اليمن
سياسة

مصر تُحكم قبضتها على ملف سدود إثيوبيا وتُرسل تحذيراً قوياً لأديس أبابا

عدن الغد٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١١:٤٠ م0 مشاهدة
مصر تُحكم قبضتها على ملف سدود إثيوبيا وتُرسل تحذيراً قوياً لأديس أبابا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مصر تحسم موقفها من سدود إثيوبيا الجديدة.. وتوجه رسالة شديدة اللهجة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور لافت للخلاف المستمر بين مصر وإثيوبيا حول مياه نهر النيل، وجهت القاهرة رسالة حاسمة إلى أديس أبابا، معربة عن رفضها القاطع لأي تصريحات تشير إلى بناء سدود إضافية أو السعي للتحكم في تدفقات المياه نحو دول المصب. جاء هذا الموقف المصري ردًا على تصريحات منسوبة لوزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، الذي أكد استمرار بلاده في تنفيذ مشروعات مائية جديدة، مما أعاد ملف النيل إلى دائرة التوتر الإقليمي.

وأكد مصدر مصري مسؤول أن مصر لن تقبل ولن تسمح لأي جهة بالتحكم في تدفقات مياه نهر النيل إلى دول المصب، مشددًا على امتلاك القاهرة لأدوات متعددة للدفاع عن مصالحها وحقوق شعبها في مياه النهر. ووصف المصدر التصريحات الإثيوبية بأنها تعكس، من وجهة النظر المصرية، استمرارًا لما وصفه بـ"أوهام" السيطرة على نهر دولي مشترك وإخضاعه لإرادة دولة واحدة.

تأتي هذه التطورات في ظل تقارير إعلامية تتحدث عن خطط إثيوبية لإنشاء ثلاثة سدود جديدة بطاقة تخزينية كبيرة، بالإضافة إلى سد النهضة القائم على النيل الأزرق. ويرى مراقبون أن أي توسع في بناء السدود دون اتفاقيات واضحة بشأن قواعد التشغيل وتدفقات المياه قد يزيد من تعقيد الملف، خاصة بالنسبة لمصر والسودان اللتين تعتمدان بشكل كبير على مياه النيل.

تتمسك مصر منذ سنوات بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل سد النهضة والسدود المستقبلية، بينما تؤكد إثيوبيا حقها في استغلال مواردها المائية لأغراض التنمية. إلا أن التصريحات الأخيرة لوزير المياه والطاقة الإثيوبي، كما نقلتها مصادر إعلامية، أشارت إلى أن تدفق المياه نحو دول المصب سيكون تحت سيطرة بلاده، وهو ما اعتبرته القاهرة تطورًا بالغ الحساسية في مسار الخلاف.

مع تصاعد اللهجة بين الجانبين، يبدو أن ملف مياه النيل يتجه نحو مرحلة جديدة من المواجهة السياسية والدبلوماسية، في ظل تمسك مصر برفض أي إجراءات أحادية قد تؤثر على تدفقات المياه إليها وإلى السودان. وبينما تؤكد القاهرة استعدادها لاستخدام "أدوات متعددة" للدفاع عن مصالحها، تبقى إمكانية احتواء التصعيد مرتبطة بمدى قدرة الأطراف على العودة إلى مسار تفاوضي يضمن عدم الإضرار بدول المصب، ويضع قواعد واضحة للتعامل مع أي مشروعات مائية مستقبلية على النهر.

شارك الخبر: