اليمن: مواجهات عنيفة في تعز ومأرب والساحل الغربي وهجوم صاروخي على مطار عدن في اليوم الثالث لعملية فجر اليمن


هذا الخبر بعنوان "تفاصيل المواجهات العسكرية خلال الساعات الماضية في ثالث يوم من عمليات فجر اليمن" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصلت المواجهات العسكرية على عدة جبهات في اليمن، الأربعاء، ضمن عملية «فجر اليمن»، مع تركز العمليات في محافظتي تعز ومأرب والساحل الغربي. بالتزامن مع ذلك، استهدفت ضربات جوية مواقع وتجمعات لمليشيات الحوثي، فيما تعرض مطار عدن الدولي لهجوم بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة مفخخة، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية اليمنية.
في تعز، شهدت جبهات المحافظة معارك عنيفة تركزت في ريفها الجنوبي ومديرية جبل حبشي والمناطق المحيطة بمدينة تعز. بالتزامن مع ذلك، جرت عمليات جوية واستهدافات بطائرات مسيّرة لمواقع وتحصينات وتجمعات مليشيات الحوثي. وأعلنت قوات درع الوطن سيطرتها على أعلى قمة في جبل حبشي، في تطور ميداني يأتي بالتزامن مع استمرار المواجهات في عدد من محاور المحافظة.
في جبهة الصلو جنوبي تعز، أعلن المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري إحباط هجوم شنته مليشيات الحوثي، وقال إن 12 عنصرًا حوثيًا تم تحييدهم وإصابة آخرين خلال التصدي للهجوم. كما نفذت وحدة الطيران المسيّر في قوات درع الوطن ضربة استهدفت مركبة وتجمعات لمليشيات الحوثي في منطقة البرين بمديرية المعافر. وقالت القوات إن الضربة حققت إصابات مباشرة في صفوف المليشيات، ونشرت مشاهد قالت إنها توثق تنفيذها.
في منطقة قدس التابعة لمديرية المواسط، استهدفت غارات جوية تجمعات لمليشيات الحوثي في جبل مطران، بالتزامن مع مواجهات متواصلة في الجبهة ومحاولات حوثية للتسلل والتقدم. وامتدت المواجهات إلى مناطق أخرى من محور تعز، في ظل استمرار العمليات العسكرية في جبل حبشي والأقروض والضباب والكدحة وجبل هان وحَدران، إلى جانب المحاور الغربية والجنوبية للمحافظة.
في تطور ميداني آخر، تعرضت منطقة الكلائبة في مديرية المعافر لقصف بقذائف الهاون. وقالت مصادر محلية إن القصف أصاب عددًا من النساء والأطفال وألحق أضرارًا بمنازل، فيما أفادت بأن المنطقة المستهدفة حي سكني مدني. لم يتضمن البلاغ المتاح معلومات مستقلة تحدد عدد المصابين أو الجهة التي نفذت القصف، لذلك تبقى هذه التفاصيل في إطار الإفادات المحلية.
على الساحل الغربي، أعلنت ألوية العمالقة التابعة للقوات المسلحة اليمنية إحباط هجوم شنته مليشيات الحوثي على مواقعها في مديرية ذوباب بمحافظة تعز. وقالت مصادر ميدانية إن مجموعات حوثية حاولت التسلل إلى مواقع متقدمة باستخدام آليات عسكرية، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة انتهت، وفق المصادر، بكسر الهجوم والاستيلاء على عدد من الآليات والمعدات التي استخدمتها المليشيات. أفادت المصادر بأن العناصر الحوثية المتبقية انسحبت من المنطقة بعد فشل الهجوم، فيما أعلنت قوات العمالقة استمرار جاهزيتها على جبهات الساحل الغربي والتصدي للتحركات الحوثية.
تأتي معارك ذوباب بعد التطورات التي شهدها الساحل الغربي خلال الأيام الماضية، حيث أعلنت القوات المشاركة في «فجر اليمن» السيطرة على باب المندب ومطار ذوباب ومعسكر العمري ومدينة المخا، مع استمرار التقدم باتجاه الخوخة.
في مأرب، شهدت الجبهة الجنوبية عمليات جوية وميدانية متزامنة، حيث نفذ الطيران الحربي غارات على مواقع وتحصينات لمليشيات الحوثي، بالتزامن مع استمرار تقدم القوات في المنطقة. وقال مصدر ميداني إن القوات المسلحة واصلت تقدمها لليوم الثالث على التوالي في الجبهة الجنوبية، وأعلنت السيطرة على مواقع استراتيجية شملت سلسلة جبال ثمد والقايمة والمقيلات وعكد القايمة والرصيد. أفادت مصادر عسكرية بتحرير مواقع جديدة في محيط معسكر أم ريش، وقالت إن القوات فرضت سيطرتها على عدد من التباب والمواقع الحاكمة المطلة على المعسكر بعد معارك مع مليشيات الحوثي.
تتزامن هذه التطورات مع العمليات التي سبق أن أعلنتها القوات المسلحة في جبهات مأرب، بما فيها التقدم في عدد من المواقع والمحاور، فيما كانت أحدث البيانات العسكرية قد تحدثت عن استمرار التقدم باتجاه معسكر أم ريش الاستراتيجي.
في صنعاء، نفذ الطيران الحربي غارتين استهدفتا، وفق مصادر محلية، منصتي إطلاق صواريخ تابعتين لمليشيات الحوثي في منطقة المصنعة بمديرية خولان جنوب شرقي العاصمة. وقالت المصادر إن الغارتين استهدفتا عربات إطلاق صواريخ بعد رصد تحركاتها ومغادرتها إلى أحد الأودية القريبة، مشيرة إلى تدميرها عقب وصولها إلى المنطقة. وأضافت أن سكانًا سمعوا تحركات العربات قبل استهدافها.
في عدن، تعرض مطار عدن الدولي لهجوم بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة مفخخة، وفق بيان وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، التي قالت إن الهجوم وقع فجر الأربعاء بالتزامن مع وجود مسافرين وطائرات وعاملين في المطار واقتراب رحلة مدنية من الهبوط. حملت الوزارة مليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن الهجوم، وقالت إن الاستهداف طال منشأة مدنية وخدمية حيوية، واعتبرته انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية الطيران المدني.
كانت إفادات أولية من داخل المطار قد تحدثت عن حالة من الهلع بين المسافرين، في وقت كانت صالة المغادرة تشهد ازدحامًا بالتزامن مع رحلات جوية مجدولة من عدن، فيما لم تكن تفاصيل الأضرار قد اتضحت في حينه. قالت السلطة المحلية في عدن إن الأجهزة الأمنية والعسكرية في العاصمة في أعلى درجات الجاهزية، وإن الوضع الأمني مستقر وتحت السيطرة، داعية المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وتجنب الشائعات.
دعت وزارة الخارجية مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى إدانة الهجوم واتخاذ إجراءات لمنع تكراره ومساءلة من خطط أو أمر أو شارك في تنفيذه، كما دعت منظمة الطيران المدني الدولي والمنظمات المختصة إلى تعزيز إجراءات حماية المطارات والطيران المدني.
يأتي استهداف مطار عدن بالتزامن مع اتساع نطاق العمليات العسكرية ضمن «فجر اليمن»، التي أعلنت القيادة السياسية والعسكرية إطلاقها بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي وإعادة مؤسسات الدولة إلى تلك المناطق. كانت القوات المشاركة في العملية قد أعلنت خلال الأيام الماضية تحقيق تقدم في الساحل الغربي وتعز ومأرب والجوف، بينها السيطرة على باب المندب وذوباب ومطار ذوباب ومعسكر العمري ومدينة المخا، إضافة إلى إعلان السيطرة على مدينة اليتمة في الجوف ومركز مديرية مدغل والتقدم في جبهات مأرب، فيما تواصل العمليات في جبهات تعز.
في أحدث التصريحات العسكرية، أكد الناطق باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، أن معركة استعادة الدولة وإعادة مؤسساتها مستمرة حتى تحقيق أهدافها، مشيرًا إلى استمرار تقدم القوات، وداعيًا العناصر الموجودين في صفوف مليشيات الحوثي إلى الانحياز إلى الدولة قبل فوات الأوان.
تتوزع العمليات الحالية بين جبهات تعز ومأرب والساحل الغربي، بالتزامن مع ضربات جوية تستهدف قدرات الحوثيين ومواقعهم. فيما يدخل استهداف مطار عدن المدني مسارًا موازياً من التصعيد الذي أعلنت الحكومة اليمنية أنه يستهدف منشأة مدنية وحركة الملاحة الجوية.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد