مقتل 100 طفل جندتهم مليشيا الحوثي في شهر.. ومئات آخرون بين قتيل وأسير ومفقود


هذا الخبر بعنوان "مقتل 100 طفل جندتهم مليشيا الحوثي خلال شهر.. وتقديرات بوقوع 250 طفلا بين قتيل وأسير ومفقود في جبهات القتال" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت المواجهات العسكرية في اليمن خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2026 ملف تجنيد الأطفال إلى الواجهة، حيث أفادت تقارير بمقتل أطفال جندتهم مليشيا الحوثي، المصنفة جماعة إرهابية، وأرسلتهم إلى جبهات القتال. كما وقع آخرون في الأسر وانقطعت أخبار بعضهم عن ذويهم.
في 30 سبتمبر الماضي، أعلنت وزارة حقوق الإنسان اليمنية مقتل ما لا يقل عن 100 طفل، مؤكدة أن مليشيا الحوثي جندتهم وأرسلتهم إلى جبهات القتال خلال الشهر. وأوضحت الوزارة أن هذه الحصيلة استندت إلى أسماء ومعلومات وصور حصلت عليها عقب مقتل الأطفال، ولا تشمل جميع الحالات.
وفي سياق متصل، نقل تقرير عن مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية قوله إن الجهات المعنية وثقت 62 حالة تجنيد لأطفال خلال الربع الثاني من العام في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين. ويشير الرقمان إلى فترتين مختلفتين، حيث يتعلق الأول بأطفال قُتلوا خلال سبتمبر، بينما يرصد الثاني حالات تجنيد خلال الربع الثاني من العام.
وبحسب تقرير ميداني صادر عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، رُصدت حالات لأطفال قُتلوا أو وقعوا في الأسر أو انقطعت أخبارهم خلال المواجهات في جبهات الساحل الغربي وتعز ومأرب والجوف. وقدّر التقرير عدد الأطفال الذين قُتلوا أو أُسروا أو فُقدوا خلال المواجهات الأخيرة بنحو 200 إلى 250 طفلًا، استنادًا إلى إفادات أسر ومعلومات عن أسرى أعلنت القوات الحكومية وقوعهم في قبضتها، إلى جانب مراجعة بيانات رسمية وتقارير حقوقية متاحة.
وأشار التقرير إلى أن هذا التقدير لا يستند إلى حصيلة شاملة تتحقق من هويات الحالات وأعمارها ومصيرها، ما يستدعي الفصل بين قوائم القتلى والأسرى والمفقودين، والتحقق من احتمال وجود تداخل بينها. كما أن انقطاع أخبار الطفل لا يعني بالضرورة مقتله أو وقوعه في الأسر.
ولفت التقرير إلى أن استقطاب الأطفال يبدأ، في بعض الحالات، من أنشطة التعبئة والمراكز الصيفية التي تنظمها جماعة الحوثي، وقد يتطور إلى إرسال بعضهم إلى جبهات القتال، مستفيدة من الفقر وتدهور الأوضاع المعيشية لاستمالة الأطفال وأسرهم عبر وعود بالدعم أو تقديم أنشطة التعبئة في صورة تعليمية وثقافية. وأضاف أن تحديد مدى انتشار أساليب التجنيد، بما في ذلك الإغراءات المالية أو الإكراه والاختطاف، يتطلب توثيقًا مستقلًا لكل حالة، ومقارنة إفادات الأسر والأطفال بالأدلة المتاحة.
كما أشار إلى مقاطع مصورة قال إنها تُظهر أطفالًا يقاتلون في صفوف الحوثيين وآخرين وقعوا في الأسر خلال المواجهات، مؤكدًا أهمية التحقق من تاريخ تصوير هذه المقاطع ومكانها وهويات الأشخاص الظاهرين فيها وأعمارهم، وعدم الاعتماد على المظهر وحده لإثبات أنهم أطفال، مع مراعاة خصوصيتهم وسلامتهم.
وتواجه أسر الأطفال المفقودين ظروفًا قاسية في ظل غياب معلومات مؤكدة عن مصير أبنائها، بين احتمالات القتل أو الأسر أو استمرار وجودهم في مناطق القتال، وسط تعدد الجبهات وغياب سجل موحد يضم بيانات الأطفال المشاركين في المواجهات. ودعا التقرير إلى إنشاء آلية موثوقة لمطابقة بلاغات الأسر مع قوائم القتلى والأسرى والمفقودين، وتوفير قنوات آمنة للاستفسار عن مصير الأطفال، وحماية بياناتهم وبيانات ذويهم، إلى جانب وقف تجنيد الأطفال ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تثبتها التحقيقات.
وشدد على ضرورة توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتضررين، ومساعدتهم على العودة إلى التعليم والحياة الأسرية، وحمايتهم من إعادة الاستقطاب، مؤكدًا أن تحديد مصير كل طفل وتوثيق ما تعرض له يمثلان أولوية إنسانية في ظل استمرار المواجهات.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة