اليمن
سياسة

تحذيرات دولية من تحول اليمن إلى ساحة مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران

يمن مونيتور١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٠٥ ص0 مشاهدة
تحذيرات دولية من تحول اليمن إلى ساحة مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير: مخاوف من تحول اليمن إلى جبهة جديدة في المواجهة بين واشنطن وطهران" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذرت الكاتبة بينار دوست من مخاطر تحول اليمن إلى جبهة جديدة في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد المواجهات بين الحوثيين والقوات اليمنية المدعومة من السعودية، وتزايد التهديدات للملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وقالت دوست، في مقال رأي نشره موقع «تركيا اليوم» الخميس، إن اليمن يواجه خطر الانزلاق مجدداً إلى صراع طويل الأمد، مع اتساع المواجهة الإقليمية واستمرار الضغوط السعودية على واشنطن للتدخل عسكرياً ضد الحوثيين. وأضافت أن الولايات المتحدة لم تحسم بعد موقفها من توجيه ضربات مباشرة للحوثيين، رغم طلبات السعودية المتكررة، مشيرة إلى أن واشنطن تكتفي حتى الآن بتبادل المعلومات الاستخباراتية وتقديم المشورة العسكرية، بالتزامن مع استمرار اتصالاتها مع الجماعة.

وأشارت إلى أن انخراط الولايات المتحدة أو دول أخرى داعمة للسعودية بصورة مباشرة في الحرب قد يفتح جبهة جديدة في المواجهة مع إيران، ويزيد من مخاطر اتساع الصراع في المنطقة.

تصعيد عسكري وتهديد للملاحة

وفقاً للمقال، فإن تجدد المواجهات في اليمن يأتي في سياق الحرب الأوسع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مع سعي الحوثيين إلى تعزيز مواقعهم قرب مضيق باب المندب وعلى امتداد الساحل الغربي للبلاد. ونقل المقال عن بيانات للأمم المتحدة أن المواجهات أسفرت عن مقتل 674 شخصاً وإصابة 2998 آخرين خلال الفترة بين 6 أغسطس و18 سبتمبر الماضيين. كما أشار إلى أن مصادر عسكرية يمنية أفادت بمقتل أو إصابة 2316 مقاتلاً حوثياً خلال الفترة بين 24 و27 سبتمبر، بالتزامن مع تصاعد الغارات الجوية السعودية.

ولفت إلى أن الحوثيين أعلنوا، خلال الصيف، فرض حصار على الملاحة السعودية، وعززوا مواقعهم في محيط مضيق باب المندب وعلى ساحل البحر الأحمر، بما يزيد من قدرتهم على مراقبة حركة السفن وتهديدها. وبحسب المقال، فإن الهجمات الحوثية على المطارات والقواعد العسكرية وناقلات النفط والمنشآت النفطية السعودية، بما فيها منشآت في جيزان وينبع، تسببت في تكاليف اقتصادية واستراتيجية للرياض، وهددت أحد المسارات البديلة لتصدير النفط السعودي.

الدور الإيراني وحسابات الحوثيين

ذكر المقال أن إيران زودت الحوثيين بصواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة، إلى جانب التدريب والمستشارين العسكريين والمعلومات الاستخباراتية. وأضاف أن طهران بدأت، خلال الصيف، تشغيل خط جوي مباشر إلى صنعاء، لنقل أفراد ومكونات مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيرة، مشيراً إلى تقارير تحدثت عن وجود مئات من ضباط الحرس الثوري الإيراني في اليمن.

واعتبرت الكاتبة أن دعم إيران للحوثيين يمثل عاملاً رئيسياً في تصاعد التوترات بالبحر الأحمر، ضمن مساعي طهران لتوسيع نطاق المواجهة الإقليمية والضغط على حلفاء واشنطن، واستغلال الممرات البحرية الاستراتيجية. ومع ذلك، أشار المقال إلى أن الحوثيين، رغم ارتباطهم بمحور إيران الإقليمي، يمتلكون أيضاً حسابات سياسية وميدانية خاصة بهم، ويسعون إلى تعزيز نفوذهم والسيطرة على مزيد من الأراضي داخل اليمن.

تحركات سعودية لاستقطاب الدعم الدولي

أشار المقال إلى أن السعودية تسعى إلى حشد دعم دولي لحماية الملاحة في البحر الأحمر واحتواء الحوثيين، عبر مباحثات مع مصر والصين وتركيا وباكستان وعدد من الدول الأوروبية. وأضاف أن فرنسا وافقت على نشر قوات وأنظمة دفاعية لحماية مدينة ينبع الساحلية، فيما وافقت بريطانيا على توفير طائرة للتزود بالوقود جواً لدعم العمليات الدفاعية السعودية.

لكن الكاتبة اعتبرت أن الموقف الأمريكي يظل العامل الأهم بالنسبة للرياض، في ظل استمرار مطالبتها واشنطن باتخاذ إجراءات عسكرية ضد الحوثيين. ولفتت إلى أن الولايات المتحدة سبق أن نفذت ضربات جوية ضد الحوثيين، بما في ذلك حملة استمرت أكثر من 50 يوماً في ربيع عام 2025، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة عُمانية في مايو من العام نفسه.

مخاوف من حرب مفتوحة

خلص المقال إلى أن الحوثيين لا يُرجح أن يتخلوا قريباً عن المواجهة مع السعودية والقوات الحكومية اليمنية، خصوصاً في ظل استمرار الدعم الإيراني وتصاعد الهجمات المتبادلة. وحذر من أن استمرار التصعيد قد يدفع الولايات المتحدة إلى الانخراط بصورة مباشرة في العمليات العسكرية إلى جانب السعودية، رغم المخاطر المرتبطة بتوسيع نطاق الحرب.

شارك الخبر: