اليمن
سياسة

كشف خفايا انسحاب الساحل الغربي: دور إيراني مباشر وحسم حوثي للمخا

المشهد اليمني١٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٢ ص0 مشاهدة
كشف خفايا انسحاب الساحل الغربي: دور إيراني مباشر وحسم حوثي للمخا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التفاصيل الكاملة: خفايا انسحاب الساحل الغربي ودور مستشاري إيران في حسم المعركة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور مفصلي على مسار الصراع اليمني، سلط تقرير صحفي موسع الضوء على التفاصيل الميدانية الدقيقة للهجوم الحوثي على امتداد الساحل الغربي، مؤكداً الدور الإيراني المباشر في التخطيط والقيادة، بالإضافة إلى الثغرات التكتيكية التي أدت إلى انسحاب القوات الحكومية ودخول جماعة الحوثي مدينة المخا الاستراتيجية. استناداً إلى بيانات ميدانية وشهادات من عشرة مصادر مطلعة، بما في ذلك مسؤولون إقليميون وعضو في مجلس القيادة الرئاسي وقادة عسكريون، تمكن الحوثيون في أقل من 48 ساعة من تحقيق تقدم ميداني بلغ أكثر من 115 كيلومتراً، توج بدخول الشريط الساحلي لمدينة المخا في العاشر من سبتمبر.

حضور إيراني مباشر وغرفة عمليات مشتركة: أكدت المصادر أن الدعم الإيراني تجاوز الجانب الاستشاري البعيد، ليشمل انتقال ضباط ومستشارين من الحرس الثوري الإيراني إلى الميدان مباشرة، بالتعاون مع عناصر من حزب الله اللبناني. وقد التحق هؤلاء المستشارون بالجبهات المتقدمة لإدارة المناورات، وتوجيه ضربات الصواريخ، وتحليل المعطيات الاستخباراتية الواردة عبر الأقمار الصناعية والاتصالات المشفرة. تزامن هذا التصعيد مع تكثيف الدعم اللوجستي الإيراني، الذي شمل تدريبات متقدمة على قيادة الزوارق الهجومية المسيرة، وتسيير الطائرات الانتحارية، ونقل الخبرات في إدارة المعارك البحرية وحرب العصابات.

اختراق شبكة الاتصالات وشلل القيادة: شكل الخرق الاستخباري لشبكة اتصالات المقاومة الوطنية ضربة قاضية للقوات الميدانية، حيث مكن الحوثيين من رصد التحركات والتنصت على التوجيهات، واستغلال حالة الارتباك الناتجة عن فقدان القيادة المركزية لاتصالها بالوحدات الميدانية. وأوضح المتحدث باسم المقاومة الوطنية، اللواء صادق دويد، أن القوات تعرضت لهجمات مكثفة شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة انتحارية، في مواجهة قوة حوثية قُدرت بنحو 75 ألف مقاتل، مقابل 30 ألفاً من عناصر المقاومة الوطنية.

سقوط الدرع الساحلي وثغرة الوادي: على الرغم من الدفع بألوية العمالقة لإسناد الجبهة، إلا أن غياب غرفة عمليات موحدة وتعدد التشكيلات العسكرية خلفا ثغرات واسعة استغلها المهاجمون. وفي التاسع من سبتمبر، اخترقت القوات المهاجمة طريقاً جبلياً ضيقاً عبر أحد الأودية، لتقطع خطوط الإمداد الحيوية. ومع صدور أوامر بالانسحاب التكتيكي باتجاه المخا، تسربت شائعات باقتراب الحسم الحوثي، مما ولد موجة انسحابات غير منظمة للمقاتلين، تزامنت مع نزوح آلاف المدنيين. دخل الحوثيون أحياء المخا الساحلية في العاشر من سبتمبر، ليجدوا المدينة شبه خالية من أي مظاهر عسكرية.

تداعيات استراتيجية وإعادة تموضع: على خلفية الانتكاسة الميدانية، غادر الفريق طارق صالح، قائد المقاومة الوطنية وعضو المجلس الرئاسي، إلى المملكة العربية السعودية، وسط تساؤلات حول غطاء الطيران وإسناد التحالف. وأظهرت تسجيلات مرئية لاحقاً استيلاء الميليشيات على كميات من المدرعات والذخائر والمدافع الثقيلة. في حين بلغت خسائر المقاومة الوطنية قرب 500 قتيل، تكتمت الجماعة على حصيلة خسائرها البشرية. تضع هذه التطورات الشريط الساحلي لليمن وممر الملاحة الدولي في باب المندب أمام مرحلة جديدة من التوتر، فيما تؤكد قيادات عسكرية في الساحل الغربي أن القوات الحكومية تعكف حالياً على إعادة بناء النسق الدفاعي والتجهيز لمواجهة أشد ضراوة.

شارك الخبر: