اليمن على حافة مواجهة صفرية: ثلاثة سيناريوهات ترسم مستقبل الحرب


هذا الخبر بعنوان "حرب اليمن تتجه لمواجهة صفرية وثلاثة سيناريوهات تحدد مصيرها" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن الحرب في اليمن تتجه نحو مواجهة صفرية بين الحكومة المعترف بها دولياً، المدعومة من السعودية، وجماعة الحوثي. يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد العمليات العسكرية واتساع نطاق الهجمات على الأراضي السعودية، مع إشارة إلى أن الهجوم الحكومي المضاد قد يغير موازين القوى، لكنه يحمل أيضاً مخاطر الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة الأمد.
وأوضح أحمد ناجي، كبير المحللين لشؤون اليمن في مجموعة الأزمات الدولية، أن الحملة العسكرية التي أعلنتها الحكومة اليمنية في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول، وعملية «فجر اليمن» التي تلتها، جاءت رداً على المكاسب الميدانية السريعة التي حققها الحوثيون في الساحل الغربي وريف تعز، بما في ذلك السيطرة على المخا وذوباب ومناطق متاخمة لمضيق باب المندب. واعتبر أن هذه التطورات جعلت المواجهة بالنسبة للحكومة أشبه بمعركة وجودية.
وأضاف ناجي أن القوات الحكومية، بدعم جوي سعودي مكثف، تمكنت من استعادة مناطق مهمة بالقرب من باب المندب وذوباب، بينما حاول الحوثيون تعويض خسائرهم بالتقدم في ريف تعز وتشديد الحصار على المدينة، بالتزامن مع معارك على جبهات مأرب والجوف وحجة.
ورجح ناجي أن يلجأ الحوثيون إلى الانسحاب من بعض المناطق الساحلية المكشوفة وإعادة تمركز قواتهم في المرتفعات الجبلية الأكثر قابلية للدفاع، حفاظاً على قوتهم القتالية الأساسية، مع شن هجمات متفرقة على جبهات أخرى لتشتيت القوات الحكومية. لكنه حذر من أن خسارة الجماعة مساحات من الأراضي لا تعني بالضرورة تراجع قدراتها العسكرية أو انهيار تماسكها التنظيمي.
وفي ما يتعلق بالتصعيد ضد السعودية، رأى ناجي أن الحوثيين يسعون إلى إجبار الرياض على الانسحاب من الحرب عبر رفع تكلفتها الاقتصادية والأمنية، واستهداف المطارات والمنشآت النفطية والبنية التحتية الحيوية، بما يؤدي إلى حرمان القوات الحكومية من الإسناد الجوي السعودي. غير أنه حذر من أن هذه الاستراتيجية قد تنقلب على الجماعة، بعدما أسهمت هجماتها في تعزيز تصميم المملكة على مواصلة العمليات العسكرية، وحشد دعم إقليمي ودولي أوسع لمواجهتها.
وأشار إلى أن إيران تنظر إلى التصعيد بوصفه فرصة لزيادة الضغط على الولايات المتحدة من خلال تهديد صادرات الطاقة وطرق الملاحة، لكنها تواجه في الوقت نفسه مخاطر تدهور علاقاتها مع السعودية، واحتمال تشكل جبهة أوسع ضد طهران وشركائها الإقليميين.
وطرح ناجي ثلاثة سيناريوهات لمستقبل الحرب:
وحذر الخبير في مجموعة الأزمات الدولية من التدهور الإنساني المتسارع، ولا سيما في تعز والساحل الغربي، حيث سجلت المنظمات الإنسانية نحو 184 ألف نازح، نصفهم من محافظة تعز، بالتزامن مع تشديد الحصار على المدينة وتراجع إمدادات الغذاء والوقود والأدوية.
واعتبر ناجي أن العودة إلى المفاوضات تبدو بعيدة في الوقت الراهن، في ظل اعتقاد السعودية والحكومة اليمنية بإمكانية تحقيق مكاسب عسكرية إضافية، ورهان الحوثيين على قدرتهم على تحمل الاستنزاف ورفع كلفة المواجهة على الرياض. وخلص إلى أن أياً من الطرفين لا يستطيع ضمان تحقيق نصر عسكري حاسم، محذراً من أن استمرار التصعيد سيضاعف الخسائر. وأشار إلى أن أحد المسارات الممكنة لوقف الحرب يتمثل في انسحاب الحوثيين من المناطق التي سيطروا عليها منذ سبتمبر/أيلول في الساحل الغربي وريف تعز، مقابل وقف العمليات العسكرية واستئناف المفاوضات بشأن تسوية سياسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة