مكونات صينية تعزز ترسانة الحوثيين العسكرية وتزيد قلق الخليج بشأن الأمن البحري


هذا الخبر بعنوان "مكونات صينية تعزز قدرات الحوثيين العسكرية وتثير مخاوف متزايدة في الخليج" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد المخاوف في دول الخليج العربي من التطور المتسارع في القدرات العسكرية لجماعة الحوثي، في ظل مؤشرات قوية على حصول الجماعة على مكونات ومعدات صينية يمكن استغلالها في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة داخل اليمن. هذا التطور يثير قلقاً بالغاً بشأن سلامة المنشآت الحيوية وأمن الملاحة البحرية في المنطقة.
لم تعد مصادر تسليح الحوثيين تقتصر على الأسلحة الجاهزة التي يتم تهريبها من إيران، بل امتدت لتشمل مواد ومكونات تجارية وصناعية تدخل في عمليات التصنيع العسكري. هذا يتيح للجماعة تطوير قدراتها القتالية محلياً وتقليل اعتمادها على استيراد الأسلحة الكاملة.
أظهرت دراسة حديثة تناولت شحنات مصادرة خلال الفترة من عام 2021 إلى 2025 أن المكونات الصينية شكلت نسبة 35% من إجمالي المكونات المضبوطة التي كانت في طريقها إلى الحوثيين، مقارنة بـ 21% للمكونات الإيرانية. وتواصل إيران لعب دور في عمليات التهريب والتدريب ونقل الخبرات العسكرية.
شملت الشحنات التي ضبطتها السلطات اليمنية في ميناء عدن، وكانت متجهة إلى ميناء الحديدة، مواد مقاومة للحرارة، ومعدات تصنيع دقيقة، ومحركات وأنظمة توجيه واتصال للطائرات المسيرة، بالإضافة إلى أجزاء يُشتبه في ارتباطها بالصواريخ الباليستية.
تشير المعلومات المتداولة إلى وجود شبكات توريد معقدة تضم وسطاء وشركات شحن وموردين تجاريين، يتولون شراء المكونات من مصادر متنوعة ونقلها إلى اليمن عبر مسارات متعددة. وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركات صينية على خلفية اتهامات بتسهيل توريد مكونات يمكن استخدامها في أغراض عسكرية.
في المقابل، ترفض بكين الاتهامات الموجهة إليها، وتؤكد التزامها بقرارات مجلس الأمن والضوابط المفروضة على تصدير المعدات العسكرية والمواد مزدوجة الاستخدام. ولا توجد أدلة علنية تثبت تعمد الحكومة الصينية تسليح الحوثيين، أو علم جميع الشركات الموردة بالوجهة النهائية لمنتجاتها.
يضع هذا التطور المجتمع الدولي أمام تحدٍ أمني متزايد، حيث لم تعد مواجهة تدفق الأسلحة تقتصر على اعتراض الشحنات الجاهزة، بل باتت تتطلب تعقب شبكات التوريد والوسطاء الذين يوفرون المكونات اللازمة للتصنيع العسكري. وتتزايد التساؤلات حول فعالية الرقابة على الصادرات والقدرة على منع وصول المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى الحوثيين، في ظل المخاوف من استخدامها لتطوير ترسانتهم الصاروخية وقدرات طائراتهم المسيرة، ومواصلة تهديد المنشآت الحيوية وحركة الملاحة في البحر الأحمر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة