أسعار الطاقة وفخ التدخل الأمريكي: "بلومبرغ" تكشف الأسباب وراء تردد واشنطن في اليمن


هذا الخبر بعنوان "فخ أسعار الطاقة.. "بلومبرغ" تكشف أسباب التراجع الأمريكي عن التدخل المباشر في اليمن" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وكالة "بلومبرغ" أن حسابات الاقتصاد العالمي وأزمات الطاقة المعقدة باتت تشكل عائقاً رئيسياً أمام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوسيع نطاق العمليات العسكرية في اليمن. وأكدت الوكالة أن نجاح واشنطن في خفض أسعار الوقود المحلية لا يقتصر على اتفاقات استيراد الديزل الروسي، بل يرتبط بشكل مباشر بمنع حدوث صدمة جديدة في صادرات النفط السعودية عبر الملاحة في البحر الأحمر.
وأشارت الوكالة إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط، حيث تجاوزت عقود خام برنت حاجز المئة وستة دولارات للبرميل، يعود إلى مخاوف المستثمرين من اتساع رقعة المواجهة. ورأت "بلومبرغ" أن الهجمات الحوثية المحددة الأهداف قد تعكس خياراً مدروساً للضغط على الرياض دون إحداث قفزة سعرية تستدعي تدخلاً أمريكياً مباشراً. ومع ذلك، فإن خطورة هذا التوازن تكمن في احتمالية انهياره إذا ما أدى الرد العسكري السعودي إلى تصعيد حوثي يستهدف البنية التحتية النفطية.
وتبرز في هذا السياق الأهمية الاستثنائية لشبكة خط أنابيب "شرق–غرب" ومرافق ينبع الصناعية كبديل استراتيجي لتجاوز قيود الملاحة عبر مضيق هرمز. وعلى الرغم من أن قدرة الخط الاستيعابية تصل إلى سبعة ملايين برميل يومياً، إلا أن الطاقة التصديرية الفعلية تتراوح بين ثلاثة ملايين ونصف إلى أربعة ملايين برميل يومياً، وفقاً لتقديرات مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس". وهذا يعني أن أي تعطيل لهذه المنشآت قد يدفع بأسعار النفط لتجاوز حاجز المئة وعشرين دولاراً للبرميل.
وسلطت "بلومبرغ" الضوء على محدودية الخيارات المتاحة أمام واشنطن، حيث لم تنجح المساعي الأمريكية لتخفيف عقوبات الديزل الروسي في تهدئة أسواق الوقود بشكل ملموس. وفي الوقت الذي تواجه فيه الرياض ضغوطاً متزايدة للرد على الهجمات، تقف المنطقة أمام معادلة معقدة تتداخل فيها كلفة التصعيد العسكري مع استقرار أسواق الطاقة العالمية، وسط عزوف أمريكي عن تعزيز الانتشار العسكري في المنطقة، بحسب ما أفادت به الوكالة.
سياسة
اقتصاد
عاجل
سياسة