السعودية توجه تحذيراً قوياً للحوثيين: الردع العسكري والسياسي خيارات مطروحة بقوة


هذا الخبر بعنوان "تحذير سعودي شديد اللهجة للحوثيين: الردع قادم وبقوة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلق الكاتب السعودي جميل الذيابي تحذيراً شديد اللهجة لمليشيات الحوثي، مؤكداً أن صبر المملكة العربية السعودية على تصعيدهم لن يدوم إلى ما لا نهاية. وأشار الذيابي إلى أن الرياض تمتلك خيارات عسكرية وسياسية واسعة، بالإضافة إلى تحالفات قوية ودعم دولي، يمكن اللجوء إليها في حال استمرار الاستهداف لأمن المملكة والممرات المائية الاستراتيجية.
وفي مقال له بعنوان «السعودية.. والردع القادم لـ«الحوثة»!»، أوضح الذيابي أن الحوثيين يدركون جيداً أن للصبر السعودي حدوداً، وأن المملكة لديها بدائل وخيارات عسكرية وسياسية وفيرة، وتحالفات صلبة، مدعومة بمواقف دولية تدين الهجمات الحوثية السابقة على المدنيين والمنشآت النفطية والاقتصادية.
وربط الكاتب بين التطورات الأخيرة في الساحل الغربي ومحاولات الحوثيين التمدد نحو الجزر والممرات البحرية، معتبراً أن السيطرة على ميناء المخا والتسلل إلى الجزر المطلة على باب المندب، إلى جانب استمرار القيود على ناقلات النفط، يصب في إطار تنفيذ أهداف إيرانية مرتبطة بمضيقي هرمز وباب المندب.
وحذر الذيابي من أن تحويل باب المندب إلى ورقة ضغط سيضع الحوثيين في مواجهة مصالح دولية واسعة، نظراً لأهمية المضيق كممر حيوي للتجارة العالمية وأمن الطاقة، وارتباط أمنه بحركة الملاحة عبر قناة السويس.
وفي الشأن اليمني، دعا الكاتب إلى إعادة ترتيب صفوف القوات الحكومية اليمنية وتكثيف عملياتها ضد مليشيات الحوثي، وتجاوز الخلافات بين القوى المكونة للقوات المسلحة اليمنية. واعتبر أن المواجهة تتجاوز الصراع مع جماعة انقلابية إلى مواجهة «المشروع الإيراني» في اليمن، مؤكداً أن هذا المشروع يتطلب توحيد القوى اليمنية لمواجهته، في ظل سعي إيران لتوسيع نفوذها في المنطقة عبر أدواتها المختلفة، كما هو ملاحظ في دول عربية أخرى مثل لبنان وسوريا والعراق.
من جهة أخرى، أكد الذيابي على تمسك السعودية بالمسار الدبلوماسي، مستشهداً بتصريحات وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان حول عدم جدوى العنف في حل مشكلات المنطقة. واعتبر أن سياسة ضبط النفس السعودية لا ينبغي أن تُفسر على أنها ضعف أو تهاون، مشيراً إلى امتلاك المملكة لقوة عسكرية كبيرة في المنطقة يمكن استخدامها وفق منطق القوة والردع السريع، لكنها تفضل «الصبر الاستراتيجي» لإتاحة المجال أمام الحلول السياسية، أملاً في أن تدرك إيران أن استمرار التصعيد قد يدفع دول المنطقة والمجتمع الدولي إلى توحيد مواقفهم في مواجهتها.
وأوضح أن السعودية لا تسعى إلى حرب شاملة في المنطقة، وأن كلفة الحرب ستكون مرتفعة على الجميع، ولذلك اختارت الرياض الصبر على أعمال خصومها «ولكن إلى حين، وليس إلى ما لا نهاية». وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه اليمن تصعيداً عسكرياً واسعاً، خصوصاً على امتداد الساحل الغربي، بعد سيطرة مليشيات الحوثي على مدينة المخا ومينائها، وتطورات عسكرية حول مناطق وجزر استراتيجية في البحر الأحمر وباب المندب.
ويرى الذيابي أن هذه التطورات تضع أمن اليمن والبحر الأحمر في صلب الحسابات الأمنية السعودية، مؤكداً أن أمن اليمن يمثل جزءاً من أمنها الوطني، وأن أمن البحر الأحمر وباب المندب يرتبط بأمن المنطقة والمصالح الدولية الأوسع. وختم الكاتب بالتأكيد على أن الدعم السعودي لليمن والقوى الحكومية لا يقتصر على موقف سياسي، بل يرتبط بحسابات أمنية واستراتيجية تتجاوز حدود البلدين، في ظل استمرار التوتر حول أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة