اليمن

عدن تتحرك لإنقاذ النساء من الابتزاز الإلكتروني والعنف الأسري: تفاصيل خطة الحماية

المشهد اليمني٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٦ م0 مشاهدة
عدن تتحرك لإنقاذ النساء من الابتزاز الإلكتروني والعنف الأسري: تفاصيل خطة الحماية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحرك عاجل في عدن لإنقاذ النساء من "الابتزاز الإلكتروني" والعنف الأسري.. تفاصيل هامة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة هامة نحو تعزيز جدار الحماية للمرأة اليمنية في ظل التحديات الراهنة والتحولات الرقمية، شهدت العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الثلاثاء، تحركاً مؤسسياً بارزاً لمواجهة ظواهر العنف المجتمعي والابتزاز الإلكتروني التي تستهدف النساء، وخاصة المدافعات عن حقوق الإنسان. واستقبلت الدكتورة شفيقة سعيد، رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة، في مقر اللجنة بعدن، الأستاذة بهية السقاف، رئيسة مؤسسة سلام لمجتمعات مستدامة (PASS). وركز اللقاء المشترك على هندسة آليات عملية وجديدة لحماية النساء من مختلف أشكال العنف والتهديدات الميدانية التي باتت تؤرق المجتمع وتعيق مسيرة التنمية.

مخاطر مضاعفة وابتزاز إلكتروني

خلال المباحثات، دقت الدكتورة شفيقة سعيد ناقوس الخطر إزاء ما تعانيه النساء من صور متعددة وقاسية من العنف المجتمعي والأسري. وشددت على الحاجة الماسة والعاجلة لإيجاد أطر حماية متكاملة وشاملة، مشيرةً بوضوح إلى أن النساء العاملات والناشطات الحقوقيات يواجهن اليوم "مخاطر مضاعفة" تتعدى العنف التقليدي لتصل إلى العنف الوظيفي، وحملات التشهير الممنهجة، وشبكات الابتزاز الإلكتروني التي تتطلب تدخلاً حازماً. وأكدت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة على أهمية رفع مستوى التنسيق الشامل بين الجهات الحكومية الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف خلق بيئة عمل آمنة، وتوفير آليات استجابة سريعة وسرية تضمن حماية النساء وصون كرامتهن.

العيادات القانونية.. ملاذ آمن للمرأة

من جهتها، كشفت الأستاذة بهية السقاف، رئيسة مؤسسة "باس" (PASS)، عن أهداف المرحلة الثانية من مشروع "تعزيز الوصول إلى العدالة"، والذي يسعى لترسيخ نموذج "العيادة القانونية". وأوضحت أن هذا النموذج يمثل آلية سرية ومهنية متقدمة تضمن وصول المرأة إلى حقوقها، من خلال دمج الدعم النفسي والاجتماعي بشكل متكامل مع المساعدة القانونية المباشرة. ولفتت السقاف إلى أن حوار السياسات العامة يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الميدانية المستخلصة من واقع الحالات الفعلية، وهو ما سيساعد في رصد وتحديد الثغرات الموجودة في مسارات الإحالة، وبناء شبكة حماية مؤسسية قوية قادرة على التصدي للتحديات القانونية والسيبرانية المتزايدة.

خارطة طريق مشتركة للحد من المخاطر

ولم يقتصر اللقاء على استعراض المشاكل، بل وضع الحاضرون محاور عمل مشتركة وخارطة طريق للحد من المخاطر الشاملة التي تمس أمان المرأة. وتضمنت الخطة الاستراتيجية المقترحة:

  • ربط خدمات المساعدة القانونية بخدمات الدعم النفسي والاجتماعي والصحي، وإدارة الحالات بفاعلية.
  • إطلاق برامج توعية مكثفة بالسلامة الرقمية لحماية الفتيات.
  • توفير آليات إبلاغ آمنة وسرية لمواجهة حملات التشهير والابتزاز.
  • اعتماد سياسات واضحة تُحدد أدوار ومسؤوليات مقدمي الخدمات والجهات الأمنية والرسمية.
  • استثمار البيانات الميدانية لصياغة تشريعات جديدة تدعم حقوق المرأة وتحميها من التجاوزات.

وفي ختام هذا اللقاء المثمر، تعهد الجانبان بمواصلة الحوار والعمل التشاركي لتأمين قنوات سلسة وآمنة تضمن الوصول إلى "عدالة ميسرة"، تكفل حماية حقوق النساء في مختلف المحافظات. وقد حضر اللقاء من جانب اللجنة الوطنية للمرأة كل من: الدكتورة روزا الخامري (مدير عام الشؤون القانونية)، والأستاذة انتصار شاكر (مدير عام المتابعة والتقييم)، والأستاذة أيسار عبدالله (مدير مكتب رئيسة اللجنة)، والأستاذة رنا فهد (مدير الشؤون الإدارية). فيما حضر من جانب مؤسسة "PASS" الأستاذة شاهيناز باموسى (مديرة البرامج)، والأستاذ أكرم عصام (منسق مشروع تعزيز الوصول للعدالة - المرحلة الثانية).

شارك الخبر: