مشاري الذايدي يكشف حقيقة القدرات الحوثية: هل التصنيع محلي أم أن طهران هي السر؟


هذا الخبر بعنوان "مشاري الذايدي يفضح خطوط الإمداد: هل تملك جماعة الحوثي تصنيعاً محلياً حقاً أم أن السر في طهران؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تحليل معمق للمشهد العسكري اليمني والتهديدات الإقليمية، سلط الكاتب والصحفي السعودي البارز مشاري الذايدي الضوء على مصادر تسليح وقدرات جماعة الحوثي الصاروخية والطائرات المسيرة، مؤكداً أنها تتجاوز بكثير ما تروج له الجماعة حول "التصنيع المحلي".
ما وراء التصنيع المحلي: ترسانة معقدة وشبكات إمداد عابرة للحدود
يشير الذايدي إلى أن القدرات المتطورة للجماعة تعتمد على شبكات إمداد تقنية وعسكرية معقدة، بالإضافة إلى مخازن الجيش اليمني التي استولت عليها عقب انقلابها. ويؤكد أن إيران تظل الداعم الرئيسي والممول الأساسي لتوفير الأسلحة والمكونات الحساسة. ودلل على ذلك بعملية اعتراض سفينة في خليج عُمان في ديسمبر 2022، كانت تحمل أكثر من 50 طناً من الذخائر والصمامات ووقود الصواريخ في طريقها لدعم الحوثيين.
بصمات إيرانية وخبراء أجانب ومسارات مشبوهة
تؤكد تقارير دولية واستخباراتية تطابق الصواريخ الباليستية الحوثية مع تصميمات صناعة الدفاع الإيرانية. ولا يقتصر الدعم الإيراني على توريد العتاد، بل يشمل إرسال خبراء عسكريين لتدريب العناصر الحوثية على تجميع الصواريخ وتصنيع أجزاء منها. كما يطرح التقرير تساؤلات حول الجهات والشركات العالمية التي تزود طهران بالتقنيات الدقيقة والمكونات الإلكترونية، ولا يستبعد وجود امتدادات ومسارات خارجية أخرى لتدفق التكنولوجيا العسكرية، مشيراً إلى التعاون العسكري بين إيران وكوريا الشمالية. ويدعو إلى ضرورة فتح نقاش جاد ومساءلة دبلوماسية مع قوى دولية كبرى مثل الصين وروسيا للتحقق من أي تسريب محتمل لمكونات أو تقنيات تصل بطرق غير مباشرة إلى أيدي الحوثيين.
تطور نوعي في بنك الأهداف وهجمات عابرة للحدود
سلط التقرير الضوء على التحول الخطير في استراتيجية العمليات الحوثية، متطرقاً إلى الهجمات الأخيرة التي استهدفت العمق الإسرائيلي، مثل إطلاق طائرة مسيّرة باتجاه تل أبيب في يوليو 2024، وسقوط صاروخ "فلسطين 2" في محيط مطار بن غوريون في مايو 2025. ويرى الذايدي أن هذه الهجمات تثبت قفزة نوعية في القدرات التقنية والتوجيهية للجماعة، مما يمكنها من تهديد ممرات الملاحة الدولية ومواقع حيوية بعيدة. وفيما يتعلق بالتهديدات للمملكة العربية السعودية، شدد الكاتب على خطورة منظومات الصواريخ والمسيّرات الحوثية، متسائلاً عن مدى دقة قصر المسؤولية على الجماعة وحدها في ظل ترابط منظومة الإمداد بالمعلومات الدقيقة وتحديد الأهداف والخبرات التقنية.
مدخل الحل: تجفيف منابع الإمداد وشبكات التهريب
يخلص التقرير إلى أن استراتيجية مواجهة الخطر الحوثي يجب أن تتجاوز ردود الفعل العسكرية المباشرة. ويؤكد الذايدي أن الحل الجذري يكمن في استهداف وتفكيك شبكات تهريب السلاح، وتجفيف منابع الدعم المالي والتقني، وملاحقة الجهات التي تزود الميليشيات بالخبرات والمكونات اللازمة، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لإرساء دعائم الاستقرار الإقليمي والدولي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة