اليمن
سياسة

خبراء الحرس الثوري الإيراني في باب المندب: الحوثيون يكشفون عن مهمتهم الاستراتيجية

المشهد اليمني١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:١٢ ص0 مشاهدة
خبراء الحرس الثوري الإيراني في باب المندب: الحوثيون يكشفون عن مهمتهم الاستراتيجية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحوثيون يعترفون بوجود خبراء من الحرس الثوري الإيراني في باب المندب ويكشفون عن المهمة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت وكالة الصحافة الفرنسية عن تحركات لخبراء من الحرس الثوري الإيراني في مناطق استراتيجية سيطر عليها الحوثيون على الساحل الغربي لليمن. بالتزامن مع ذلك، تجري أعمال لإنشاء مواقع رادار وحفر أنفاق في المرتفعات المطلة على باب المندب والبحر الأحمر.

ونقلت الوكالة، يوم السبت، عن مصدرين حوثيين أن عناصر من الحرس الثوري الإيراني زاروا خلال الأيام الأخيرة مواقع في منطقة باب المندب. وأفاد أعضاء في الجماعة بأن العمل يجري على تركيب أجهزة رادار وحفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة على المنطقة.

وبحسب المعلومات التي أوردتها «فرانس برس»، شملت التحركات بحث تركيب رادارات قرب مدينة المخا وداخل جزيرة زقر في البحر الأحمر. يأتي هذا في وقت يعمل فيه الحوثيون على تعزيز مواقعهم العسكرية في المناطق الساحلية التي أحكموا السيطرة عليها خلال التصعيد الأخير.

وتكتسب هذه التحركات أهمية إضافية في ظل الموقع الاستراتيجي لباب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويشكل أحد أهم الممرات البحرية للتجارة الدولية. في المقابل، باتت مناطق واسعة من الساحل الغربي محوراً رئيسياً للتصعيد العسكري الأخير.

تأتي المعلومات الفرنسية بعد تقارير سابقة تحدثت عن وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني وخبراء عسكريين في اليمن لدعم القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة للحوثيين. وكانت «رويترز» قد أفادت في يوليو الماضي، نقلاً عن مصادر إيرانية ويمنية وأمنية، بأن طائرة من طهران نقلت إلى اليمن ما بين 10 و21 عنصراً من الحرس الثوري، بينهم قادة ومستشارون، إلى جانب معدات مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

في السياق ذاته، قالت أليسون ماينور، المديرة في مشروع التكامل للشرق الأوسط بالمجلس الأطلسي، إن الحوثيين اعتمدوا بدرجة كبيرة على الدعم المادي والخبرات الإيرانية لأكثر من عقد. لكنها أشارت إلى امتلاك الجماعة طموحات مستقلة داخل اليمن وعلى المستوى الإقليمي، معتبرة أن ذلك قد يجعلها في بعض الحالات «أكثر خطورة وأكثر عدوانية» من إيران نفسها.

وتعكس هذه القراءة جانباً من النقاش المتصاعد حول طبيعة العلاقة بين طهران والحوثيين، في وقت تتداخل فيه المساندة الإيرانية مع حسابات الجماعة الخاصة، خصوصاً مع توسع عملياتها العسكرية نحو الساحل الغربي وباب المندب.

يأتي ذلك بينما تتزامن التحركات العسكرية على الساحل مع تصعيد ميداني واسع بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية في مناطق متاخمة لباب المندب. في الوقت الذي تحاول فيه القوات اليمنية، بمساندة القبائل، استعادة مواقع خسرتها خلال الهجوم الحوثي الأخير، مع وصول تعزيزات من ألوية العمالقة التابعة للقوات المسلحة اليمنية.

على الصعيد الإقليمي، يتزامن التصعيد مع تصاعد النقاش حول اتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، بعدما امتدت هجمات الحوثيين إلى الأراضي السعودية. وكان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف قد قال في وقت سابق إن الاتفاق يمكن أن يصبح عملياً في حال امتد الصراع اليمني إلى السعودية.

في أحدث موقف نقلته صحيفة «الغارديان»، قال مسؤول باكستاني كبير، تحدث إليها بصورة خاصة، إنه لا يعتقد أن ولي العهد السعودي يريد تفعيل الاتفاق في الوقت الراهن. لكنه أضاف أن باكستان ستدعم السعودية إذا قررت إرسال قوات برية. وأشار المسؤول إلى أنه لا يعتقد أن الرياض ستخوض حرباً شاملة ضد الحوثيين من دون موافقة أمريكية، مضيفاً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا ترغب حالياً في فتح جبهة جديدة، وتفضل الحوار مع الحوثيين، قبل أن يستدرك: «لكن لا يمكنك التنبؤ بالمستقبل».

شارك الخبر: