اليمن
سياسة

النائب العام يدعو إلى تنظيم عربي موحد لتوظيف الذكاء الاصطناعي في منظومة العدالة

عدن الغد٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٢ م0 مشاهدة
النائب العام يدعو إلى تنظيم عربي موحد لتوظيف الذكاء الاصطناعي في منظومة العدالة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النائب العام يدعو إلى تنظيم عربي موحد لاستخدام الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعا معالي النائب العام، القاضي قاهر مصطفى علي، إلى ضرورة صياغة إطار تشريعي عربي موحد يضبط استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي. وأكد على أهمية تعزيز تأهيل أعضاء النيابة العامة في مجالات الجرائم السيبرانية والأدلة الرقمية، مع ضمان حماية الحقوق والحريات الأساسية.

جاءت هذه الدعوة خلال كلمة ألقاها النائب العام في الاجتماع العام السادس لجمعية النواب العموم العرب، الذي عُقد في مدينة العلمين بجمهورية مصر العربية خلال الفترة من 13 إلى 16 سبتمبر 2026م. شارك في الاجتماع النواب العموم وممثلو النيابات العامة والادعاء العام من مختلف الدول العربية.

وفي كلمته، استهل معاليه بالترحيب وشكر جمهورية مصر العربية على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، موجهًا الشكر لمعالي النائب العام المصري المستشار محمد شوقي وطاقم عمله، وللأمانة العامة على التنظيم المتميز للاجتماع.

وأشار إلى أن موضوع تجارب الدول في استخدام الذكاء الاصطناعي يمثل أهمية قصوى، خاصة في ظل التحدي غير المسبوق الذي يواجه الفكر القانوني والعمل القضائي مع تزايد تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن هذا التطور يمثل تحديًا إضافيًا للدول التي لم تصل بعد إلى التحول الرقمي الكامل في العمل القضائي، مثل الجمهورية اليمنية.

وأكد النائب العام أن التطور التقني لم يعد رفاهية بل ضرورة حتمية لرفع كفاءة النيابة العامة، وتسريع إنجاز التحقيقات، وتحليل الأدلة الرقمية المعقدة. وحذر من أن الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين، يمكن أن يُستغل في تلفيق الأدلة وارتكاب الجرائم، كما يمكن أن يكون شريكًا فاعلًا في كشف أنماط الجريمة. وأضاف أن هذا المد التكنولوجي يحمل مخاطر جسيمة تمس حقوق الإنسان وحرياته، ويثير إشكاليات حول المسؤولية الجنائية، والتحيز الخوارزمي، وحماية البيانات الشخصية، مما يتطلب من القاضي الموازنة بين ذلك وإعمال القانون.

ودعا إلى ضرورة العمل على صياغة إطار تشريعي عربي موحد ينظم استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي، ووضع ضوابط صارمة لضمان عدم تجريد العدالة من إنسانيتها. كما شدد على أهمية بناء القدرات المؤسسية من خلال تأهيل أعضاء النيابة والمحققين للتعامل مع الجرائم السيبرانية والذكاء الاصطناعي والأدلة الرقمية، عبر برامج تأهيل مستمرة ومنصة إلكترونية موحدة.

وشدد على ضرورة حماية الحقوق والحريات، والتأكيد على أن قرار الاتهام يظل ولاية بشرية خالصة لا يمكن تفويضها للآلة. واختتم كلمته بالتأكيد على أن العدالة هي ضمير إنساني يبحث عن الحقيقة والإنصاف، داعيًا إلى العمل تحت شعار: «الذكاء الاصطناعي خادمًا للعدالة لا بديلًا عنها».

شارك الخبر: