اليمن
ثقافة

روائية تونسية تهدي جائزتها الأدبية لناقد يمني بارز في لفتة ثقافية تتجاوز الحدود

المشهد اليمني١٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:٢٦ ص0 مشاهدة
روائية تونسية تهدي جائزتها الأدبية لناقد يمني بارز في لفتة ثقافية تتجاوز الحدود

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هدية ثقافية عابرة للحدود.. روائية تونسية تُهدي "جائزتها الأدبية" لناقد يمني بارز!" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة ثقافية لافتة تعكس عمق التفاعل الأدبي والجسور الممتدة بين النقد والتدوين في العالم العربي، أهدت الروائية والباحثة التونسية عفاف الشتيوي أحدث أعمالها الروائية (غيمة) إلى الناقد والأكاديمي اليمني مجيب الرحمن الوصابي. يأتي هذا التقدير لحضوره الثقافي المتواصل ومشاركاته الأكاديمية الفاعلة في الملتقيات والندوات الأدبية التونسية.

تأتي هذه اللفتة الإبداعية في وقت تشهد فيه رواية (غيمة) أصداءً واسعة واهتمامًا نقديًا متصاعدًا في الأوساط الأدبية بتونس، لا سيما عقب تتويجها بـ "جائزة الدكتور نصر الدين صالحي للأدب". تُعد هذه الجائزة من الجوائز الأدبية المرموقة التي شكلت محطة فارقة في المسار الروائي للشتيوي، ومنحت العمل دفعة قوية نحو واجهة التلقي العربي.

ومن المرتقب أن يقدّم الناقد اليمني مجيب الرحمن الوصابي قراءة نقدية متعمقة في بنيات النص ومضامينه، عقب تسلّمه النسخة المهداة رسميًا من الكاتبة. تُفتح من خلال هذه الخطوة آفاق جديدة للحوار النقدي والتقارب بين التجارب الروائية المغربية والنقد الأدبي في المشرق العربي.

حظيت رواية (غيمة) خلال الفترة الماضية بحراك أدبي وعلمي ملحوظ داخل الأوساط الثقافية التونسية، كان من أبرز مظاهره الاحتفاء بالعمل ضمن فعاليات "برنامج مصيف الكتاب" بالمكتبة العمومية سهلول في منطقة حمام سوسة، وسط حضور نخبوي وتفاعل نقاشي واسع تناوَل القضايا الجمالية والفلسفية التي يطرحها النص.

تنتمي (غيمة) إلى المدارس الروائية التي تتخذ من التجربة الحية والواقع الإنساني نقطة انطلاق لها، حيث تستثمر لغة سردية مكثفة ومشحونة بالصور المجازية والإيحاءات، مع جنوح واضح نحو التكثيف الشاعري الذي يُميّز البصمة الإبداعية للشتيوي. تغوص الرواية في أسئلة الذات وصراعاتها الداخلية، متحركة في مساحات ممتدة بين الحاضر والذاكرة، والتجربة الذاتية والأسئلة الوجودية، محاولةً سبر أغوار الانكسارات البشرية وتحويلها إلى أثر سردي متعدد الأبعاد.

يرى عدد من المتابعين للصحافة الثقافية والنقاد التونسيين أن العمل يمثل منعطفًا لافتًا في مسار القصة والرواية المعاصرة، بالنظر إلى الاشتغال العالي على مستوى البناء اللغوي ورسم الشخصيات. وفي السياق ذاته، يأتي اهتمام الوصابي بـ (غيمة) امتدادًا لمشروعه النقدي الممتد في متابعة السرد العربي والتونسي؛ إذ سبق للباحث اليمني أن نشر دراسات تناولت قضايا الهوية والرواية في اليمن وتونس، مؤكدًا على الدوام أن النص السردي فضاء إنساني متجاوز للحدود الجغرافية الضيقة.

تُعد رواية (غيمة) امتدادًا لتجربة ثرية للكاتبة عفاف الشتيوي تراوحت بين القصة القصيرة والبحث الأكاديمي، وصدرت لها سابقًا أعمال بارزة منها "(ذات رحيل)" و"(وجوه أورثيلو السبعة)"، لتغدو اليوم بفضل الاحتفاء النقدي والجماهيري مقبلة على مرحلة جديدة من التلقي الإبداعي في الساحة العربية.

شارك الخبر: