اليمن
صحة

الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر: الكوليرا تضرب اليمن بقوة وسط تفاقم الأزمة الإنسانية والصراع

يمن مونيتور١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٢٨ م0 مشاهدة
الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر: الكوليرا تضرب اليمن بقوة وسط تفاقم الأزمة الإنسانية والصراع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الصحة العالمية: ارتفاع حاد في حالات الكوليرا باليمن مع تصاعد الصراع" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم الوضع الصحي في اليمن، مشيرة إلى ارتفاع حاد في حالات الاشتباه بالإصابة بالكوليرا وصل إلى ثلاثة أضعاف خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. يأتي هذا الارتفاع وسط استمرار نزوح المدنيين هرباً من تجدد المعارك ولجوئهم إلى مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة من صرف صحي ومياه نظيفة.

وأفاد تقرير للمنظمة صدر يوم الثلاثاء بأن تصاعد القتال، الذي أجبر أكثر من 200 ألف شخص على الفرار من منازلهم، تزامن مع زيادة مقلقة في حالات الاشتباه بالكوليرا. فقد ارتفعت الحالات من 217 حالة في الأسبوع الممتد من 6 إلى 12 سبتمبر/أيلول إلى 647 حالة في الفترة من 27 سبتمبر/أيلول إلى 3 أكتوبر/تشرين الأول.

وفي هذا السياق، صرحت أنيت هاينزلمان، مديرة الطوارئ في المنظمة الأممية بالمنطقة، بأن «الأسر الفارة من النزاع تواجه الآن تهديداً آخر يتمثل في أمراض يمكن الوقاية منها وعلاجها». وأضافت محذرةً من أنه «من دون تمويل عاجل وإمكانية الوصول دون عوائق إلى المياه المأمونة واللقاحات والخدمات الصحية الأساسية، قد تتفشى الأمراض بسرعة بين المجتمعات التي تعاني أصلاً أوضاعاً شديدة الهشاشة».

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن اليمن سجل منذ بداية العام الجاري 8034 حالة اشتباه بالإصابة بالكوليرا و27 وفاة، وأن ربع هذه الحالات سُجلت خلال الأسابيع الأربعة الماضية وحدها. وتتركز 92% من الحالات المبلغ عنها في خمس محافظات يمنية تشهد توافداً كبيراً للنازحين، وهي أبين ولحج والضالع وتعز وعدن، الواقعة جنوب غربي البلاد. كما امتد انتشار المرض إلى مخيمات نزوح نائية في محافظة حضرموت شرقي البلاد، حيث تواجه الفرق الطبية تحديات جمة في الوصول إلى السكان وتقديم الخدمات العلاجية الضرورية.

استجابة طارئة تعاني نقصاً حاداً في التمويل

شهد اليمن خلال سنوات الحرب موجات متكررة من تفشي الكوليرا، تفاوتت حدتها بين الارتفاع والانحسار، في ظل استمرار تدهور المنظومة الصحية وشبكات المياه والصرف الصحي. وفي عام 2024، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن اليمن يواجه «العبء الأكبر» لتفشي الكوليرا على مستوى العالم. وتجدر الإشارة إلى أن البلاد شهدت في عام 2017 موجة وبائية واسعة أصابت مئات الآلاف من السكان، وأودت بحياة ما لا يقل عن ألفي شخص.

وكان اليمن يعاني بالفعل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، قبل أن تتفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي وانتشار الأمراض عقب تجدد القتال بين الحوثيين والقوات الحكومية في يوليو/تموز الماضي، ما بدد أربع سنوات من الهدوء الهش.

والكوليرا عدوى معوية حادة تنتقل عبر تناول الطعام أو شرب المياه الملوثة ببكتيريا «ضمة الكوليرا»، وغالباً ما يكون التلوث ناجماً عن اختلاط المياه أو الأغذية بالفضلات البشرية. ويسبب المرض إسهالاً حاداً وقيئاً وتقلصات عضلية، وقد يؤدي إلى الوفاة إذا لم يحصل المصاب على العلاج المناسب، بما في ذلك محاليل الإماهة الفموية لتعويض السوائل والأملاح المفقودة، والمضادات الحيوية في الحالات الشديدة.

وفي ظل هذه المخاطر المتصاعدة، كشفت منظمة الصحة العالمية، التي تتخذ من جنيف مقراً لها، أنها لم تتمكن حتى الآن من تأمين سوى 3.78 ملايين دولار من إجمالي 31 مليون دولار تحتاج إليها لتنفيذ خطة استجابة طارئة في اليمن تمتد 90 يوماً. ومن المقرر أن يُخصص التمويل لتوسيع نطاق الترصد الوبائي في مواقع النزوح، ونشر فرق الاستجابة السريعة، وتعزيز خدمات علاج الكوليرا، وتحسين إجراءات الوقاية من العدوى في المرافق الصحية ومراكز علاج المصابين بالمرض. ويعكس النقص الكبير في التمويل حجم التحديات التي تواجه الجهود الصحية الرامية إلى احتواء انتشار الوباء، في وقت تتزايد فيه أعداد النازحين وتتراجع قدرة المرافق الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتنامية للسكان.

شارك الخبر: