اليمن
سياسة

من قاعات المحاكم إلى غياهب السجون السرية: رحلة معاناة المرأة اليمنية وتطور حقوقها

المشهد اليمني١٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٢ ص0 مشاهدة
من قاعات المحاكم إلى غياهب السجون السرية: رحلة معاناة المرأة اليمنية وتطور حقوقها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من منصة القضاء إلى معتقلات السرية.. كيف تبدل حال حرائر اليمن والقصة الكاملة لما حدث؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلطت الناشطة الحقوقية وزعفران زايد، رئيسة مؤسسة تمكين المرأة اليمنية، الضوء على التحديات الجوهرية والانتهاكات المتزايدة التي واجهت المرأة اليمنية على مر العقود. وأكدت زايد أن ثورة 26 سبتمبر 1962 كانت نقطة تحول تاريخية، نقلت المرأة من واقع الجهل والفقر والقيود إلى آفاق أوسع من الحقوق والمشاركة الفعالة في بناء الوطن.

بمناسبة الذكرى الـ 64 لثورة 26 سبتمبر، أوضحت زايد أن تأسيس الدولة الوطنية منح المرأة حقوقاً دستورية وسياسية واقتصادية لم يسبق لها مثيل. وأشارت إلى أن المرأة أصبحت شريكاً حقيقياً في صنع القرار، حيث شغلت مناصب في البرلمان، والقضاء، والمحاماة، والإعلام، والهندسة، والاستشارات في أعلى المستويات الحكومية، بالإضافة إلى تولي مناصب وزارية وقيادية، وتخريج دفعات نسائية متخصصة في مجالات مكافحة الإرهاب والشرطة العسكرية.

وأضافت أن حضور المرأة لم يقتصر على المناصب الرسمية، بل امتد ليشمل الغرف التجارية، ومجالس سيدات الأعمال، وإدارة المشاريع التنموية، لتصبح منافساً قوياً للرجل في دفع عجلة التنمية. ومع ذلك، أشارت زايد إلى استمرار وجود عقبات هيكلية واجتماعية، خاصة في المناطق الريفية، حيث اقتصر دور بعض النساء على قطاعات خدمية كالتعليم والصحة، مما دفع النضال الحقوقي النسائي للمطالبة بتوسيع المشاركة وكسر حواجز العرف والتقاليد.

انتكاسة الحقوق في ظل الانتهاكات الحوثية

في سياق متصل، أكدت الناشطة زعفران زايد أن المشهد شهد انتكاسة حادة في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، التي فرضت واقعاً قاسياً قيد حركة المرأة وحرمها من أبسط الحقوق والحريات. وأوضحت أن سياسات المليشيات أعادت المرأة اليمنية إلى دائرة الخوف والنزوح والاعتقال وفقدان المعيل، مما أغرق آلاف الأسر في براثن الفقر والتهجير.

وأشارت زايد إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على التضييق الاقتصادي والمكاني، بل وثقت تقارير صحفية وحقوقية استهدافاً مباشراً للنساء بالقتل والقنص والألغام. واستعرضت أمثلة مؤلمة لضحايا مثل الطفلة أصيلة الدودحي، وجهاد الأصبحي، والناشطة ريهام البدر التي قُتلت برصاص قناص حوثي أثناء تقديم المساعدات الإنسانية في تعز. كما كشفت عن انتهاكات طالت معلمات وأكاديميات وناشطات ومريضات، بما في ذلك اقتحام المنازل ومقرات العمل والمستشفيات، واختطاف النساء وتلفيق تهم مسيئة لهن لمجرد الاختلاف السياسي، مما زاد من الوصمة الاجتماعية ومعاناة الضحايا وعائلاتهن. وفي هذا السياق، أشارت إلى حادثة اعتقال المواطنة حنان الشيباني بعد أسبوع واحد فقط من خضوعها لعملية جراحية قيصرية.

تضييق عرفي ومخاطر متزايدة في الأرياف

في المناطق الريفية بمحافظات صنعاء وذمار والمحويت، أفادت زايد بأن القيود الحوثية طالت أبسط جوانب الحياة اليومية. فقد فُرضت قيود صارمة على سفر الفتيات، وامتلاك الهواتف الحديثة، واستخدام الإنترنت، مع اشتراط وجود

شارك الخبر: