحجاج، وإصابة آخرين في الهجوم.
على الرغم من تعهد الحوثيين بعدم مهاجمة مكة أو المدينة المنورة، إلا أنهم يستهدفون مطارات سعودية أخرى فيما يصفونه بأنه رد على الهجمات السعودية عليهم. وقال فادي أنور، أردني يعيش في مكة المكرمة، وهو يرتدي ملابس الإحرام في المسجد الحرام: "أشعر بقلق عظيم على عائلتي وأنا. إنذارات دائما تجينا (تنبيهات هاتفية)، ونشعر بقلق عظيم".
من جانبهم، شدد مسؤولون سعوديون على أن المملكة آمنة وأن أمن الزوار أولوية قصوى، في محاولة لطمأنة الناس، حتى في الوقت الذي حذرت فيه الحكومات الغربية من استخدام معظم المطارات السعودية.
يسافر معظم الحجاج الأجانب جواً بشكل مباشر إلى مطاري المدينة المنورة أو جدة، إلا أن عدداً من الحجاج الآخرين يسافرون عبر المطارات الرئيسية الأخرى في السعودية، بما في ذلك أعداد كبيرة من الحجاج الذين يعيشون بالفعل في المملكة.
قال الأمين حسن محمد من السودان، الذي كان يزور أفراداً من عائلته يقيمون في السعودية قبل أن يتوجه لأداء العمرة في مكة المكرمة، إنه كان موجوداً في الرياض أثناء هجوم يوم السبت، الذي دفعه هو وجيرانه إلى الخروج إلى الشارع. وأضاف: "أنا كنت في الرياض، كنا قلقانين وطلعنا برة البيوت، واتكلمنا مع بعض". وسبق لمحمد أداء العمرة من قبل، ولديه ابنة متزوجة في مدينة الدمام بالمنطقة الشرقية في السعودية، بالقرب من الظهران حيث استهدف الحوثيون مبنى تابعاً لشركة أرامكو السعودية مؤخراً.
ويؤدي محمد، ومثل غيره ممن يزورون المدينة المقدسة حالياً في غير توقيت فريضة الحج السنوية، العمرة، وهي رحلة الحج الأصغر التي يمكن القيام بها في أي وقت من السنة. وكانت الساحة الواسعة للمسجد الحرام الكبير في مكة المكرمة تعج بالمعتمرين بالثياب البيضاء، وهم يطوفون حول الكعبة.
تسببت الهجمات في إثارة قلق البعض. وقال أنور: "إن شاء ربي يبعد عننا وعن جميع المسلمين في السعودية وغير السعودية".
اضطرابات السفر
أدت الضربات بين السعودية والحوثيين المتحالفين مع إيران، إثر تجدد الحرب الأهلية في اليمن وامتداد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، إلى قيام السعودية بتعليق عدد من الرحلات الجوية. وتحولت المدارس في الرياض إلى التعلم عبر الإنترنت هذا الأسبوع، وطلبت بعض المكاتب من موظفيها العمل من المنازل.
كان هذا الاضطراب شديد الوطأة بشكل خاص على أولئك الذين يحاولون السفر، ومن بينهم معتمرون، ورجال أعمال يحضرون مؤتمرات كبيرة في السعودية، وسياح سعوديون يرغبون في قضاء عطلات، ومقيمون أجانب يرغبون في العودة إلى أوطانهم.
قال محمد: "عندنا كم رحلة تأجلت.. يعني عندنا ناس أخوان مسافرين تأجلوا يعني ما سافروا جوا... يعني أجلوا الحجز بتاعهم من الرياض حجزوا بجدة بواخر". ويعيد كثيرون ممن خططوا للسفر جواً من الرياض النظر في خياراتهم، إذ يتجه البعض لقطع رحلة تستغرق أربع ساعات بالسيارة إلى البحرين، أو سبع ساعات إلى قطر، أو عشر ساعات إلى دبي.
وكان أحد كبار المسؤولين التنفيذيين الذين تحدثت إليهم رويترز اليوم الأربعاء مشغولا بترتيب وسائل النقل للموظفين الأجانب، وإرسالهم براً إلى الدوحة في قطر لركوب رحلات جوية أخرى. وقال دبلوماسي في الرياض إن عدة سفارات استخدمت أيضاً الدوحة للرحلات من وإلى السعودية خلال الأيام القليلة الماضية، بما في ذلك رحلات موظفين يغادرون مؤقتاً مع عائلاتهم.
وقال ممثل إحدى الشركات التي تنظم النقل إلى الدوحة ودبي إن أسعار التذاكر إلى هاتين الوجهتين زادت إلى مثليها. لكن الاستعداد للدفع لا يضمن إتمام السفر. ففي المراحل الأولى من الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تسببت النيران الإيرانية في توقف كثير من الرحلات الجوية بأنحاء الخليج، وقد يندلع هذا الصراع المباشر مجدداً مع تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الضربات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة