طائرة 'دبور السماء' السعودية: سلاح جديد يثير قلق الحوثيين في صنعاء


هذا الخبر بعنوان "دبور السماء.. ماهي أسرار الطائرة المسيرة السعودية التي أرعبت الحوثيين في صنعاء؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل القوات المسلحة اليمنية استخدام طائرات مسيرة انتحارية سعودية الصنع من طراز «SKYWASP»، المعروفة باسم «دبور السماء»، في استهداف مواقع مليشيا الحوثي بالعاصمة صنعاء. هذا الاستخدام يسلط الضوء على منظومة مسيرة هجومية بعيدة المدى، وفقًا لتقارير ومعلومات متطابقة.
وبحسب التقارير، استُخدمت هذه المسيرات للمرة الأولى من قبل القوات الحكومية اليمنية في ضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي ومخازن أسلحة ومواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة في الجبال المحيطة بالعاصمة التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي. وقد تداول ناشطون مقاطع مصورة قالوا إنها تظهر طائرات مسيرة تحلق على ارتفاع منخفض في أجواء صنعاء، فيما أفادت المعلومات بأن تحليقها يتركز بشكل رئيسي فوق حي الجراف شرقي العاصمة، حيث يتمركز عدد من قيادات الحوثيين، إضافة إلى حي الحصبة الذي شهد إطلاقًا مكثفًا من دفاعات المليشيا.
وأشارت مصادر متطابقة إلى أن دفاعات مليشيا الحوثي لم تتمكن من إسقاط الطائرة المسيرة، فيما قيل إنها ظهرت سابقًا ضمن منظومات الطائرات المسيّرة التي عرضتها القوات المسلحة اليمنية تحت اسمي «عيبان» و«نقم». وتُصنف «سكاي واسب» ضمن منظومات الطائرات المسيرة الهجومية أحادية الاتجاه بعيدة المدى (LROWA)، وهي من إنتاج شركة «SR2Vector»، وهو مشروع مشترك سعودي أمريكي.
وتشير البيانات المنشورة والتقديرات المتداولة إلى أن مدى المسيرة يصل إلى نحو 1500 كيلومتر، فيما تُقدّر تكلفة الوحدة بنحو 35 ألف دولار، وسرعتها بين 150 و200 كيلومتر في الساعة، مع رأس حربي يقدّر وزنه بين 30 و50 كيلوجرامًا. لا تزال بعض مواصفات الوزن والأداء تقديرية وغير منشورة بصورة كاملة من الشركة المصنعة.
تعتمد المسيرة على تصميم بجناح دلتا ومروحة دافعة في الجزء الخلفي، مع توجه واضح نحو خفض تكلفة التصنيع وإتاحة إنتاجها بأعداد كبيرة، بدل التركيز على السرعة العالية أو التخفي المتقدم. وبحسب المعلومات المتاحة، تعتمد «سكاي واسب» على نقاط طريق مبرمجة مسبقًا، إلى جانب الملاحة بالقصور الذاتي ونظام تحديد المواقع العالمي (GNSS)، مع خصائص لمقاومة التشويش. لا تتوافر معلومات مؤكدة منشورة حول امتلاكها نظام توجيه طرفي حي يسمح بتغيير مسارها خلال المرحلة النهائية.
يمنح هذا النمط من التوجيه المسيرة قدرة على تنفيذ مسارات طويلة مع تقليل اعتمادها على الاتصالات المستمرة، وهو ما قد يكون ذا أهمية في بيئات تشهد تشويشًا إلكترونيًا أو اضطرابًا في شبكات الاتصال والملاحة. وتبرز أهمية المنظومة، وفق التصور المعلن عنها، في الجمع بين المدى البعيد والتكلفة المنخفضة نسبيًا، بما يتيح استخدامها بأعداد كبيرة لاستنزاف الدفاعات الجوية، خصوصًا إذا اضطر الطرف المدافع إلى استخدام وسائل اعتراض مرتفعة التكلفة ضد أهداف أقل تكلفة. وتشير بعض المعلومات المتداولة إلى إمكانية إلغاء المهمة واستعادة الطائرة قبل مرحلة الغوص النهائية، ما يجعلها مختلفة جزئيًا عن الذخائر الانتحارية التقليدية التي تُفقد بمجرد إطلاقها.
يأتي ظهور هذه المنظومة في وقت تشهد فيه جبهات عدة في اليمن تصعيدًا عسكريًا متزامنًا، خصوصًا في تعز والساحل الغربي وباب المندب، مع تكثيف مليشيا الحوثي هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ ومحاولات الضغط على مواقع القوات الحكومية. وفي تعز، تواصلت المواجهات في الوازعية وجبل حبشي والكدحة ومناطق أخرى، فيما شهدت جبهات الساحل الغربي وباب المندب تحركات عسكرية وهجمات متبادلة، بالتزامن مع تقارير عن تعزيز الحوثيين قدراتهم الصاروخية والطائرات المسيّرة في مناطق خاضعة لسيطرتهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة