اليمن وبريطانيا في نيويورك: مواجهة تهديدات الحوثيين لأمن البحر الأحمر


هذا الخبر بعنوان "مباحثات يمنية بريطانية في نيويورك حول تهديدات مليشيات الحوثي وأمن البحر الأحمر" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في نيويورك، عقد عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير مباحثات مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستيفن داوتي، تناولت تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والعسكرية في اليمن والمنطقة. تركزت المناقشات على انعكاسات تصعيد مليشيات الحوثي التابعة لإيران على أمن البحر الأحمر وباب المندب، وتأثير ذلك على حركة الملاحة والتجارة الدولية.
أكد العليمي أن حماية السفن في البحر، رغم أهميتها، لا تعالج جذور الخطر، وأن المواجهة المستدامة تتطلب تقوية مؤسسات الدولة اليمنية وتمكينها من بسط سيادتها على أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية. وأشاد بالعلاقات التاريخية بين اليمن والمملكة المتحدة والدعم البريطاني للحكومة والشعب اليمني، مثمناً الدعم العسكري الدفاعي الإضافي الذي أعلنته بريطانيا للمملكة العربية السعودية في مواجهة اعتداءات مليشيات الحوثي، معتبراً ذلك دعماً لحق البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما.
أوضح العليمي أن خطر مليشيات الحوثي لم يعد محصوراً داخل اليمن، بل امتد ليشكل تهديداً للدولة اليمنية ودول الجوار وأمن البحر الأحمر وباب المندب والتجارة والملاحة الدولية، مشيراً إلى أن الدعم الإيراني المستمر بالأسلحة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية ساهم في تطوير قدرات المليشيات الصاروخية والطائرات المسيرة. ودعا إلى معالجة مصادر قوة مليشيات الحوثي، بما في ذلك التمويل والتسليح والدعم الخارجي، ووقف تدفق الأسلحة والمكونات ذات الاستخدام المزدوج والخبرات العسكرية إلى مناطق سيطرتها.
وشدد العليمي على أن تأمين البحر الأحمر وباب المندب بصورة مستدامة يتطلب تعزيز قدرات الدولة اليمنية ومؤسساتها الأمنية والعسكرية والبحرية، ودعم القوات المسلحة اليمنية وخفر السواحل وتمكين المؤسسات الحكومية من حماية الموانئ والسواحل والجزر والمياه الإقليمية، بالتوازي مع تكثيف الجهود لمكافحة عمليات تهريب الأسلحة. واعتبر أن قيام دولة يمنية قوية قادرة على بسط سيادتها واحتكار السلاح وقرار الحرب والسلم يمثل ضمانة أكثر استدامة لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.
دعا العليمي إلى توسيع التعاون بين اليمن والمملكة المتحدة في مجالات الأمن البحري ومكافحة الإرهاب والتهريب، وتعزيز قدرات خفر السواحل والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، ومواجهة شبكات تهريب الأسلحة والمخدرات والتمويل غير المشروع. وأكد أهمية الدور البريطاني في دعم الحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة، والدفع نحو تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ووقف تدفق الأسلحة والدعم العسكري الإيراني إلى مليشيات الحوثي.
من جانبه، أكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستيفن داوتي أن بلاده ستواصل دعم الحكومة اليمنية، مجدداً وقوف المملكة المتحدة إلى جانب اليمن والمملكة العربية السعودية. وأدان بشدة اعتداءات مليشيات الحوثي وتصعيدها، وما تمثله من تهديد لأمن المنطقة واستقرارها وحرية الملاحة والتجارة الدولية.
يأتي هذا اللقاء في ظل تصاعد المخاوف بشأن تداعيات تهديدات مليشيات الحوثي على أمن البحر الأحمر وباب المندب، وتأكيد يمني على أن حماية الممرات البحرية الحيوية تتطلب معالجة مصادر التهديد على الأرض، وتعزيز قدرة الدولة اليمنية على حماية سواحلها ومياهها الإقليمية ومكافحة شبكات تهريب الأسلحة.
سياسة
صحة
سياسة
سياسة