الشعر بين الأصالة والتجديد: معضلة الغموض والمباشرة في النصوص العربية


هذا الخبر بعنوان "قضايا نقدية.. "بين المباشرة والغموض"" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في عالم الأدب العربي، يبرز نقاش حول قضايا نقدية معاصرة، تتأرجح بين المباشرة والغموض في النصوص الشعرية، خاصة القصيدة العمودية. يرى بعض رواد الحداثة أن الغموض في نصوصهم هو سر الإبداع، حتى لو أثر ذلك على الذائقة العامة للشعر العربي. في المقابل، يميل أنصار الأصالة إلى استعادة زمن الماضي، وكأن الحفاظ على الشعر يقتصر على استنساخ التراث دون إضافة جديدة.
تضيع المسافة الفاصلة بين التراث والتجديد في ظل وجود نصوص تتسم بغرابة تجعل اللغة عاجزة أحيانًا عن فهم مقاصدها، ونصوص أخرى تعيد الماضي دون تطويره. وما يزيد الأمر إيلامًا هو أن علاقتنا بتراثنا العربي لا تزال دون المستوى المطلوب؛ فمخطوطات عربية قيمة منتشرة في مكتبات ومعارض ومؤسسات عالمية، تفتقر إلى الاهتمام الكافي من الأيدي العربية الفاحصة التي تحفظها وتدرسها وتقدمها للأجيال.
في كلا الاتجاهين، عندما تغيب روح الشعر وتتحول التجربة الشعرية إلى مجرد موقف أو شعار، يصبح الشعر هو المتضرر الأكبر. قد لا يكون ابتعاد جمهور الشعر عن بعض الأمسيات الشعرية مصادفة، حيث يجد بعض القراء أنفسهم أمام نصوص تستبدل جمال اللغة العربية بغموض يحجب المعنى. الشعر الحقيقي ليس غموضًا يقصي القارئ، ولا مباشرة تفرغ التجربة من عمقها؛ بل هو مساحة مشتركة تجعل القارئ شريكًا في اكتشاف المعنى، دون أن تعيق اللغة فهمه.
قصيدة للشاعر محمد الجعمي:
عربيةٌ هذي البِلادُ وأهْلُهَا الأقحاحُ لا شِرْكٌ ولا إلْحَادُ
عربية تسبي الفؤادَ حروفُها من ذا الذي لم تسبهِ الأَنْضَادُ
كَمْ غازلَ الشُّعَرَاءُ في محرابِها وَطَنًا وَماستْ بالقريضِ وِهَادُ
وَتَلَحَّفَتْ بالغيمِ أقمارُ الدُّجى وجَفَا عُيُونَ العاشقينَ رُقادُ
الشاعر: محمد الجعمي
المكان: عدن
التاريخ: 3 أكتوبر 2026
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة