غموض عملية صنعاء: هل كشفت أهدافًا حساسة وأربكت الحوثيين؟


هذا الخبر بعنوان "علي العسلي: ما الذي أربك الحوثيين في قلب صنعاء؟.. غموض العملية يفتح باب التساؤلات" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار ما جرى في العاصمة صنعاء يوم الجمعة، والتصريحات الحوثية التي تلته، تساؤلات حول طبيعة العملية والأهداف التي استهدفتها، وفقًا للكاتب والباحث السياسي علي العسلي. ويرى العسلي أن الغموض المحيط بالحادثة قد يكون جزءًا من طبيعة المواجهة.
وكان المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، قد أعلن في 18 سبتمبر 2026 عن إحباط ما وصفه بـ«محاولات إجرامية» في صنعاء، واتهم السعودية بالوقوف وراءها، واصفًا إياها بأنها اتخذت «صبغة داعشية»، وتوعد بأن الأمر «لن يمر دون رد». ولم يقدم سريع في بيانه تفاصيل عن طبيعة العملية أو أهدافها أو نتائجها.
ويشير العسلي إلى أن البيان الحوثي، حسب قراءته، بدا مقتضبًا ومغلقًا أمام تفاصيل العملية، لافتًا إلى تداول مقطع مصور قيل إنه يوثق عملية إنزال داخل صنعاء، دون تأكيد مستقل لصحة المقطع أو تفاصيله.
وتحدث الكاتب عن رواية أخرى نُسبت إلى حسين الأملحي، تضمنت الحديث عن اختراق أجواء صنعاء وسقوط قتلى وجرحى في موقع أمني، مشيرًا إلى أن المنشور جرى حذفه لاحقًا. وأضاف أن مصادر محلية تحدثت عن قتلى وجرحى داخل موقع أمني حوثي، دون توفر معلومات مستقلة تؤكد تفاصيل هذه الرواية.
وربط العسلي بين ما جرى في صنعاء والتصعيد اللاحق، مشيرًا إلى تهديدات حوثية بالرد على السعودية. وفي اليوم التالي، أعلن يحيى سريع أن الجماعة نفذت هجمات على أهداف وصفها بالحساسة في الرياض، وعلى منشآت تابعة لشركة أرامكو في ينبع. كما أعلنت السعودية اعتراض صاروخ باليستي أطلق باتجاه الرياض، فيما أفادت تقارير بوقوع حريق قرب مطار الملك خالد الدولي.
ويرى العسلي أن أهمية ما حدث لا تكمن فقط في الخسائر المباشرة، بل في احتمال حصول منفذي العملية على معلومات أو الوصول إلى عناصر أو مواقع ذات قيمة أمنية، مؤكدًا أن هذا تصور وترجيح شخصي وليس معلومات موثقة لديه.
وأضاف أن عدم إعلان الأطراف المناوئة للحوثيين مسؤوليتها عن العملية قد يكون، وفق تحليله، مرتبطًا بالحفاظ على مصادر المعلومات وأدوات الاختراق، معتبرًا أن الغموض قد يترك القيادة الحوثية أمام تساؤلات بشأن طبيعة الاختراق وما يمكن أن يكون قد كُشف من معلومات.
وخلص الكاتب والباحث السياسي إلى أن السؤال الأبرز، من وجهة نظره، لا يتعلق بما ظهر من تفاصيل العملية، بل بما بقي مخفيًا، متسائلًا: «ماذا حدث في قلب صنعاء ولم يُكشف بعد؟»
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة