بعد 23 عامًا.. أمريكا تختتم مهمتها العسكرية في العراق رسميًا


هذا الخبر بعنوان "أمريكا تعلن رسميا انسحاب قواتها وطي صفحة وجودها العسكري في العراق بعد 23 عامًا من المهمة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تاريخية، أعلنت الولايات المتحدة رسميًا انتهاء مهمتها العسكرية في العراق، منهية بذلك وجودًا استمر لما يقرب من 23 عامًا. تم اكتمال انسحاب القوات والمعدات من قاعدة أربيل الجوية، مما يمثل نهاية عملية العزم الصلب التي انطلقت لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية. وبموجب هذا الانسحاب، تنتقل العلاقة بين بغداد وواشنطن إلى صيغة دفاعية ثنائية، وفقًا لما أكدته وزارة الدفاع الأميركية والقيادة المركزية الأميركية.
وأوضح البنتاغون أن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف قد أنهوا رسميًا عملية العزم الصلب، مشيرًا إلى أن قوات الأمن العراقية ستتولى المسؤولية الكاملة عن تأمين البلاد وملاحقة فلول تنظيم الدولة. ستواصل واشنطن تقديم الدعم الاستخباري والتدريب الموجه للشركاء العراقيين.
وأفادت القيادة المركزية الأميركية بأن الانسحاب المنظم من قاعدة أربيل يمثل المرحلة الأخيرة لإخراج القوات والمعدات، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في إطار الانتقال نحو علاقة دفاعية ثنائية بين البلدين. في غضون ذلك، تستمر قوة المهام المشتركة الموحدة في عملياتها انطلاقًا من الأردن، بينما تواصل القوات الأميركية عملياتها ضد تنظيم الدولة في سوريا بالتعاون مع شركائها.
وقد أعلن التحالف الدولي في العراق إتمام مهمته، مؤكدًا أن عملية الانسحاب الأخيرة تمت من أربيل، وأن انتهاء المهمة يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون بين جيوش الدول المشاركة في التحالف. في بغداد، تزامن الانسحاب مع تنظيم فعالية بعنوان "يوم السيادة"، بحضور رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي وقادة عسكريين وأمنيين.
صرح الزيدي بأن القوات والأجهزة الأمنية العراقية باتت تفرض سيطرتها على المشهد الأمني، معتبرًا أن العراق يدخل مرحلة جديدة تتمحور حول سيادة الدولة وقوة مؤسساتها وجاهزية قواتها وشراكاتها مع الدول الصديقة التي قدمت الدعم خلال مواجهة الإرهاب.
من جانبه، أكد مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية أن انتهاء مهمة التحالف يتيح للعراق مواصلة جهوده لإنهاء تنظيم الدولة، مشيرًا إلى الخبرة الكبيرة التي راكمتها القوات العراقية في هذا المجال، وأن التعاون الأمني مع التحالف ركز على حماية الدولة ورفع مستوى التدريب.
وشدد رئيس مجلس النواب العراقي على أن حماية سيادة العراق ووحدة أراضيه واستقلال قراره الوطني أمر غير قابل للمساومة، وأن قوة البلاد تنبع من احترام الدستور وهيبة المؤسسات وتطبيق القانون على الجميع، مؤكدًا أن العراق لن يكون ساحة لتصفية الصراعات أو ممرًا للاعتداءات.
وفي سياق متصل، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حل لواء "اليوم الموعود" وتحويل جيش الإمام المهدي إلى مؤسسة "أنصار المهدي". كما طالب الجيش الأميركي بتعويضات عن الأضرار التي وقعت خلال احتلال العراق، وحذر واشنطن ودول الجوار من التدخل في الشؤون العراقية. وفيما يتعلق بملف السلاح، أكد الصدر أن حصره بيد الدولة يتطلب برنامجًا مدروسًا ونتائج واقعية.
يأتي هذا الانسحاب بعد نحو 23 عامًا من التدخل العسكري الأميركي في العراق عام 2003. وشهدت السنوات التالية مواجهات مع أنصار النظام السابق وجماعات مسلحة وتنظيم القاعدة، قبل انسحاب القوات الأميركية نهاية عام 2011. إلا أن الوجود العسكري عاد بعد أقل من ثلاث سنوات لمواجهة تنظيم الدولة الذي سيطر على أجزاء واسعة من البلاد قبل أن تنجح القوات العراقية بدعم من التحالف في استعادة السيطرة عليها.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابقة قد وافقت على خطة الانسحاب الجديدة عام 2024، فيما يجري تنفيذها خلال ولاية الرئيس الحالي. وتضع نهاية المهمة العسكرية للتحالف العراق أمام مرحلة أمنية مختلفة، خاصة في ظل استمرار نشاط الفصائل المسلحة المدعومة من إيران والمخاوف من استغلال تنظيم الدولة للمرحلة الجديدة.
تشير المعطيات إلى أن القوات الأميركية كانت تقدم دعمًا استخباريًا وقدرات مراقبة واستطلاع جوي للأجهزة العراقية، وهي أدوار ستتحملها القوات العراقية بصورة أكبر بعد انتهاء مهمة التحالف. ويتزامن ذلك مع استمرار الجدل حول مستقبل الفصائل المسلحة داخل العراق، حيث تعتبر إيران الانسحاب الأميركي انتصارًا لمحور المقاومة، بينما تواجه الحكومة العراقية صعوبات في تنفيذ مساعيها لحصر السلاح بيد الدولة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة