ندوة حقوقية في مأرب: خطر استغلال التعليم والمراكز الصيفية لتعبئة الأطفال


هذا الخبر بعنوان "ندوة حقوقية بمأرب تؤكد خطورة توظيف التعليم والمراكز الصيفية في تعبئة الأطفال" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت ندوة حقوقية عُقدت في محافظة مأرب على خطورة استغلال العملية التعليمية والمناهج الدراسية والمراكز الصيفية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، وما يترتب على ذلك من آثار وخيمة على وعي الأطفال ومستقبل الأجيال. دعت الندوة إلى حماية التعليم من التوظيف الأيديولوجي والسياسي والعسكري، وتعزيز آليات حماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة.
نظمت الندوة مؤسسة فتيات مأرب بالشراكة مع مكتب التربية والتعليم بالمحافظة، تحت عنوان "التعليم أم التعبئة؟.. المناهج والمراكز الصيفية وتجنيد الأطفال في اليمن في مناطق سيطرة الحوثي". شارك فيها عدد من التربويين والحقوقيين والمهتمين بقضايا التعليم وحقوق الطفل.
في بداية الندوة، شدد نائب وزير التربية والتعليم الدكتور علي العباب على أهمية حماية العملية التعليمية من التوظيف الأيديولوجي والطائفي، والحفاظ على المناهج الدراسية كركيزة أساسية لبناء وعي الأجيال وتعزيز الهوية الوطنية والقيم الجامعة للمجتمع اليمني. وأوضح أن تغيير المناهج وتوظيف المدارس والأنشطة التعليمية والمراكز الصيفية في التعبئة الفكرية والعسكرية من قبل مليشيا الحوثي يشكل تهديداً لمستقبل الأجيال، ويحول المؤسسات التعليمية من أماكن للعلم والمعرفة إلى أدوات لغرس الأفكار المتطرفة وتعزيز ثقافة العنف والصراع.
تضمنت الندوة ثلاث أوراق عمل. الورقة الأولى، التي قدمها مدير عام مكتب التربية والتعليم بأمانة العاصمة، عبدالحليم الهجري، بعنوان «تحريف المناهج الدراسية وتوظيف التعليم أيديولوجياً في مناطق سيطرة جماعة الحوثي»، استعرضت مظاهر التحريف في المناهج وآثارها على وعي الطلبة والهوية الوطنية. أشارت الورقة إلى تحليل 111 كتاباً دراسياً ورصد 1201 تحريفاً في كتب المرحلة الأساسية، وحذف 181 موضوعاً وإضافة 160 موضوعاً ذات صبغة طائفية، بالإضافة إلى استبدال شخصيات وطنية برموز مرتبطة بالجماعة.
الورقة الثانية، قدمتها رئيسة مؤسسة فتيات مأرب، انتصار القاضي، بعنوان «من تجنيد الطفل إلى تشكيل الجيل.. المناهج والمراكز الصيفية ومسارات التعبئة الحوثية في اليمن». تناولت فيها استغلال المناهج والمراكز الصيفية والأنشطة التعليمية في تعبئة الأطفال فكرياً وأيديولوجياً، ومخاطر ذلك على حقوق الطفل ومستقبل الأجيال. أكدت القاضي على أهمية تعزيز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني في مواجهة استغلال الأطفال في الصراعات.
أما الورقة الثالثة، فقدمها الحقوقي محمد الغليسي، بعنوان «الحماية القانونية للطفل أثناء النزاعات المسلحة». استعرض فيها الأطر القانونية الدولية لحماية الأطفال، مستنداً إلى اتفاقيات جنيف لعام 1949م، والبروتوكولين الإضافيين لعام 1977م، واتفاقية حقوق الطفل لعام 1989م، والبروتوكول الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة لعام 2000م. شدد الغليسي على ضرورة منع تجنيد الأطفال وإشراكهم في الأعمال العدائية، وحمايتهم من العنف والاستغلال، وضمان حقوقهم في التعليم والرعاية الصحية والحماية الإنسانية.
أثرت الندوة بمداخلات ونقاشات من المشاركين، أسهمت في إثراء النقاش وتبادل الآراء والمقترحات الهادفة إلى تعزيز حماية حقوق الأطفال وتوفير بيئة تعليمية آمنة لهم.
رافق الندوة يومٌ مفتوح للأطفال في مدرستي خولة بنت الأزور وعلي بن أبي طالب بمدينة مأرب، تضمن أنشطة ومسابقات توعوية في الرسم والأسئلة، لتعزيز الوعي الوطني والتحذير من مخاطر تجنيد الأطفال، وسط تفاعل لافت أظهر مواهب متميزة لدى المشاركين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة