وزيرة شؤون المرأة اليمنية: بناء السلام يتطلب مؤسسات قوية، تمكين المرأة، وإعلامًا داعمًا


هذا الخبر بعنوان "وزير الدولة لشؤون المرأة: استعادة الحياة في اليمن تتطلب مؤسسات محلية فاعلة وتمكين المرأة وإعلامًا مساندًا للسلام" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت وزيرة الدولة لشؤون المرأة، الدكتورة عهد محمد جعسوس، أن استعادة الحياة الطبيعية في اليمن بعد سنوات الصراع تتطلب رؤية شاملة تتجاوز مجرد وقف إطلاق النار، لتشمل بناء السلام وتعزيز المؤسسات وتمكين المجتمع. وشددت الوزيرة على أهمية ثلاثة مسارات رئيسية لتحقيق ذلك: وجود مؤسسات محلية قادرة على تلبية احتياجات المواطنين، مشاركة المرأة الفعالة في صنع القرار، ودور إعلامي مسؤول يدعم مسارات السلام والتعافي.
وخلال مداخلتها في المؤتمر الصحفي "السلام الدولي للمرأة" الذي استضافته المجموعة الدولية للسلام النسائي (lWPG) في مدينة تشونغجو، أوضحت الدكتورة جعسوس أن "استعادة الحياة اليومية بعد الصراع: الحكم المحلي وقيادة النساء في اليمن" لا تقاس فقط بما يتم على طاولات المفاوضات، بل بما يشعر به المواطن في حياته اليومية من خلال عودة الخدمات الأساسية مثل المدارس والمرافق الصحية، وتحسن البنية التحتية، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الشعور بالأمان.
وأبرزت الوزيرة أن المرأة اليمنية، على الرغم من كونها من أكثر الفئات تضررًا من الحرب، إلا أنها كانت من الركائز الأساسية التي حافظت على استمرارية الحياة، عبر رعاية الأسر، وتعليم الأبناء، ومواجهة تحديات النزوح والفقر، والمساهمة في معالجة المشكلات المجتمعية.
وشددت على أن المرحلة القادمة تستدعي تغيير النظرة إلى المرأة من كونها مجرد ضحية للصراع إلى اعتبارها شريكًا أساسيًا في بناء السلام، وعمليات التعافي، وإعادة إعمار المجتمع. ودعت إلى تعزيز حضورها في المجالس المحلية، والمؤسسات الخدمية، وعمليات الوساطة وحل النزاعات، وخطط إعادة الإعمار.
وأكدت الوزيرة أن مشاركة المرأة يجب أن تكون حقيقية وذات تأثير فعلي في القرار، وليس مجرد مشاركة شكلية، مع ضرورة توفير فرص التعليم والتدريب، والتمكين الاقتصادي، والحماية القانونية والمجتمعية لها.
وفيما يتعلق بالمسار الإعلامي، دعت الوزيرة وسائل الإعلام إلى لعب دور أكبر في دعم السلام والتعافي، وعدم حصر صورة اليمن في سياق الحرب والأزمات فقط. وأكدت على أهمية إبراز قصص النجاح للمرأة والشباب والمبادرات المحلية التي تساهم في الحفاظ على تماسك المجتمع وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.
وأشارت إلى أن الإعلام يمتلك القدرة على مواجهة خطاب الكراهية والتحريض والانقسام، وفتح المجال أمام أصوات النساء والشباب، ومراقبة مسار التعافي، ونقل احتياجات المجتمعات المحلية وقصص النجاح.
واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن السلام المنشود في اليمن لا يقتصر على توقف القتال، بل يشمل بناء واقع يتمكن فيه الأطفال من الوصول إلى مدارسهم، والمرضى إلى مستشفياتهم، والأسر من العيش بأمان، والمرأة من المشاركة في صنع القرار، والشباب من رؤية مستقبلهم في وطنهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة