تعز تحت الحصار: نقص حاد في الوقود والقمح يهدد حياة السكان ومخزون يكفي 19 يومًا فقط


هذا الخبر بعنوان "حصار الحوثيين يخنق تعز.. البنزين بـ100 ألف ريال ومخزون القمح والدقيق يكفي 19 يوما فقط" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّر مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي من تداعيات خطيرة لاستمرار إغلاق الطرق في محافظة تعز، مؤكداً أن الحصار تسبب في نقص حاد بالوقود والغاز المنزلي والسلع الغذائية. وتتزايد المخاوف من تعطل إمدادات المياه وتدهور الخدمات الصحية، في ظل أن مخزون القمح والدقيق الحالي لا يكفي سوى لـ 19 يوماً من الاستهلاك المقدر للمديريات الخاضعة للحكومة في المحافظة.
وأوضح المركز، في ورقة إحاطة بعنوان «تعز تحت الحصار: التداعيات الاقتصادية والإنسانية لإغلاق الطرق»، أن إغلاق الطريق الرئيسي بين تعز والتربة ولحج وعدن، بالتزامن مع توقف طريق المخا وإغلاق المنفذ الشرقي المؤدي إلى الحوبان، قد عزل المدينة عن مسارات الإمداد التجارية المعتادة. وقد أدى ذلك إلى عرقلة إعادة تموين الأسواق، خاصة في ظل محدودية المخزون الغذائي.
وتفاقمت أزمة الوقود بشكل كبير، حيث اختفى البنزين من محطات التعبئة، وارتفع سعر العبوة سعة 20 لتراً في السوق السوداء إلى نحو 100 ألف ريال يمني (حوالي 65 دولاراً)، مقارنة بنحو 19 دولاراً سابقاً، مما يعكس حجم الضغوط المعيشية التي يواجهها السكان.
كما تراجع توفر الغاز المنزلي في معظم نقاط البيع، وشهدت الأسواق نقصاً في الدقيق الأبيض، مما دفع بعض التجار إلى بيع القمح بكميات صغيرة. وتزداد المخاوف من اتساع أزمة الغذاء إذا استمر إغلاق الطرق وتعطلت حركة الإمدادات التجارية القادمة من خارج المحافظة.
وبحسب بيانات مكتب الصناعة والتجارة، يبلغ مخزون القمح والدقيق نحو 20 ألف طن، وهي كمية تكفي قرابة 19 يوماً فقط من الاستهلاك المقدر للمديريات الخاضعة للحكومة في محافظة تعز. وهذا ينذر بمزيد من الضغوط على الأسواق والأسر إذا لم تُستأنف الإمدادات بصورة منتظمة.
وفي قطاع المياه، حذّر المركز من مخاطر تهدد استمرار الخدمة، حيث تواجه مؤسسة المياه انقطاعاً شهرياً لإمدادات الديزل تبلغ 65 ألف لتر، وهو ما يعادل نحو 72% من احتياجاتها التشغيلية. وهذا يهدد قدرة المؤسسة على مواصلة ضخ المياه ويزيد احتمالات تدهور الخدمات الأساسية.
وعلى الصعيد الإنساني، كشفت الإحاطة أن عدد النازحين المسجلين في محافظة تعز بلغ 114 ألفاً و708 أشخاص حتى 7 أكتوبر الجاري، وفقاً لبيانات المنظمة الدولية للهجرة. ويضاعف استمرار إغلاق الطرق الأعباء على المجتمعات المضيفة ويعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، مما يزيد معاناة الأسر التي تواجه صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء والوقود والخدمات الأساسية.
دعا مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي إلى فتح ممر تجاري وإنساني آمن وفوري لضمان تدفق الغذاء والوقود والأدوية إلى تعز، واستئناف إمدادات الديزل اللازمة لتشغيل مرافق المياه والصحة. كما طالب بتقديم تدخلات إغاثية عاجلة للأسر الأكثر تضرراً، ومراقبة المخزون وأسعار السلع الأساسية، وتعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية والقطاع الخاص، للحد من التداعيات الاقتصادية والإنسانية الناجمة عن استمرار إغلاق الطرق ومنع تفاقم أزمة الإمدادات والخدمات في المحافظة.
سياسة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد