اليمن
سياسة

اليمن يؤكد التعامل بحزم مع تصعيد الحوثيين في باب المندب والساحل الغربي: تهديد للأمن الإقليمي والملاحة الدولية

عدن الغد٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:١٤ ص0 مشاهدة
اليمن يؤكد التعامل بحزم مع تصعيد الحوثيين في باب المندب والساحل الغربي: تهديد للأمن الإقليمي والملاحة الدولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحكومة اليمنية: نتعامل مع التطورات الأخيرة في الساحل الغربي وباب المندب بكل مسؤولية وحزم" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت الحكومة اليمنية أن تصعيد مليشيات الحوثي المدعومة من إيران لم يعد شأناً داخلياً يمنياً، بل أصبح تهديداً متنامياً لأمن المنطقة وحرية الملاحة وإمدادات الطاقة وأحد أهم شرايين التجارة العالمية. وأوضحت الحكومة في بيان أمام مجلس الأمن، ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، أنها تتعامل مع التطورات الأخيرة في الساحل الغربي وباب المندب بمسؤولية وحزم، وبثقة في قدرتها على استيعاب تداعياتها وتعزيز وحدة الصف الوطني. وأكد السعدي أن هذه التطورات لن تغير مسار المعركة أو تفرض واقعاً جديداً بالقوة، بل ستزيد الحكومة والقوى الوطنية إصراراً على حماية سيادة اليمن وممراته المائية، مشيراً إلى أن محاولات المليشيات فرض واقع ميداني بالقوة ستفشل كما فشلت سابقاً. وأضاف أن القوات المسلحة تعيد تنظيم صفوفها وتستعيد زمام المبادرة لمنع المليشيات من تحويل وجودها على الساحل إلى منصة دائمة لتهديد باب المندب والملاحة الدولية، مؤكداً حرص القوات المسلحة على حياة المدنيين والتزامها بالقانون الدولي الإنساني. وجدد التأكيد على أن الجمهورية اليمنية ستواصل ممارسة حقها السيادي في تحرير أراضيها وحماية مياهها الإقليمية وممراتها البحرية، ومنع استخدامها لتهديد اليمنيين أو جيرانهم والسلم والأمن الدوليين. ولفت إلى أن أمن باب المندب، الذي يمثل مصالح دولية واسعة، هو جزء من الأمن الاقتصادي للعالم، وأن اليمنيين يدافعون عن مصلحة دولية مشتركة. وحذر السفير السعدي من خطورة التعامل مع كل اعتداء حوثي كتهديد مؤقت، مؤكداً أن ما كان تحذيراً أصبح واقعاً يتشكل أمام أعين المجلس. وأشار إلى أن المسألة لم تعد تتعلق بالسيطرة على بضعة كيلومترات من الساحل، بل بما إذا كان المجتمع الدولي سيقبل بأن تصبح إحدى أهم بوابات التجارة والطاقة العالمية ورقة ابتزاز في يد جماعة إرهابية. وربط الاعتداءات الحوثية المتواصلة على المملكة العربية السعودية باستهداف المنشآت المدنية ومصادر الطاقة، معتبراً إياها جزءاً من بنية تهديد واحدة تخدم أجندة إقليمية تتجاوز مصالح اليمن. وأكدت الجمهورية اليمنية وقوفها بثبات إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة وحقها في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها، مثمنة المواقف الواضحة للدول التي أدانت التصعيد الحوثي. ودعا إلى بناء منظومة ردع تمنع المليشيات من تحويل الجغرافيا اليمنية إلى منصة تهديد مفتوحة، من خلال التنفيذ الفعال لحظر السلاح ووقف شبكات التمويل والتهريب. وأوضح أن الحكومة اليمنية لن تتخلى عن مسؤوليتها في حماية مواطنيها وسيادتها، وأن قواتها المسلحة تبلي بلاء حسناً في ردع التهديد. وأكد أن أمن باب المندب والبحر الأحمر مسؤولية تتجاوز اليمن، لأن التهديد المنطلق منه لا يميز بين جنسية السفينة أو علمها. ولفت إلى أن الساحل اليمني وباب المندب يقعان عند نقطة التقاء بيئة أمنية هشة تمتد إلى القرن الأفريقي، مما يهدد بتحويل ضفتي باب المندب إلى بيئة عمليات مترابطة للجماعات المتطرفة وشبكات الجريمة المنظمة. وحذر من أن الخطر قد يتجاوز الصواريخ والطائرات المسيرة ليشمل تهديد المصالح العالمية وتهريب السلاح والمخدرات والمقاتلين، داعياً إلى منع تشكل هذه البيئة قبل أن يصبح تفكيكها أصعب وأكثر كلفة. وأشار إلى أن المليشيات الحوثية بدأت بانقلاب مسلح ثم وجهت صواريخها نحو دول الجوار، وأصبحت السفن التجارية والممرات الدولية جزءاً من دائرة تهديدها، وأن باب المندب أصبح في قلب المعادلة ذاتها. وأضاف أن الاعتقاد بأن هذا التهديد سيتوقف من تلقاء نفسه عند حدود البحر الأحمر ليس سياسة واقعية، لأن التهديد الذي لا يُردع يتوسع. وأبرز المعاناة التي يدفع ثمنها اليمنيون، مستشهداً بقصة الطفل محمد علي جسار الذي زجت به المليشيات في حرب لم يخترها. ودعا مجلس الأمن إلى إدانة التصعيد الحوثي المستمر وتحميل المليشيات المسؤولية عن تداعياته، وتجنب أي لغة تساوي بين الميليشيات الإرهابية والدولة. وشدد على ضرورة ضمان التنفيذ الكامل والفعال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ووقف تدفق الأسلحة والتمويل، ومساءلة الجهات المنتهكة، ودعم الحكومة اليمنية في بسط سلطتها وتعزيز قدرات قواتها. وأكد على أهمية الاستجابة العاجلة للاحتياجات الإنسانية وضمان توفير الموارد اللازمة لحماية المدنيين. وأعرب عن أمله في أن تكون هذه الجلسة بداية لموقف دولي مختلف، يجعل من هذا العام عاماً لطي صفحة المليشيات والحروب، وفتح صفحة جديدة لليمن والمنطقة عنوانها الدولة والسلام والاستقرار.

شارك الخبر: