نزاع قضائي سويسري على آثار يمنية نادرة وسط صمت حكومي رسمي


هذا الخبر بعنوان "نزاع قضائي في سويسرا على قطعتين أثريتين من اليمن وسط غياب حكومي" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف الباحث عبدالله محسن، المتخصص في تتبع الآثار اليمنية، عن تفاصيل قضية آثار يمنية معروضة أمام القضاء السويسري، تتعلق بتمثالين أثريين نادرين من طراز "سيدة الضالع". وأكد محسن غياب أي تمثيل قانوني للجمهورية اليمنية في الوثائق والأحكام القضائية المنشورة طوال سنوات النزاع.
وأوضح محسن أن التمثالين، المسجلين بالرقمين (ST.FIG.047) و(ST.FIG.048)، يعودان للفترة بين القرن الأول والقرن الثالث الميلادي، ونُحتا من مادة البروسيت المرتبطة بآثار منطقة الضالع وشكع. ويمثل التمثالان شخصيتي رجل وامرأة في وضعية تقديم القربان، مما يمنحهما قيمة علمية وشعائرية استثنائية كزوج متكامل يعكس النمط الجنائزي لليمن القديم.
تعود جذور القضية إلى تحقيقات أجرتها سلطات جنيف عام 2016 شملت آلاف القطع في مخازن المنطقة الحرة، ليتم حجز التمثالين رسمياً في 2018. وتصاعدت الأحداث في مارس 2022 إثر محاولة إخراج التمثال الأنثوي لعرضه على عميلة محتملة. وأثبت تقرير خبرة صادر عن المكتب الفيدرالي للثقافة أصالة القطعة ووجود شبهات حول مصدرها المنهوب، لينتهي المطاف بفرض الحجز القضائي وصدور أمر بمصادرتهما لصالح الاتحاد السويسري في مايو 2024.
ورغم صدور قرار من محكمة الشرطة بجنيف في نوفمبر 2024 برفع الحجز بناءً على دفوع إجرائية، إلا أن طعن النيابة العامة والمكتب الفيدرالي أعاد القضية للواجهة. وأصدرت غرفة الطعون الجنائية بمحكمة العدل بجنيف حكماً في يونيو 2025 ألغى قرار رفع الحجز وأكد استمرار الإجراءات القانونية، وصولاً إلى طعن جديد أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية في يوليو 2025.
وانتقد محسن تقاعس الجهات الرسمية اليمنية وتجاهل ست حكومات متعاقبة للملف، مشيراً إلى أن الأحكام المنشورة لا تظهر تقديم أي مذكرات قانونية أو تقارير فنية باسم اليمن. كما فنّد الأنباء التي تحدثت عن استعادة قطع أثرية أخرى عام 2026، مؤكداً أنها لا تزال محفوظة في متحف الفن والتاريخ بجنيف.
أشاد محسن بالدور الذي لعبته السلطات الجمركية والقضائية السويسرية والمكتب الفيدرالي للثقافة في حماية التمثالين ومنع التصرف فيهما. وشدد على أن هذه الجهود تمنح اليمن فرصة قائمة للتدخل العاجل والمطالبة باستعادة هذا التراث الإنساني والنادر.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة