ترامب يدرس توجيه ضربات للحوثيين ويتراجع بعد محادثات مع ولي العهد السعودي والرئيس العليمي


هذا الخبر بعنوان "عاجل: ترامب يدرس ضرب الحوثيين ثم يتراجع فجأة.. ماذا دار خلف الكواليس مع ولي العهد السعودي والرئيس العليمي؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاد الخيار العسكري الأمريكي ضد مليشيات الحوثي في اليمن إلى طاولة الرئيس دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن يقرر عدم المضي في تنفيذ الضربات في الوقت الراهن، في وقت تتسارع فيه التطورات الميدانية حول ساحل البحر الأحمر وباب المندب. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن إدارة ترامب كانت قد استعدت لاحتمال تنفيذ ضربات ضد الحوثيين، فيما أفاد موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، بأن الرئيس الأمريكي بحث خلال عطلة نهاية الأسبوع إمكانية توجيه ضربة عسكرية للجماعة، قبل أن يقرر في النهاية عدم تنفيذها. وبحسب "أكسيوس"، أعد مسؤولون عسكريون أمريكيون خيارات لتنفيذ غارات في اليمن، لكن ترامب لم يصدر أمرًا بالمضي في العملية.
تأتي هذه التطورات بعد أيام من طلب سعودي للتدخل العسكري الأمريكي المباشر مع تسارع تقدم الحوثيين باتجاه مناطق حيوية قرب باب المندب. وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أجرى اتصالين بترامب في وقت سابق، طالب خلالهما بتوجيه ضربات ضد الحوثيين مع اقترابهم من الممر البحري الاستراتيجي، فيما قالت مصادر أمريكية إن واشنطن واصلت تقديم معلومات استخباراتية وبيانات استهداف للسعودية، مع تجنب الانخراط العسكري المباشر في القتال.
وفي خضم هذا التصعيد، أجرى ترامب الأحد اتصالًا هاتفيًا مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، تناول التطورات العسكرية والتقدم الذي حققه الحوثيون قرب باب المندب، وفق ما نقلته رويترز عن مصادر يمنية وغربية. وقالت المصادر إن العليمي طلب دعمًا عسكريًا أمريكيًا للحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، غير أن ترامب لم يقدم خلال الاتصال تعهدًا مباشرًا بتقديم مساعدة عسكرية أمريكية.
وتزامن التحرك السياسي والعسكري في واشنطن مع احتدام المعارك على امتداد الجبهات الغربية والجنوبية لتعز ولحج، في محاولة من القوات الحكومية لمنع الحوثيين من تثبيت مواقعهم الجديدة وربط مناطق سيطرتهم على الساحل بممرات ومرتفعات استراتيجية تقود باتجاه باب المندب. وكانت خمسة مصادر عسكرية يمنية قد أبلغت رويترز بأن الحوثيين يسعون إلى السيطرة على المرتفعات الاستراتيجية في كهبوب، الممتدة بين تعز ولحج، بهدف تأمين خطوطهم الخلفية حول باب المندب وفتح جبهات جديدة، بما يعزز مواقعهم التي سيطروا عليها خلال تقدمهم الأخير على الساحل الغربي وحول المضيق.
وفي تعز، أعلنت القوات الحكومية استعادة مواقع عدة في المناطق الغربية والجنوبية للمحافظة، بعد مواجهات عنيفة مع مليشيات الحوثي. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" عن أركان حرب محور تعز العسكري، اللواء الركن عبد العزيز المجيدي، قوله إن القوات المسلحة ورجال القبائل تمكنوا من تحرير عدد من المناطق جنوب وغرب المحافظة، مؤكدًا أن القوات الحكومية أفشلت هجمات وتعزيزات حوثية حاولت التسلل والسيطرة على مواقع بهدف فرض حصار على مدينة تعز. وأضاف المجيدي أن المواجهات أسفرت عن خسائر في صفوف الحوثيين في الأرواح والمعدات، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة تواصل عملياتها بدعم وإسناد من أبناء القبائل.
وتكتسب معارك تعز ولحج أهمية إضافية مع محاولة الحوثيين تثبيت وجودهم في المناطق المطلة على البحر الأحمر والاقتراب من المرتفعات التي تشكل حزامًا جغرافيًا حول باب المندب. وتقول رويترز إن القتال تركز خلال الأيام الأخيرة في أطراف مديرية الوازعية بتعز، إلى جانب مناطق أخرى باتجاه رأس العارة، في ظل مساعي الحوثيين للسيطرة على مرتفعات كهبوب التي تفصل الساحل عن المناطق الجنوبية الخاضعة للقوات الحكومية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة