اليمن
سياسة

دبابة مبروكة في تعز ومارد الثورة في صنعاء: رموز عسكرية في الذاكرة الجمهورية اليمنية

يمن مونيتور٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٧ ص0 مشاهدة
دبابة مبروكة في تعز ومارد الثورة في صنعاء: رموز عسكرية في الذاكرة الجمهورية اليمنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مبروكة تعز… مارد الجمهورية في مواجهة الإماميين الجدد" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحتفظ الذاكرة اليمنية برموز وطنية وثورية ارتبطت بمحطات مفصلية في مسيرة اليمنيين نحو التحرر وإقامة الدولة الجمهورية، من ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962، مرورًا بثورتي أكتوبر ونوفمبر، وصولًا إلى مقاومة انقلاب جماعة الحوثي على الدولة في 21 سبتمبر 2014. وفي مقدمة هذه الرموز تبرز دبابة «مارد الثورة»، التي ارتبطت بالقذيفة الأولى التي استهدفت قصر الإمام في صنعاء، إيذانًا بانطلاق الثورة وإسقاط الحكم الإمامي، قبل أن تتحول إلى معلم في ميدان التحرير وسط العاصمة.

وبعد أكثر من خمسة عقود، حضرت دبابة أخرى في ذاكرة اليمنيين من بوابة تعز؛ دبابة «المبروكة»، التي خرجت إلى معارك المدينة مع انطلاق المقاومة عام 2015، وكانت في بداياتها السلاح الثقيل الوحيد المتاح للمقاتلين، متنقلة بين جبهات المدينة وأريافها في مواجهة الحوثيين. وبين «مارد الثورة» التي ارتبطت بميلاد الجمهورية، و«المبروكة» التي ارتبطت بمعارك الدفاع عنها في تعز، تتشكل حكاية دبابتين تحولتا من آلتين للحرب إلى رمزين في الذاكرة الجمهورية اليمنية.

«مارد الثورة» هو اسم أطلقه الضباط الأحرار على دبابة سوفيتية الصنع من طراز SU-100، المصنفة عسكريًا ضمن مدمرات الدبابات أو المدافع ذاتية الحركة. وهي دبابة حصل عليها الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين ضمن صفقة أسلحة من الاتحاد السوفيتي عام 1956. وفي صبيحة 26 سبتمبر، انطلقت الدبابة من ميدان شرارة، الذي عُرف لاحقًا بميدان التحرير في صنعاء، وأطلقت إحدى قذائف مدفعها عيار 100 ملم باتجاه قصر الإمام محمد البدر «دار البشائر». وبعد نجاح الثورة، وُضعت «مارد الثورة» في ميدان التحرير وسط صنعاء، قبل نقلها عام 2004 إلى دائرة الأشغال العسكرية، ثم نُقلت بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014 إلى منطقة العرضي ليختفي موقعها.

وفي يونيو/حزيران 2026، عادت رمزية «مارد الثورة» إلى الواجهة من مأرب، بعدما وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، الفريق سلطان العرادة، بنقل دبابة تمثل «مارد الثورة» إلى موقع جديد في المحافظة، بعد وضعها مؤقتًا في ميدان الشهيد عبدالرب الشدادي، وإنشاء ميدان باسم «ميدان الجمهورية» توضع فيه الدبابة.

وفي تعز، ظهرت دبابة «المبروكة» التي تحمل اسمًا أطلقه عليها مقاتلون وسكان في تعز بعد دخولها معارك المقاومة في المدينة عام 2015. و«المبروكة» هي دبابة سوفيتية الصنع من طراز T-55. وبدأت قصة «المبروكة» في جولة وادي القاضي، حيث كانت تابعة للواء 35 مدرع، قبل أن ينجح قائدها وأحد ضباط اللواء 35 مدرع، المقدم عماد السياني، ورفاقه في 24 أبريل 2015، في إخراجها من اللواء عقب محاصرة الحوثيين له.

وأوضح نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي بمحور تعز، العقيد عبدالباسط البحر، أن «المبروكة» كانت الدبابة الوحيدة المتاحة للمقاومة في المرحلة الأولى من المواجهات، وتحولت إلى آلية إسناد متنقلة شاركت في مواجهات الحصب وبير باشا وعصيفرة والبعرارة وأطراف الكويحة والقحيفة والطوير والكدحة. وأكد المواطن منصور عبدالله من حي الحصب دور الدبابة في منح الأهالي شعورًا بالأمان، مطالبًا بتحويلها إلى مزار ومعلم من معالم المدينة.

شارك الخبر: