اليمن
سياسة

مجلس الوزراء اليمني: تحرير باب المندب انتصار استراتيجي ورد حوثي إرهابي على مطارات عدن والسعودية

عدن الغد١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٦ م0 مشاهدة
مجلس الوزراء اليمني: تحرير باب المندب انتصار استراتيجي ورد حوثي إرهابي على مطارات عدن والسعودية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مجلس الوزراء: تحرير باب المندب نقطة تحول استراتيجية ومليشيا الحوثي ترد بالإرهاب على مطارات عدن والسعودية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد مجلس الوزراء اليمني، في اجتماعه المنعقد بالعاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، أن اليمن يمر بمرحلة مفصلية تهدف إلى استعادة السيادة الكاملة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران. وأشاد المجلس بالانتصارات التي حققتها الوية العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن والمقاومة الشعبية، بدعم من تحالف دعم الشرعية، خاصة التقدم نحو السيطرة على مضيق باب المندب بعد تحرير ذوباب والمواقع الاستراتيجية المحيطة به، مما قطع الطريق بين ذوباب والمخا. واعتبر المجلس أن هذا التطور الاستراتيجي في أحد أهم الممرات المائية عالمياً سيحرم المليشيا من ورقة ابتزاز الملاحة الدولية. وأدان المجلس بشدة استهداف مليشيا الحوثي لمطار عدن الدولي بالتزامن مع هجماتها على مطارات ومنشآت مدنية في المملكة العربية السعودية، واصفاً ذلك بالإرهاب الجبان الذي يمارسه كيان ينهار ميدانياً ويحاول التغطية على هزيمته بدماء المدنيين.

من جانبه، صرح الدكتور الزنداني بأن المليشيا، التي أربكتها ضربات "فجر اليمن" وخسارتها لباب المندب، نقلت المعركة إلى المدنيين والمنشآت المدنية، متبعةً نهجاً عدوانياً يستهدف اليمن والمملكة ويهدد أمن المنطقة والملاحة الجوية والبحرية. وشدد على أن الإرهاب الحوثي لن يغير مسار المعركة أو يوقف تقدمها، مؤكداً أن الحكومة تقود معركة وطنية لاستعادة سلطة الدولة ولا تدير مرحلة دفاعية مؤقتة. وأضاف: "أبطالنا يؤدون واجبهم في الميدان، والمواطنون يتحملون تبعات هذه المرحلة، وعلى الحكومة أن تثبت أن الدولة قادرة على العمل. هذه ليست مرحلة إدارة عادية، بل هي حكومة معركة استعادة سلطة الدولة، ومسؤوليتنا أن ننتصر كما تنتصر قواتنا في ميادين البطولة والتضحية".

ووجه رئيس الوزراء جميع أجهزة السلطة التنفيذية بالانتقال من منطق رد الفعل إلى العمل الاستباقي، ورفع الجاهزية إلى أقصاها، وتوفير كافة المتطلبات للقوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، وحماية السكان والمنشآت، وضمان استمرار الخدمات. وأشار إلى أن هذه المعركة المصيرية ليست لجبهة أو مدينة فحسب، بل هي لاستعادة سلطة الدولة وسيادتها، وحماية اليمن والمنطقة، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب من التهديدات الحوثية الإيرانية.

ووافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بتصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية وتجريم أنشطتها وتمويلها، بناءً على عرض وزيرة الشؤون القانونية، ووجه باستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة للمصادقة عليه. كما استمع المجلس إلى إحاطة من وزير الدفاع حول المستجدات الميدانية ومستوى الجاهزية والاحتياجات اللازمة لمواصلة العمليات، معلناً دعمه الكامل للعملية وتسخير كافة إمكانات الدولة لإسنادها. وأكد المجلس أن أي تعقيدات مؤقتة في بعض الجبهات هي طبيعة المعارك ولن تمس ثبات الهدف الوطني، وأن العملية مستمرة حتى استكمال أهداف "فجر اليمن" وتحرير ما تبقى من الأراضي وصولاً إلى صنعاء.

وجه المجلس تحية إجلال وتقدير لقوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن والجيش والمقاومة الشعبية على ملاحمهم البطولية في باب المندب والجبهات الأخرى، وترحم على الشهداء وتمنى للجرحى الشفاء العاجل. وشدد على أن المعركة وطنية وجودية شاملة تتطلب جاهزية سياسية واقتصادية وأمنية وإنسانية وإعلامية، وأن الحكومة ستسخر كافة مؤسسات الدولة لدعم الجبهات وحماية المدنيين وتعزيز صمود المجتمع.

ثمّن المجلس دعم المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعباً، ودور تحالف دعم الشرعية في إسناد عمليات "فجر اليمن". وأكد أن البلدين يمثلان منظومة أمنية واحدة ومصيراً مشتركاً في مواجهة التهديد العابر للحدود الذي تمثله مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وأن أمنهما غير قابل للتجزئة. وحيّا المجلس الالتفاف الشعبي والقبلي المتنامي حول المعركة، معتبراً إياه إرادة وطنية جارفة لطي صفحة الانقلاب نهائياً. وأكد أن جرائم المليشيا بحق المدنيين، خاصة في محافظة تعز، لن تسقط بالتقادم ولن يفلت مرتكبوها من العقاب. وفي المقابل، جدد المجلس التأكيد على أن باب العودة إلى صف الوطن ما زال مفتوحاً أمام المغرر بهم بموجب العفو العام المعلن من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، داعياً المواطنين في مناطق سيطرة المليشيا إلى رفض الزج بأبنائهم في معارك عبثية تخدم مشروعاً إيرانياً لا يريد لليمن استقراراً أو دولة.

فيما يتعلق بالاعتداء على مطار عدن، اطلع المجلس على تقرير أولي من وزير النقل حول الهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة الذي عرض حياة المسافرين والعاملين والطواقم الجوية لخطر مباشر. وشدد المجلس على أن قصف مطار مدني مع اقتراب طائرة مدنية من الهبوط هو جريمة خطيرة وانتهاك صارخ لقواعد حماية الطيران المدني، ووجه باستكمال توثيقها ورفع ملفها إلى الجهات والمنظمات الدولية المختصة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. كما استعرض المجلس تقرير وزير الداخلية حول الوضع الأمني في عدن والمحافظات المحررة، ووجه برفع اليقظة الأمنية إلى أعلى مستوياتها والتعامل بحزم مع أي محاولة لزعزعة الأمن أو استغلال التطورات العسكرية.

وتوجه مجلس الوزراء بأصدق التعازي والمواساة إلى القيادة السعودية وحكومة وشعب المملكة، وإلى أسر الضحايا في الجريمة الإرهابية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض. وأكد أن ما ارتكبته ميليشيا الحوثي بحق مسافرين وعاملين آمنين هي جريمة حرب مكتملة الأركان، تكشف مجدداً أن هذه الجماعة لا تعرف حرمة للدم ولا وزناً للقانون، وأنها خطر داهم على اليمنيين وعلى أمن المنطقة والعالم. وجدد المجلس التأكيد على أن أمن المملكة العربية السعودية وأمن اليمن مصيران مترابطان، وأن أي اعتداء على المملكة هو اعتداء على اليمن وأمنه ومستقبله. وأكد دعمه الكامل لما أعلنه رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالمضي قدماً في عملية "فجر اليمن" حتى إنهاء التهديد الإرهابي واستعادة مؤسسات الدولة، مهما بلغت التضحيات. ودعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهما بإدانة صريحة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة ومن يمدّهم بالسلاح، محذراً من أن التهاون مع هذه الميليشيا يدفع ثمنه المدنيون في اليمن والمنطقة. وثمّن المجلس التوجيهات السامية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، استجابةً لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية ومنحهم التسهيلات اللازمة.

شارك الخبر: