اليمن
سياسة

تعز تحت وطأة القصف والحصار: تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع جنوني في أسعار الغذاء

يمن مونيتور١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٣٠ م0 مشاهدة
تعز تحت وطأة القصف والحصار: تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع جنوني في أسعار الغذاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تعز اليمنية تحت القصف والحصار.. نقص الإمدادات وارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتفاقم الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز اليمنية، حيث يواجه السكان قصفاً متصاعداً وحصاراً خانقاً تفرضه جماعة الحوثيين، المتحالفة مع إيران. وقد أدى هذا الحصار إلى نقص حاد في الإمدادات الأساسية وارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية، مما يضع السكان في موقف لا يُحسدون عليه.

أصبحت تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، مسرحاً رئيسياً للصراع الدائر بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وتجددت المعارك الشهر الماضي على خلفية التوترات الأمريكية الإيرانية في منطقة الخليج، مما زاد من حدة الأزمة في المدينة.

وقد قطع الحوثيون الأسبوع الماضي طريقاً حيوياً يربط تعز بمدينة عدن، مما أدى إلى تطويق القوات الحكومية المتواجدة داخل المدينة. وتؤكد المنظمة الدولية للهجرة أن الوضع في تعز قد تدهور بصورة كبيرة، وأن القيود المفروضة على حركة الأشخاص والإمدادات والمساعدات الإنسانية حالت دون وصولها إلى المدينة، مما تسبب في ارتفاع غير مسبوق في الأسعار.

على الرغم من إطلاق الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً حملة عسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وتمكنت من استعادة أراضٍ بالقرب من مضيق باب المندب، إلا أن الحوثيين واصلوا ضغطهم العسكري على تعز، وسيطروا على منطقة المسراخ جنوبي المدينة.

شهدت المدينة قصفاً عنيفاً مساء الاثنين، حمّلت المصادر الحكومية الحوثيين مسؤوليته. ويصف السكان ليلة الرعب التي عاشوها بسبب القصف المتواصل، مشيرين إلى أن الشوارع أصبحت خالية خوفاً من استمرار الهجمات. وقد طال القصف مناطق واسعة، مما أثار خوف الأطفال ومنعهم من الخروج من منازلهم.

تشير تقديرات إلى أن عدد سكان تعز يبلغ حوالي 600 ألف نسمة، بينما أفادت مصادر حكومية بنزوح نحو 80 ألف شخص بسبب المعارك الأخيرة.

تتواصل المعارك في مناطق قريبة من تعز، مثل الضباب وجبل صبر، بينما أعادت القوات الحكومية تجميع صفوفها داخل المدينة. وقد استهدفت طائرات حربية يمنية مقاتلين حوثيين ومعدات عسكرية في منطقتي الضباب والمسراخ.

تكتسب السيطرة على تعز أهمية استراتيجية كبيرة للحوثيين، حيث ستجعل مدينة مأرب الغنية بالنفط آخر مدينة رئيسية في شمال اليمن تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً. ويرى المحللون أن القصف المكثف والحصار المحكم يشيران إلى تصاعد الضغوط العسكرية على المدينة، نظراً لأهميتها الاستراتيجية المطلة على الساحل ومضيق باب المندب.

اندلعت الحرب في اليمن عام 2014، وشهدت البلاد أزمة إنسانية كبرى. ورغم الهدنة التي توسطت بها الأمم المتحدة عام 2022، إلا أن الصراع تجدد هذا العام.

في ظل الحصار، ارتفعت أسعار السلع الأساسية بصورة حادة، حيث يعاني السكان من صعوبة تأمين قوت يومهم. ووصل سعر كيس القمح إلى زيادة بنسبة 40%، كما ارتفع سعر عبوة مياه صغيرة إلى أربعة دولارات. ويسارع السكان لشراء وتخزين السلع الأساسية تحسباً لاستمرار الصراع.

دعا المسؤولون المحليون المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى العمل على رفع الحصار عن المحافظة وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان.

شارك الخبر: