اليمن
عاجل

برنامج الأغذية العالمي يحذر: تصاعد القتال في اليمن يفاقم أزمة الجوع إلى مستويات قياسية

يمن مونيتور١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:٥٢ ص0 مشاهدة
برنامج الأغذية العالمي يحذر: تصاعد القتال في اليمن يفاقم أزمة الجوع إلى مستويات قياسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "برنامج أممي يحذر من تفاقم أزمة الجوع في اليمن مع تصاعد القتال" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر برنامج الأغذية العالمي، في بيان صدر يوم الجمعة، من تدهور سريع في الوضع الغذائي في اليمن، مشيراً إلى أن أعداداً قياسية من السكان وصلوا إلى مستويات من الجوع الشديد، مما يعيق قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية، وذلك في ظل تصاعد وتيرة القتال في البلاد.

وفي تصريحات أدلى بها ماثيو هولينجوورث، المدير التنفيذي المساعد لعمليات برنامج الأغذية العالمي، للصحفيين في جنيف عبر رابط فيديو من روما، أوضح أن أعداداً قياسية من السكان في المناطق التي يتمكن البرنامج من الوصول إليها فقدوا قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الغذائية خلال أسابيع قليلة. وأضاف أن ثلاثاً من كل أربع أسر تضطر حالياً إلى خفض عدد وجباتها اليومية.

وتقدر أعداد السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية بنحو 10 ملايين نسمة. وحذر هولينجوورث من أن التداعيات المحتملة للتصعيد الأمني الأخير قد تكون "كارثية بكل المقاييس" على الأمن الغذائي في اليمن.

وتشير المعطيات إلى أن الحوثيين يسيطرون على معظم شمال اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء، بينما تسيطر القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على مناطق في الجنوب تتمركز فيها الحكومة. وأفاد برنامج الأغذية العالمي بوصول عائلات نازحة إلى أطراف مدينة عدن ومحيط مدينة تعز الجبلية دون مياه أو مواد غذائية، بعد أن اضطر الكثيرون منهم إلى ترك ممتلكاتهم خلفهم.

تزامن هذا الوضع مع ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الغذائية الأساسية، مثل الدقيق والزيت النباتي، في بلد يعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية حوالي 90% من احتياجاته الغذائية.

وجدد هولينجوورث تحذيره من أن أزمة الجوع مرشحة لمزيد من التفاقم مع استمرار الصراع، مشيراً إلى أن وصول فرق البرنامج إلى مناطق المواجهات، ومنها تعز، أصبح أكثر صعوبة بسبب القتال الدائر.

وأعلن البرنامج أنه يعمل على توسيع نطاق استجابته الإنسانية، لكنه يواجه نقصاً في مخزونات الغذاء والتمويل اللازم لمساعدة 152 ألف نازح جديد داخل البلاد، بالإضافة إلى 1.4 مليون شخص يتلقون الدعم حالياً. وأكد البرنامج حاجته لتمويل قدره 125 ألف دولار خلال الأسابيع القليلة المقبلة لتجنب تفاقم الأزمة.

كما أشار هولينجوورث إلى التداعيات المرتبطة باضطراب حركة الشحن في مضيقي هرمز وباب المندب، في وقت تتأثر فيه حركة الملاحة في البحر الأسود أيضاً جراء الحرب الروسية الأوكرانية. وأوضح أن اضطرابات الشحن تزيد من مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، مما قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الأمن الغذائي على المستوى العالمي.

وفي سياق متصل، كشف تحليل جديد نشرته هيئة الأمم المتحدة للمرأة عن أن 11.7 مليون امرأة وفتاة إضافية في 28 دولة، بما في ذلك اليمن والسودان ولبنان، قد يواجهن انعدام الأمن الغذائي بحلول نهاية العام، وذلك بفعل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط واضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ويشهد اليمن حالياً أكبر تصعيد بين السعودية والحكومة اليمنية من جهة، وبين الحوثيين المتحالفين مع إيران من جهة أخرى، منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة وأدت إلى وقف الهجمات عبر الحدود إلى حد كبير في عام 2022. وقد أدى تجدد القتال بالفعل إلى نزوح عشرات الآلاف، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إعادة تشكيل ميزان القوى في اليمن، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

شارك الخبر: