من ذكريات الدراسة: سؤال جوهري حول الانتماء للمذهب الزيدي يثير جدلاً بين فليتة والهاشمي


هذا الخبر بعنوان "من ذكريات الدراسة.. سؤال من فليتة للهاشمي" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في استعادة لذكريات الدراسة، يطرح الكاتب محمد عيضة شبيبة، وزير الأوقاف اليمني السابق، سؤالاً هاماً طرحه صلاح أحمد فليتة على صلاح محمد الهاشمي خلال فترة دراستهما في المعهد العلمي بصعدة. كان السؤال يدور حول مدى اعتبار الشخص الذي لا يؤمن بحصر الإمامة في البطنين، ولكنه يلتزم بباقي تعاليم المذهب الزيدي الظاهرية، زيديًا أم لا.
ويوضح شبيبة أن الإمامة والحق الإلهي هما ركن المذهب الزيدي وعموده، مشبهًا ذلك بالشهادتين في الإسلام ويوم عرفة في الحج. وأشار إلى أن من يدّعي الزيدية دون الإيمان بالحق الإلهي وحصر الحكم في البطنين، فهو كمن يدّعي الإسلام دون الشهادتين، أو كمن يحج دون الوقوف بعرفة.
وكان فليتة، الذي كان يدرّس دروسًا خصوصية في قاعة مخصصة له، قد سأل الهاشمي: "يا سيدي صلاح، الذي يُسبِل ولا يقول (آمين) في الصلاة، ويؤذّن بـ(حيَّ على خير العمل)، ولا يخرج في عباداته ومعاملاته عمّا في (متن الأزهار)، ولا في عقيدته عن عقيدة العترة، إلا أنه فقط يشك في صحة حصر الإمامة في البطنين، ولكنه لا يُظهر شكه هذا لأحد، ولا يُبدي معارضته للمذهب، فهل نقول عنه إنه زيدي؟".
وكان جواب الهاشمي قاسيًا وصادمًا، حيث شبه حال هذا الشخص بنسبة ابن الزنا إلى كافله. وأوضح أنه حتى لو قام بتربيته ورعايته، فإن وجوده في البيت واختلاطه بالأبناء وبره به لن يجعله ابنًا حقيقيًا. وأضاف أن إعلان هذا الشخص لشكوكه، وإن كان مؤلمًا، فهو أفضل من الموت على غش الأسرة وخداعها، مما يحمّل الشخص إثم السكوت وما يترتب عليه من حقوق أسرية كالميراث والمحرمية.
ويرى الكاتب أن هذا الجواب، رغم قسوته، يعبر ببساطة عن معتقداتهم وموقفهم من كل من لم يؤمن بولايتهم، حتى لو قلدوهم في كل شيء وساروا على نهجهم.
ملاحظة: صلاح أحمد فليتة (صاحب الشال في الصورة) كان من أبرز شيعتهم وأحد أهم دعاتهم، وهو والد ناطقهم الحالي. أما صلاح الهاشمي، فهو من السلاليين وكان من مراجعهم. كلاهما كان يعمل في المعهد العالي، حيث كان الهاشمي مديرًا وفليتة مدرسًا.
سياسة
سياسة
سياسة
تكنولوجيا