مخاطر تمدد الحوثي: لماذا يعد التقليل من خطورته تهديداً وجودياً لجميع اليمنيين؟


هذا الخبر بعنوان "تحليل سياسي | خطر الحوثي يهدد اليمنيين كافة.. وخطاب التقليل من تهديده يفتح الطريق أمام تمدده" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد الخطر الذي تمثل ميليشيا الحوثي شأنوًا يخص طرفاً سياسياً بعينه، أو محافظة دون أخرى، حيث أثبت واقع الحرب في اليمن أن التقدم المستمر للحوثيين لم يعد مجرد خسارة لخصم سياسي بل هو تراجع مباشر للدولة. إن أي قوة تتراجع أمام هذه الجماعة المسلحة تترك فراغاً تملؤه جماعة ذات مشروع سياسي وعسكري وعقائدي يتجاوز حدود المنافسة التقليدية.
ويعد الخطاب الذي يحاول التقليل من حجم الخطر الحوثي من أبرز التحديات التي يواجهها اليمنيون اليوم، إذ إن التعامل مع الحوثي كخصم سياسي تقليدي يخوض انتخابات أو ينافس على مقاعد البرلمان يعد قراءة خاطئة للمشهد، خصوصاً بعد السيطرة على صنعاء ومؤسسات الدولة وتوسيع رقعة الصراع لتشمل البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.
وتشير الوقائع العسكرية والجغرافية والاقتصادية إلى أن أي منطقة أو محافظة لا يمكنها البقاء بمعزل عن هذا الصراع، فالنزوح وانقطاع الطرق وتأثر حركة التجارة والخدمات يعكس الترابط الشديد بين مختلف المناطق اليمنية. كما أن انقسام القوى المناهضة للمشروع الحوثي وتحويل الجبهات إلى مساحات لتصفية الحسابات السياسية أو الشماتة في خسائر الأطراف الأخرى يصب في مصلحة الحوثي وحده، لأنه المستفيد الأخير من تراجع الدولة.
ولا تقتصر المعركة على الجانب العسكري فحسب، بل تمتد لتشمل الوعي ومؤسسات الدولة، حيث يتطلب الأمر إصلاحات شاملة ومحاربة الفساد وتحسين الخدمات، إضافة إلى توحيد الصفوف والاتفاق على قاعدة أساسية تفترض عدم جواز فرض المشاريع السياسية بقوة السلاح. إن مواجهة الحوثي هي معركة اليمنيين كافة لضمان استعادة الدولة ومنع تحول اليمن إلى ساحة للصراعات الدائمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة