علي الشهابي: واشنطن لا تستطيع تجاهل الحوثيين.. ودعم سعودي-أمريكي قد يغير موازين القوى في اليمن


هذا الخبر بعنوان "علي الشهابي: لا يمكن لواشنطن تجاهل الحوثيين.. ودعم سعودي وأمريكي قد يغيّر معادلة المواجهة في اليمن" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الكاتب والمحلل السياسي السعودي علي الشهابي أن الولايات المتحدة لا يمكنها التعامل مع جماعة الحوثي كقضية تخص أطرافًا أخرى فحسب، مشيرًا إلى أن الصراع في اليمن يرتبط بشكل مباشر بالمواجهة الإقليمية مع إيران، وبأمن الملاحة الدولية والمصالح الاستراتيجية الأمريكية.
وأوضح الشهابي، في مقال نُشر عبر قناة العربية، أن الحوثيين، الذين تصنفهم الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية أجنبية، يتلقون الدعم والسلاح من إيران، ويواصلون حملتهم العسكرية ضد الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية. واعتبر أن التطورات في المواجهة باليمن تفرض على واشنطن إعادة تقييم مستوى انخراطها في دعم الجهود الرامية لمواجهة الجماعة.
وأشار إلى أن القوات الحكومية اليمنية، بمساندة من القوة الجوية السعودية، حققت تقدمًا في مناطق ذات أهمية استراتيجية بالقرب من مضيق باب المندب. ولفت إلى أن هذه التطورات أظهرت قدرة القوات اليمنية على خوض المعارك البرية بفاعلية، رغم التحديات المستمرة.
وبيّن أن الولايات المتحدة تقدم للسعودية دعمًا استخباراتيًا ولوجستيًا يساعد في تحديد مواقع منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة ومراكز القيادة الحوثية. وأوضح أن المشاركة المباشرة والمحدودة للطائرات الأمريكية قد تساهم في تسريع الاستجابة للأهداف المتحركة ورفع كفاءة العمليات العسكرية، دون الانخراط في حملة واسعة أو مفتوحة الأمد.
وشدد الشهابي على أن نجاح المواجهة لا يتوقف على التدخل العسكري الأمريكي المباشر، مشيرًا إلى امتلاك السعودية للقدرات الجوية والاستخباراتية اللازمة لدعم الحكومة اليمنية. وفي المقابل، تستطيع القوات اليمنية تحقيق تقدم ميداني متى توحدت جهودها وتوافرت لها التجهيزات والإسناد المستمر.
ولفت إلى أن الموقع الجغرافي لليمن يجعل المواجهة مع الحوثيين قضية تتجاوز حدود البلاد، نظرًا لسيطرتهم على مواقع استراتيجية على ساحل البحر الأحمر ومحيط مضيق باب المندب، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية عالميًا. وحذر من أن تهديد الملاحة في هذا الممر ينعكس سلبًا على تكاليف الشحن والتأمين وسلاسل الإمداد العالمية.
كما حذر من تنامي العلاقات بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة. وأشار إلى تقارير وتحذيرات أمريكية بشأن نقل الأسلحة والتدريب على استخدام الطائرات المسيرة والمتفجرات والتنسيق التكتيكي بين الجانبين، مما قد يفتح المجال أمام شبكة مسلحة تنشط على جانبي خليج عدن، وفقًا لما أورده في مقاله.
وتطرق الكاتب إلى ارتباط أمن البحر الأحمر بأمن الطاقة، موضحًا أن قدرة الحوثيين على تهديد الملاحة في باب المندب، بالتزامن مع التهديدات المحيطة بمضيق هرمز، قد تمنح إيران وحلفاءها وسائل ضغط إضافية على حركة التجارة وإمدادات الطاقة، بما ينعكس على مصالح السعودية والصين وأوروبا والولايات المتحدة.
وفي سياق استعراضه للتطورات السابقة، اعتبر الشهابي أن وقف الهجوم على الحديدة عام 2018، تحت ضغوط دولية، كان خطأً استراتيجيًا. وأوضح أن اتفاق ستوكهولم لم يحقق، وفق تقييمه، الأهداف المرجوة من إعادة الانتشار، فيما احتفظ الحوثيون بالميناء واستفادوا من السنوات اللاحقة لتعزيز مواقعهم العسكرية وعلاقاتهم بإيران.
وشدد على أن معالجة المخاوف الإنسانية لا ينبغي أن تؤدي إلى وقف العمليات العسكرية الناجحة دون التوصل إلى تسوية سياسية قابلة للتنفيذ. وحذر من أن تجميد المواجهة مع بقاء القدرات العسكرية للطرف المسلح قد يمنحه فرصة لإعادة بناء قوته، بما يؤدي إلى تجدد الصراع بصورة أكثر خطورة.
واختتم الشهابي مقاله بالتأكيد على أهمية استمرار الدعم السعودي للقوات الحكومية اليمنية، إلى جانب الاستفادة من الدعم الاستخباراتي الأمريكي وإمكانية تقديم إسناد جوي محدود عند الحاجة. واعتبر أن مواجهة الحوثيين لا تتطلب بالضرورة انخراطًا أمريكيًا واسعًا، لكنها ترتبط بمصالح واشنطن الأمنية والاستراتيجية، وبقدرة الحكومة اليمنية وحلفائها على الحد من تهديدات الجماعة للملاحة الدولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة