اليمن
سياسة

مجلس الأمن الدولي يدعم الحكومة اليمنية ويحذر من تصعيد الحوثيين وتأثيره على الملاحة الدولية

المشهد اليمني١٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٠ م0 مشاهدة
مجلس الأمن الدولي يدعم الحكومة اليمنية ويحذر من تصعيد الحوثيين وتأثيره على الملاحة الدولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بيان قوي لمجلس الأمن الدولي دعما للحكومة ووحدة اليمن وهذا ما ورد بشأن الحوثيين" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رفع مجلس الأمن الدولي مستوى التحذير من تداعيات التصعيد العسكري الذي تقوم به مليشيات الحوثي التابعة لإيران، مشيراً إلى اتساع تأثيراته من ساحات القتال داخل اليمن إلى الأراضي السعودية والممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر وباب المندب. وأكد أعضاء المجلس أن استمرار الهجمات والتهديدات التي تطال الملاحة الدولية، إلى جانب تقدم مليشيات الحوثي باتجاه باب المندب، ينذر بمزيد من التدهور ويزيد من المخاطر على الأمن البحري والتجارة الدولية، فضلاً عن تقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الصراع في اليمن.

وفي بيان صحفي، جدد أعضاء المجلس دعمهم للحكومة اليمنية وتمسكهم بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مؤكدين أن الوصول إلى سلام مستدام لا يمكن أن يتحقق عبر العنف أو الإكراه أو استخدام القوة.

قلق أممي من الكلفة الإنسانية للتصعيد

أدان المجلس استمرار التصعيد العسكري لمليشيات الحوثي، معرباً عن قلقه البالغ إزاء التداعيات الإنسانية للقتال المتصاعد. وبحسب ما أوردته الأمم المتحدة، أدى التصعيد منذ بداية سبتمبر إلى نزوح ما لا يقل عن 125 ألف شخص في أنحاء اليمن، فيما سجلت الأمم المتحدة أيضاً عشرات الضحايا المدنيين خلال الفترة نفسها. وأشار أعضاء المجلس كذلك إلى الأضرار التي لحقت بالأعيان المدنية والبنية التحتية نتيجة الهجمات، محذرين من اتساع آثار القتال على السكان والاحتياجات الإنسانية في البلاد.

إدانة للهجمات على السعودية

في موازاة ذلك، أدان أعضاء مجلس الأمن بأشد العبارات الهجمات التي تنفذها مليشيات الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجمات التي طالت المدنيين والبنية التحتية للطاقة وأدت إلى إصابة مدنيين، بينهم نساء وأطفال. وجدد المجلس إدانته للهجمات والتهديدات التي تستهدف الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مشدداً على ضرورة ضمان سلامة السفن التجارية وأطقمها. وتأتي هذه المخاوف في ظل ما أبلغت به الأمم المتحدة مجلس الأمن من تصاعد التوتر حول باب المندب، مع استمرار تقدم مليشيات الحوثي باتجاه المضيق، الأمر الذي اعتبرته الأمم المتحدة عاملاً يزيد المخاطر على الشحن البحري والتجارة العالمية.

مطالبة بوقف التصعيد ومنع إعادة تسليح مليشيات الحوثي

دعا أعضاء المجلس مليشيات الحوثي إلى وقف التصعيد العسكري فوراً، وإنهاء الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني. كما شددوا على ضرورة التطبيق الكامل للقرار 2216 لعام 2015 والقرارات اللاحقة، داعين إلى تعاون عملي، بما في ذلك مع الحكومة اليمنية، لمنع مليشيات الحوثي من الحصول على الأسلحة والمعدات المرتبطة بها، والمساعدة التقنية والتدريب والتمويل وأي دعم آخر مرتبط بالأنشطة العسكرية التي تتيح تنفيذ مزيد من الهجمات. ويأتي ذلك في وقت تربط فيه الأمم المتحدة بين التصعيد العسكري وتزايد المخاطر على السكان وحرية الملاحة، داعية الأطراف إلى منع المزيد من التدهور والحفاظ على مساحة للعمل الدبلوماسي.

دعم للسعودية وحقها في الدفاع عن نفسها

أعرب أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي. وكانت هجمات مليشيات الحوثي على مدن ومواقع مدنية واقتصادية في جنوب السعودية قد أدت، وفق إفادات أممية، إلى إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى أضرار في منشآت مدنية وقطاع الطاقة.

73 موظفاً أممياً ما زالوا محتجزين

في الجانب الإنساني، جدد أعضاء مجلس الأمن مطالبتهم بالإفراج الفوري وغير المشروط والآمن عن المحتجزين لدى مليشيات الحوثي، ومن بينهم 73 من موظفي الأمم المتحدة، إلى جانب موظفين في منظمات غير حكومية ومنظمات مجتمع مدني وبعثات دبلوماسية. وتؤكد الأمم المتحدة أن 73 من موظفيها ما زالوا محتجزين لدى سلطات الأمر الواقع التابعة لمليشيات الحوثي، فيما أدى استمرار الاحتجاز إلى عرقلة قدرة المنظمة وشركائها على تقديم المساعدات الإنسانية لملايين اليمنيين المحتاجين.

تمسك بالمسار السياسي

رغم تصعيد المواجهات، جدد مجلس الأمن دعمه للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، وجهوده الرامية إلى الوصول إلى تسوية سياسية شاملة وتفاوضية تستند إلى المرجعيات المتفق عليها وتتوافق مع قرارات المجلس ذات الصلة. ودعا الأعضاء جميع الأطراف إلى الانخراط بصورة بناءة مع جهود الأمم المتحدة، في محاولة للحفاظ على المسار السياسي ومنع التطورات العسكرية والأمنية من إغلاق الطريق أمام التوصل إلى تسوية تنهي الصراع في اليمن. ويأتي موقف مجلس الأمن في وقت تحذر فيه الأمم المتحدة من أن اتساع رقعة القتال، بالتزامن مع التوتر حول باب المندب والبحر الأحمر، يفاقم الاحتياجات الإنسانية ويزيد الضغوط على عمليات الإغاثة، فيما تبقى حماية المدنيين وحرية الملاحة وفتح المجال أمام الحل السياسي من أبرز التحديات المطروحة أمام المجتمع الدولي.

شارك الخبر: