قيادي حوثي يعلن باب المندب ورقة ضغط ضد السعودية وإيران حليفة: تهديدات جديدة للملاحة الدولية


هذا الخبر بعنوان "بلا مواربة.. تصريح حوثي يعترف بصراحة: باب المندب أصبح ورقة مهمة لإيران وعدونا السعودية لا أمريكا وإسرائيل" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تصريح لافت، كشف القيادي الحوثي عابد الثور عن استخدام مضيق باب المندب كورقة ضغط مهمة لصالح إيران، معلناً استعداد المليشيات لتقديم الدعم لطهران ومنع أي هجوم يستهدفها عبر هذا الممر الملاحي الحيوي. وأوضح الثور في مقابلة مع «التلفزيون العربي»، أن إيران تُعد «حليفة» و«شقيقة» للحوثيين، مشيراً إلى وجود تعاون مشترك وغرف عمليات بين الجانبين ضمن ما يُعرف بـ«محور المقاومة»، وهو ما نشرت تفاصيله منصة «الهدهد» يوم الأحد.
وأكد القيادي الحوثي أن اليمن، على حد تعبيره، ستقدم «كل الخدمات» لمساندة إيران، ولن تتردد المليشيات في إسناد طهران إذا احتاجت إلى استخدام باب المندب. ولوّح الثور بمنع استخدام الممر البحري في أي عملية عسكرية ضد إيران، معتبراً أن مليشيات الحوثي ستتعامل مع باب المندب «كورقة ضغط» ضد الدول التي قد تشارك في عمليات عسكرية ضد طهران. وأضاف أن المليشيات لن تسمح باستخدام المياه اليمنية أو البحر الأحمر من قبل السفن وحاملات الطائرات والقطع البحرية لتنفيذ هجمات على إيران، سواء انطلقت تلك العمليات من الأراضي اليمنية، أو مياهها الإقليمية، أو من البحر الأحمر.
وربط الثور بين باب المندب ومضيق هرمز، معتبراً أنهما يمثلان مصدر ضغط على الولايات المتحدة والسعودية، وأن المليشيات يمكن أن تستخدم باب المندب ضد من يحاول توظيفه في عمليات تستهدف إيران. وأكد أن جماعته ستدافع عن طهران في المضيق، وستقدم ما وصفها بـ«الخدمات» التي تساعد في منع الملاحة الأمريكية أو الإسرائيلية التي تستهدف إيران.
تأتي هذه التهديدات في ظل تصعيد عسكري متسارع في الساحل الغربي، خاصة في المناطق المحاذية لباب المندب، بالتزامن مع تحركات حوثية لتعزيز مواقعها في المنطقة ومواجهات مع القوات الحكومية. وكانت تقارير حديثة قد أشارت، نقلاً عن مصادر حوثية، إلى زيارة عناصر من الحرس الثوري الإيراني لمنطقة باب المندب خلال الأيام الأخيرة، وبحث تركيب رادارات قرب المخا وداخل جزيرة زقر، إلى جانب أعمال حفر أنفاق في المرتفعات المطلة على المضيق. ولا تتوفر معلومات مستقلة تؤكد هذه التحركات أو تفاصيلها حتى الآن.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع واشنطن، نفى الثور وجود حوار مباشر بين مليشيات الحوثي والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن أي وساطة لم تُعلن رسمياً، وأن الحوار، في حال وجوده، يتم عبر الوسيط العُماني. وتطرق إلى موقف المليشيات من الملاحة الإسرائيلية، قائلاً إن الحوثيين أوقفوا عملياتهم ضد السفن الإسرائيلية بعد وصول الاتفاق بين غزة وإسرائيل إلى مرحلة معينة، وأن شرطهم لوقف العمليات كان وقف القصف الإسرائيلي على غزة، وأن معلومات وصلتهم من غزة بشأن وجود اتفاقات دفعتهم، وفق قوله، إلى إنهاء «شرط العمليات العسكرية».
في المقابل، كشف الثور أن القيود البحرية التي تفرضها مليشيات الحوثي حالياً تقتصر، بحسب تصريحاته، على السعودية والسفن السعودية، مبرراً ذلك بأن الجماعة تستخدم باب المندب كوسيلة للضغط على الرياض بهدف «كف عدوانها ومحاولة فرض وصايتها على اليمن». ويعيد هذا الموقف تسليط الضوء على استخدام مليشيات الحوثي للممر الملاحي كورقة في صراعاتها الإقليمية، بعدما سبق للثور نفسه أن وصف باب المندب بأنه ورقة مهمة في مواجهة السعودية، فيما تشير تصريحات أحدث إلى استعداد المليشيات لتوسيع هذا الاستخدام في حال تعرض إيران لهجوم. وتأتي تصريحات الثور بينما تتزايد المخاوف بشأن انعكاسات التصعيد في الساحل الغربي وباب المندب على أمن الملاحة، بالتزامن مع تحركات دولية لتعزيز حماية الممر البحري، في وقت أعلنت فيه الحكومة اليمنية أن التصعيد الحوثي في المنطقة يتجاوز تداعياته حدود اليمن ويمس أمن الملاحة والتجارة الدولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة