الصين تبتكر تقنية ليزر متطورة لكشف الطائرات الشبحية بدلاً من الرادار التقليدي


هذا الخبر بعنوان "الصين تختبر فكرة جديدة لكشف الطائرات الشبحية.. الليزر بدل الرادار" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة صينية حديثة عن نهج مبتكر لمواجهة الطائرات الشبحية، يعتمد على استخدام تقنية ليدار (LIDAR) عالية الحساسية كبديل لموجات الرادار التقليدية. وتشير نتائج المحاكاة إلى إمكانية رصد مقاتلة شبحية من مسافات بعيدة نسبيًا في ظروف معينة.
الدراسة، التي أشرف عليها باحثون من الأكاديمية الصينية لصواريخ جو-جو ونُشرت في دورية إيرو ويبناري بتاريخ 18 سبتمبر/أيلول 2026، قدمت نموذجًا رياضيًا لنظام ليدار أحادي الفوتون. هذا النظام قابل للتصغير بما يسمح بتركيبه على صاروخ جو-جو، وقد تم اختباره حسابيًا لتقييم قدرته على اكتشاف المقاتلة الأمريكية إف-35 سي.
وفقًا لنتائج المحاكاة، يمكن للنظام، في ظروف مثالية، اكتشاف الطائرة على مسافة تصل إلى 61.5 كيلومترًا ليلًا. وتتقلص هذه المسافة إلى حوالي 27.7 كيلومترًا خلال النهار، نظرًا لتأثير ضوء الشمس على قدرة المستشعر على التقاط الإشارات الضوئية الضعيفة المنعكسة عن الهدف.
تختلف هذه التقنية عن الرادار في آلية الاستشعار؛ فبدلاً من إرسال موجات راديوية وانتظار انعكاسها، يعتمد الليدار على نبضات من ضوء الليزر، ثم يرصد الفوتونات المرتدة لتحديد موقع الجسم. وتصل حساسية النسخة التي تناولتها الدراسة إلى مستوى يسمح بالتعامل مع أعداد ضئيلة جدًا من الفوتونات، مما يفسر وصف النظام بأنه ليدار أحادي الفوتون.
ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن الطائرات الشبحية فقدت ميزتها التخفيّة، أو أن النظام أصبح وسيلة مثبتة ميدانيًا لاكتشافها. فقد اعتمدت الدراسة على محاكاة وحسابات رياضية، ولا يوجد دليل منشور، حسب المعلومات المتاحة، على اختبار النظام على صاروخ فعلي ضد مقاتلة إف-35 سي.
تواجه الفكرة أيضًا تحديًا عمليًا يتمثل في ضيق شعاع الليزر. فقُدرة المستشعر المفترضة على رصد طائرة من مسافة عشرات الكيلومترات لا تعني بالضرورة قدرته على البحث عنها وتحديد موقعها ضمن مساحة واسعة من السماء. لذلك، قد يكون الاستخدام الأكثر واقعية لهذه التقنية في المرحلة النهائية من الاشتباك، بعد أن تحدد أجهزة استشعار أخرى موقع الهدف بصورة تقريبية، ليتولى الليدار بعدها عملية الكشف الدقيق ضمن نطاق أضيق.
في حال أثبتت التقنية فعاليتها في الاختبارات العملية، فإنها لن تنهي مفهوم التخفي، بل ستضيف وسيلة جديدة إلى سباق مستمر بين تقنيات إخفاء الطائرات ووسائل اكتشافها، حيث يتجه كل طرف إلى تطوير قدراته استجابة لتطورات الطرف الآخر.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا